الشعب يقول كلمته.. بوتفليقة خارج السباق الرئاسي


١١ مارس ٢٠١٩ - ٠٥:٤٥ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمود طلعت

بعد احتجاجات غير مسبوقة، وضغوط يومية مستمرة منذ الثاني عشر من فبراير الماضي، استجاب الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة أخيرًا لنداء الشارع، معلنًا عدم ترشحه لعهدة خامسة.

ووجه بوتفليقة اليوم رسالة هامة إلى الشعب، أعلن خلالها تأجيل الانتخابات الرئاسية المقررة في 18 أبريل، وإجراء تعديلات على تشكيلة الحكومة.

وعاد الرئيس الجزائري إلى بلاده مساء الأحد 10 مارس 2019 قادمًا من جنيف بعد 15 يومًا من رحلته العلاجية في المستشفى الجامعي السويسري.

لا محل لعهدة خامســـــة

الرئيس الجزائري قال في رسالته: "لن يجري انتخاب رئاسي يوم 18 من أبريل المقبل، والغرض هو الاستجابة للطلب الملح الذي وجهتموه إليّ"، في إشارة إلى المتظاهرين ضد ترشحه.

وأضاف: "لا محل لعهدة خامسة"، مشيرا إلى أنه سيتم تشكيل "ندوة وطنية" تقر إصلاحات وتحدد موعد إجراء انتخاب "لن أترشح له بأي حال من الأحوال".


رسـالة الرئيس بوتفليــقة

وجاء في رسالة بوتفليقة: "تمرُ الجزائر بمرحلة حساسة من تاريخها. ففي الثامن من شهر مارس الجاري، وفي جمعة ثالثة بعد سابقتيها، شهِدت البلاد مسيرات شعبية حاشدة. ولقد تابعـت كل ما جرى، وكما سبق لي وأن أفضيت به إليكم في الثالث من هذا الشهر، إنني أتفهم ما حرك تلك الجموع الغفيرة من المواطنين الذين اختاروا الأسلوب هذا للتعبير عن رأيهم، ذلكم الأسلوب الذي لا يفوتني، مرّة أخرى، أن أنوه بطابعه السلمي".

قرارات مصيرية حاسمة

قرارات مصيرية حاسمة، شملتها رسالة بوتفليقة في مقدمتها "لا محل لعهدة خامسة"، قائلا: "لـم أنو قط الإقدام على طلبها حيـث أن حالتي الصحية وسني لا يتيحان لي سوى أن أؤدي الواجب الأخير تجاه الشعب الجزائري، ألا و هو العمل على إرساء أسس جمهورية جديدة تكون بمثابة إطار للنظام الجزائري الجديد الذي نصبو إليه جميعا".

وأضاف أن هذه الجمهورية الجديدة وهذا النظام الجديد، سيوضعان بين أيدي الأجيال الجديدة من الجزائريات والجزائريين الذين سيكونون الفاعلين والمستفيدين في الحياة العمومية وفي التنمية الـمستدامة في جزائر الغد.


تأجيل انتخابات الرئاســة

والقرار الثاني جاء فيه: "لن يجر انتخاب رئاسي يوم 18 من أبريل المقبل والغرض هو الاستجابة للطلب الملح الذي وجهتموه إلي، حرصا منكم على تفادي كل سوء فهم فيما يخص وجوب وحتمية التعاقب بين الأجيال الذي التزمت به".

تعديـــلات على الحـكومة

أما القرار الثالث لبوتفليقة فهو إجراء تعديلات جمة على تشكيلة الحكومة، واصفا إياها بأنها "رد مناسب على المطالب التي جاءتني منكم وكذا برهانا على تقبلي لزوم المحاسبة والتقويم الدقيق لـممارسة الـمسؤولية على جميع المستويات، وفي كل القطاعات".

إنشاء ندوة وطنية جامعة

رابعا: إنشاء ندوة وطنية جامعة مستقلة كي تكون هيئة تتمتع بكل السلطات اللازمة لإعداد واعتماد كل أنواع الإصلاحات التي ستشكل أساسا للنظام الجديد الذي سيتمخض عنه إطلاق مسار تحويل إلى نظام جديد، وعلى رأسـها شخصية وطنية مستقلة، تَحظى بالقبول والخبرة، على أن تحرص هذه الندوة على الفراغ من عهدتها قبل نهاية عام 2019.

خامسا: تنظيم الانتخابات الرئاسية عقب الندوة الوطنية الجامعة الـمستقلة، تحت الإشراف الحصري للجنة انتخابية وطنية مستقلة، ستُحدد عهدتها وتشكيلتها وطريقة سيرها بمقتضى نص تشريعي خاص.


حكومة كفاءات وطنيـــة

والقرار السادس لبوتفليقة تضمن تشكيل حكومة كفاءات وطنية، تتمتع بدعم مكونات الندوة الوطنية، والحكومة هذه ستتولى الإشراف على مهام الإدارة العمومية ومصالح الأمن وتقدم العون للجنة الانتخابية الوطنية المستقلة، كما أن المجلس الدستوري سيكون مسؤولا عن الانتخابات الرئاسية.

سابعا: تعهد بوتفليقة بألا يدخر جهدا في سبيل تعبئة مؤسسات الدولة وهياكلها ومختلفِ مفاصلها وكذا الجماعات الـمحليّة، من أجل الإسهام في النجاح التام لخطة العمل.

وختم بوتفليقة رسالته بـأنه يتعهد بتسليم مهام رئيس الجمهورية وصلاحياته للرئيس الجديد، الذي سيختاره الشعب الجزائري بكل حرية.

استقالة رئيــس الحكومة

وقدم رئيس الوزراء الجزائري أحمد أويحيى، استقالته للرئيس عبدالعزيز بوتفليقة والذي قبلها الأخير ووجه الشكر للوزير أويحيى على الجهود التي بذلها أثناء أداء مهامه.

واستقبل بوتفليقة، قائد أركان الجيش، الفريق أحمد قايد صالح والذي قدّم تقريرا للرئيس حول الوضع الأمني على المستوى الوطني لا سيما على طول الحدود. كما استقبل الدبلوماسي الجزائري ووزير الشؤون الخارجية الأسبق الأخضر ابراهيمي.

وأعلن الرئيس الجزائري، تعيين نور الدين بدوي في منصب الوزير الأول خلفا لأويحيى، في حين عين رمطان لعمامرة نائبا له.












اضف تعليق