تويوتا تعمّق جراح بريطانيا والسبب: "بريكست"


٠٧ مارس ٢٠١٩ - ٠٩:٤٨ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - محمود طلعت

مع اقتراب موعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، لا تزال رئيسة الوزراء تيريزا ماي تكافح من أجل التوصل إلى اتفاق يحظى بموافقة البرلمان البريطاني بعد رفض خطتها الأصلية.

ثلاثة أسابيع تقريبا على الموعد الرسمي لـ"بريكست"، وحتى الآن لم تسمح المحادثات بين المفاوضين البريطانيين والأوروبيين بالخروج من المأزق، مما يزيد خطر رفض غالبية النواب البريطانيين مجددا لاتفاق الانفصال الذي سيحصل في 29 مارس.

تويوتا قد تتخلى عن الإنتاج

رئيس فرع أوروبا في شركة تويوتا اليابانية العملاقة لصناعة السيارات يوهان فان زيل، أعلن اليوم الخميس، أن الشركة قد تتخلى عن الإنتاج في بريطانيا إذا خرجت من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق ينص على ضمانات.

رئيس تويوتا قال على هامش معرض السيارات في جنيف السويسرية: "إذا أصبحت بيئة الأعمال صعبة جدا يجب أن يكون من بين خياراتنا الانسحاب من بريطانيا". وتحدث عن احتمالات أخرى من بينها خفض الإنتاج أو الاستثمارات.

وأكدت ناطقة باسم تويوتا في طوكيو مضمون حديث فان زيل مع الصحفيين، لكنها أكدت أنها "تصريحات عامة" ردا على سؤال عن إمكان مغادرة المجموعة الأراضي البريطانية حيث يعمل لديها أكثر من ثلاثة آلاف شخص في مصنعَين.

وكانت شركة هوندا اليابانية قد أعلنت الشهر الماضي تخليها عن الإنتاج في الأراضي البريطانية عبر إغلاق مصنعها في سويندون عام 2021.

وهذا الموقع الوحيد لمجموعة هوندا العملاقة في أوروبا، هو من أهم المجمعات الصناعية في جنوب غرب انكلترا ويعمل فيه 3500 شخص.


قطاع الصــناعة في ألمانيـا

ومؤخرا أعرب اتحاد الصناعات الألمانية عن تخوفاته من تكبد ألمانيا خسائر بالمليارات حال حدوث خروج غير منظم لبريطانيا من الاتحاد الأوروبي، متوقعا حدوث انتكاسة للاقتصاد الألماني بنسبة لا تقل عن نصف في المائة من إجمالي الناتج المحلي، حال حدوث ذلك.

وقال المدير التنفيذي للاتحاد يواخيم لانغ: "سيمثل ذلك تراجعا بنحو 17 مليار يورو في القوة الاقتصادية خلال هذا العام وحده".

كانت تيريزا ماي قد تعهدت بأن تسمح لمجلس العموم في البرلمان بالتصويت على الخروج من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق، وتمديد مفاوضات الخروج مع الاتحاد الأوروبي في حال رفض الاتفاق الذي توصلت إليه، للمرة الثانية.

وأضافت، أنه في حال رفض النواب الخروج من دون اتفاق، فسوف يتم إجراء تصويت ثالث حول ما إذا كان يتعين طلب "تمديد قصير ومحدود" للعملية بموجب المادة 50 من "معاهدة لشبونة"، التي تسمح لأي دولة بالخروج من الاتحاد بعد عامين من المفاوضات.


أوروبــــا قلقة ومتـشـــائمة

مسؤولو الاتحاد الأوروبي متشائمون بفرص تقدم محادثات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي خلال الأيام القليلة القادمة، وأن المفاوضين يرون أنه مهما قدموا فلن يكون كافياً لضمان دعم البرلمان البريطاني لخطة تيريزا ماي للخروج من التكتل الأوروبي.

ونقلت وكالة "بلومبرغ" للأنباء اليوم الخميس، عن مصادر قولها إن "هناك قلقا متزايدا على الجانب الأوروبي من أن أي تنازلات يكون الاتحاد مستعداً لتقديمها لن تكون كافية لضمان حصول الخطة على الغالبية الأصوات في مجلس العموم".

وذكرت أن وجهة النظر السائدة في بروكسل أن توقعات لندن غير واقعية، وأن المدعي العام جيفري كوكس، الذي أرسلته ماي أخيرا للتفاوض مع الاتحاد، "يطلب المستحيل".

وأشارت إلى أن مفاوضي الاتحاد الأوروبي شعروا بالقلق من العمل مع مفاوض جديد.


اضف تعليق