"المليشيات الشيعية" بالعراق في مرمى العقوبات الأمريكية


٠٦ مارس ٢٠١٩ - ٠٦:٣٨ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمود سعيد

"إذا الشعب الإيراني لم ينصر الثورة سيأتي الحشد الشعبي العراقي، الحوثي اليمني، الفاطميون من أفغانستان وزينبيون من باكستان لنصرة الثورة".

كانت هذه كلمات غضنفر آبادي رئيس محكمة الثورة في طهران، لنعلم إلى أي حد تغلغلت إيران في العراق خاصة وفي عدد من البلدان الإسلامية عامة، عبر أذرعها الإرهابية.

وقد ضغط النظام الإيراني على حكومة بغداد حتى تم دمج مليشيات الحشد الشعبي الشيعية (الباسيج العراقي الذي يقوده الجنرال قاسم سليماني) في الجيش العراقي، وهو ما يعني أن التغول الإيراني في العراق تم شرعنته، ليس ذلك فقط، وإنما باتت تلك المليشيات التابعة لإيران تهيمن على كامل المشهد السياسي في العراق!.

والأمر وصل إلى أن يقول علي يونسي، مستشار الرئيس الإيراني، حسن روحاني، إن "إيران أصبحت إمبراطورية كما كانت عبر التاريخ وعاصمتها بغداد حاليًا، وجغرافية إيران والعراق غير قابلة للتجزئة وثقافتنا غير قابلة للتفكيك، لذا إما أن نقاتل معًا أو نتحد"، في إشارة إلى التواجد العسكري الإيراني المكثف في العراق.

الإعلامي العراقي عثمان المختار قال إنه على ضوء قرار واشنطن وضع مليشيا النجباء على لائحة الاٍرهاب فإنه اعتبارا من صباح يوم غد ستكون الحكومة العراقية ممول مباشر للإرهاب، وتابع "الحكومة تدفع مرتبات ١١ ألف و٨٠٠ مسلح من أفراد هذه المليشيا ضمن مرتبات فصائل الحشد الشعبي الشهرية (نحو ٧٩٠ دولار بالشهر)، المسرح مفتوح والجمهور يُذبح !".

تحرك واشنطن

وقد أدرجت الولايات المتحدة اﻷمريكية مليشيا "حركة النجباء" العراقية وقائدها "أكرم الكعبي" على لائحة الإرهاب، وذلك بعد أيام من قيام بريطانيا بخطوة مشابهة ضد مليشيا "حزب الله" اللبنانية.

مليشيا النجباء تحالفت مع مليشيات الأسد والحرس الثوري الإيراني في الحرب السورية، وقالت وزارة الخارجية اﻷمريكية عن الميليشيا في بيان لها: إن قرار الإدراج يهدف لمنع الموارد التي تستخدمها "النجباء" وقائدها في "التخطيط للهجمات الإرهابية وتنفيذها".

وأوضح البيان أن القرار يشمل تجميد ممتلكات ومصالح الحركة المدعومة من إيران، وقائدها، لوقف الموارد التي تستخدمها "النجباء" في تنفيذ أعمال إرهابية.

يشمل القرار جميع المصالح التي تخضع لولاية واشنطن، بما في ذلك انخراط الأمريكيين في أي تعامل مع الميليشيا أو أفرادها.
وأشار البيان إلى أن ميليشيا "النجباء" أعلنت ولاءها لإيران وللمرشد الإيراني الأعلى "آية الله علي خامنئي"، حيث تؤكد واشنطن قيامه بـ"زعزعة الاستقرار في الشرق اﻷوسط".

وأوضحت الوزارة اﻷمريكية أن "النجباء" تحصل على تمويل من الحكومة العراقية التي لا تسيطر عليها، حيث أسسها "الكعبي" 2013 بدعم من إيران.

وكانت بريطانيا قد أدرجت منذ أيام حزب الله بجناحيه العسكري والسياسي على قائمة اﻹرهاب لديها، وهي خطوة أثارت استياء إيران وأتباعها بالمنطقة.

الحركة ترد

ووصفت ميليشيا "حركة النجباء" الموالية لإيران العراقية، قرار الولايات المتحدة الأمريكية إدراجها وإدراج قائدها أكرم الكعبي، على على قائمة الإرهاب، بـ"الحرب النفسية".

وقال المتحدث باسم الميليشيا، هاشم الموسوي، إن "الولايات المتحدة الأمريكية لا تمتلك شرعية اتهامنا بالإرهاب".

وظهرت ميليشيا "حركة النجباء" أواخر 2012، متفرّعة عن تنظيم "عصائب أهل الحق"، والأخير يقوده رجل الدين الشيعي قيس الخزعلي.

هذه الحركة تقاتل في العراق وسوريا، أنها تساعد طهران في إيجاد طريق إمداد إلى دمشق عبر العراق، كما أن قادتها جاهروا بدعمهم لإيران.

وكانت حركة النجباء اتهمت قبل أشهر،، أمريكا بدعم اسرائيل في قصف قطاعات الحشد الشعبي.

وقال المتحدث باسم الحركة، هاشم الموسوي، في بيان، ان "دماء شهدائنا غير قابلة للشجب والاستنكار وعلى الكيان الصهيوني ان يعي ذلك"، مبينا ان "الاستهتار بدماء الشهداء سيجعل الجانب الامريكي يعيد ذاكرته الانهزامية ايام الاحتلال".

المليشيات الشيعية تهدد

فيما قالت حركة "عصائب أهل الحق” المدرجة على قوائم الإرهاب الأمريكية، إن الولايات المتحدة الأمريكية ستدفع ثمن إدراجها وإدراج "النجباء" و"حزب الله" العراقي على لائحة المنظمات الإرهابية. 

ورغم ادعاء رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، أنه حصل على ضمانات من الحشد الشعبي، بعدم التعرض للقوات الأمريكية المتواجدة في البلاد، إلا أن ذلك لم يرض واشنطن التي تريد حل هذه المليشيات الإرهابية.

ويرفض زعماء المليشيات الشيعية إقامة قاعدة عسكرية أمريكية في العراق، مهددين باستهدافها ومحذرين الحكومة العراقية من التعاطي مع الجانب الأمريكي في الملفات الأمنية، لضمان الإبقاء على سطوة إيران على هذا الملف الذي أسسه رئيس الحكومة السابق نوري المالكي خلال ولايتيه في رئاسة الوزراء.

جورج كيسي

من جهته، قال قائد القوات المشتركة وقائد قوات التحالف في العراق السابق، الجنرال جورج كيسي، إن "إيران ليست دولة طبيعية، لأنها تساند الإرهاب، لذا يجب إتمام التغيير الذي حان وقته والخلاص من نظام الملالي".

وأوضح كيسي، خلال المؤتمر السنوي للمقاومة الإيرانية في العاصمة الفرنسية باريس، أن "التغيير في إيران أصبح قريبا، وذلك في ظل احتجاجات الداخل التي لا تهدأ، وإيران تدعم وتمول الإرهاب بشكل جنوني لتنفيذ مخططاتها السياسية"، حيث عمل قادتها على تشجيع وتمويل العنف الطائفي في العراق.

وأشار كيسي إلى أن نظام الملالي اشترى جماعات سياسية من طوائف بجنوب العراق، لدعم المليشيات الشيعية والقيام بمخططات عنف، حيث زودت هذه المليشيات بكميات ضخمة من الأسلحة، لتكون مسؤوله عن مقتل الآلاف من العراقيين وقوات التحالف الدولي.


حديث السياسيين والعسكريين اليوم في أمريكا عن قرب تغيير النظام في إيران، يؤكد أن تلك المليشيات الشيعية الإرهابية في جنوب العراق ستكون الهدف الأول وسيتم تفكيكها قبل في أي تحرك ضد نظام الملالي في قم وطهران.
 










الكلمات الدلالية أمريكا

اضف تعليق