حزب "نداء" الإسلامي المثير للجدل يخوض انتخابات المحليات بأمستردام


١٢ مارس ٢٠١٩ - ٠٦:٣٥ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - سحر رمزي
 
أمستردام - الحزب المثير للجدل الهولندي، حزب نداء الإسلامي الذي حصل على عدد من المقاعد في مدينة روتردام الهولندية في الانتخابات المحلية في 2014 بروتردام والأخيرة بمقعد في لاهاي، قرر أن يخوض انتخابات 20 مارس الجاري ولأول مرة عن شمال هولندا في انتخابات مجالس المحافظات الهولندية ومجالس المياه عن منطقة شمال هولندا، وذلك بهدف التوسع والانتشار تدريجيا بكافة المحافظات الهولندية، ونداء حزب أثار الكثير من الجدل في المجتمع الهولندي، البعض وصفه بالحزب العبقري، والآخر أكد أنه تابع لتركيا، وأن حفيد حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية، كان على علاقة قوية بالحزب عن طريق مؤسس للحزب.
 
ماذا قال مؤسس الحزب عنه؟
 
نور الدين الوالي مؤسس الحزب قال عنه: حزبنا ليس إسلاميا ولكنه يستلهم "مقاصد" الشريعة الإسلامية. حزبنا منفتح يهدف إلى تقديم البديل". هذه رسالة حزب "نداء"، وهو حزب جديد أنشأه شباب مسلم في مدينة روتردام، ثاني أكبر مدينة هولندية، بهدف المشاركة في الانتخابات البلدية
 
المدافعون عن الحزب يصفونه بـ"حزب الشباب" أو "الحركة الشبابية"
 
السياسي المغربي فؤاد الحاجي، هو أحد رموز حزب العمل في مدينة روتردام، أكد انبهاره ووصف رئيسه بالعبقري، وأوضح أن رئيس الحزب نور الدين الوالي (32 سنة) هو من واقف وراء حزب "نداء" (NIDA) الذي استرعى اهتمام الجالية الإسلامية في روتردام، بل وعلى صعيد هولندا كلها. ظهر نور الدين الوالي في برامج حوارية شهيرة وهو يناظر سياسيين ينتمون لأحزاب قوية وعريقة. يتحدث وكأنه يخاطب الناس في الشارع عارضا أفكاره في لغة مبسطة يفهمها الجميع. في النقاش الذي جمعه يوم السبت 13 مارس مع ممثلي أحزاب عتيدة وأحزاب توصف بـ"الشعبوية" ومناهضة للأجانب مثل حزب "Leefbaar Rotterdam" (روتردام قابلة للعيش)، كان الوالي أكثر من يحاجج بنماذج ملموسة من قرارات البلدية والحكومة بخصوص الأجانب وسوق العمل والرعاية الصحية والتعليم. وكان الشباب في القاعة المليئة عن آخرها أكثر الفئات المتفاعلة مع أفكاره.
 
"نحن حركة شبابية"، يقول نور الدين الوالي -زعيم الحزب الجديد- "نحن شباب مسلمون في هذه المدينة. أسسنا هذه الحركة بعدما لاحظنا أن سياسة البلدية لا تتصرف مع سكان المدينة على أساس أنهم مواطنون".
 
ولد نور الدين الوالي في مدينة روتردام لأبوين مغربيين، وبدأ مشواره السياسي ضمن حزب اليسار الأخضر. "نحن من علمه السياسة"، يقول أحمد حريكة نائب رئيس مقاطعة شمال روتردام ومرشح حزب اليسار الأخضر في الانتخابات البلدية الحالية. "السيد نور الدين الوالي كان في اليسار الأخضر وتعلم السياسة في حزبنا، لأن أول مشاركة له في البلدية كانت باسم حزبنا"، يوضح حريكة الذي شدد على حرية الناس في تأسيس الأحزاب "لأن هذا هو المجتمع الهولندي".
 
الهجوم على الحزب سببه أعضاؤه
 
نشرت وسائل إعلام هولندية ما يفيد أن "الكتلة الإسلامية اليسارية" في روتردام لن تدوم طويلًا. حيث تعرض فكرة التعاون مع حزب نداء لانتقادات شديدة بعد ظهور تغريدة قديمة معادية لإسرائيل من قبل الحزب الإسلامي. ومن قبل مؤسسي الحزب.
 
شاركت NIDA لأول مرة في الانتخابات البلدية في روتردام في عام 2014 وفاز بمقعدين، زعيم الحزب هو نور الدين الوالي ، وهو عضو سابق في مجلس GroenLinks. وأن الحزب داعم لتركيا وكان مشاركا في مظاهرات متضامنة مع أردوغان بروتردام في أعقاب الانقلاب الفاشل في تركيا، كما اتهم الإعلام الحزب بأنه يصدر تصريحات معادية لإسرائيل.
 
ماذا قال معارضو الحزب عن المؤسسين؟
 
ارتبط مؤسس نداء سابقًا بجماعة الإخوان المسلمين، وشارك أكثر من مرة في أحداث "معادية للصهيونية" المشبوهة في عام 2011، عندما كان لا يزال مستشارًا لـGroenLinks، الأخضر اليساري، كما كان المتحدث باسم الحزب داعمًا لحماس في مظاهرات نظمها الحزب المتطرف "نداء مع آخرين" على حد قول الإعلام هولندي، ولذلك أطلقوا عليه حزب مجموعة اليسار الاشتراكي الدولي المتطرفة.
من مؤسسي الحزب مساعد سابق للمثير للجدل طارق رمضان!
 
من مؤسسي الحزب وتعد رقم 3 في قائمة المؤسسين عزة عزوزي، التي تعمل مستشارة للسياسة في بلدية روتردام منذ أبريل. لديها خبرة واسعة في المنظمات الإسلامية، كانت سابقًا نائبة لرئيس منظمة النساء المسلمات السنية، وكانت عضوًا في مجلس إدارة مؤسسة ريموند للتعليم الابتدائي الإسلامي. من اللافت للنظر أن عزوزي عملت أيضًا مساعدا شخصيا لطارق رمضان -العالم الإسلامي السويسري الذي اعتقل مؤخراً في فرنسا بسبب مزاعم عديدة بالاغتصاب العنيف. في عام 2009- وعملت مستشارة لبلدية روتردام وأستاذا زائرا بجامعة إراسموس.
 
مخاوف من توسع حزب نداء في كافة المحافظات!
 
بعد الإعلان عن مشاركة الحزب الإسلامي NIDA في الانتخابات المحلية بشمال هولندا بعد أن حقق مقعدا في محليات لاهاي وقبلها في 2014 مقعدين في روتردام، باتت هناك الكثير من المخاوف وتوقعات بتوسع كبير للحزب في باقي المحافظات بفكره الذي وصفه بالتطرف والمعاداة لليهودية.
 
حيث يشارك الحزب الإسلامي NIDA في انتخابات الدولة القادمة في 20 مارس. كما ينافس الحزب على بطاقات الاقتراع في شمال هولندا وجنوبها.
 
يقود قوائم المرشحين شخصان تحولا إلى الإسلام. المحامية إلسا فان دي لو البالغة من العمر 30 عامًا من أمستردام، هي شخصية رائدة في شمال هولندا. في جنوب هولندا ، يتصدر القائمة مدير المشروع ومدير المساجد باس فان نوبين (46). يشارك بالفعل مع NIDA في مجلس مدينة روتردام.
 
ويقول أعضاء الحزب: "إن له شعبية في جميع أنحاء هولندا" ، ولذلك يعلن الحزب المشاركة في الانتخابات، لا سيما في راندستاد، والحزب لا يستبعد في وقت لاحق أن يصبح نشطا في المزيد من البلديات والمحافظات. معظم المؤيدين في راندستاد ونريد أن نبدأ من هناك. وسنقوم بتوسيعه خطوة بخطوة. السؤال ليس ما إذا كان، ولكن كيف ومتى؟
 
عمدة روتردام يستوعب الجدل والاختلاف
 
من جانبه قال عمدة روتردام أحمد أبوطالب -للإعلام الهولندي في حديث سابق- أنه يجب على المسلمين أن يضعوا في حساباتهم أن مُعظم الهولنديين الأصليين غير المسلمين لم يصلوا بعد إلى درجة تقبُّل الدين الإسلامي بوضوح وعلانية في فضاء المجتمع الهولندي.
وأكد أبوطالب في تصريحاته على ضرورة التركيز على الحوار المُجتمعي حول قضية اندماج غير الهولنديين الأصل أصحاب الثقافات والمعتقدات الأخرى في المجتمع الهولندي، وأيضا تقبل الهولنديين الأصل لغيرهم، وتجدر الإشارة إلى أن كلا من (الحزب اليميني المُتطرف برئاسة خيرت فيلدرز السياسي المعروف بعدائه للإسلام، سيخوض الانتخابات البلدية المٌقبلة إلى جانب الحزب الإسلامي في مُنافسة مع (حزب التعايش روتردام وحزب "نداء" صاحب الخلفية الإسلامية).
 


الكلمات الدلالية هولندا

اضف تعليق