ذكرى أمر يوم في تاريخ السوريين...سوريا تعود للأسد


١٥ مارس ٢٠١٩ - ٠٩:٥٠ ص بتوقيت جرينيتش

كتب – هالة عبدالرحمن

يمر على السوريين اليوم الجمعة 15 مارس  ذكرى أمرّ ما في تاريخهم، الحرب السورية التي انطلقت منذ ثمانية أعوام لتخلف وراءها أكثر من 370 ألف قتيل.

وتسببت الحرب السورية منذ اندلاعها قبل 8 سنوات، في مقتل أكثر من 370 ألف شخص، من بينهم ما يزيد عن 112 ألف مدني، وفق حصيلة نقلها المرصد السوري لحقوق الإنسان.


وتشهد سوريا منذ منتصف مارس 2011 نزاعا داميا، بدأ باحتجاجات شعبية سلمية ضد الحكومة، سرعان ما قوبلت بالقمع والقوة قبل أن تتحول حربا مدمرة تشارك فيها أطراف عدة.

ووثق المرصد مقتل 371 ألفا و222 شخصًا منذ اندلاع النزاع في 15 مارس 2011، من بينهم أكثر من 112 ألف مدني، موضحا أن بين القتلى المدنيين أكثر من 21 ألف طفل و13 ألف امرأة.

ويقول المرصد إن هذه الإحصائيات تشمل من تمكن من توثيق وفاتهم جراء القصف خلال المعارك، ولا تضم من توفوا جراء التعذيب في المعتقلات الحكومية أو المفقودين والمخطوفين لدى جهات عدة في سوريا.

ولقي المئات حتفهم في الهجمات التي شنتها الحكومة السورية والروسية على مناطق "التصعيد" خلال الشهرين الماضيين ، ونزح حوالي 40 ألف مدني عن ديارهم هربًا من القتال.


ويقول ناصر حميد، الرئيس التنفيذي للإغاثة الإسلامية في تصريحات لـ"الاندبندنت": "هناك شعور كبير بالذعر الآن في إدلب لأنهم لا يستطيعون الحصول على العلاج الذي يحتاجونه".

ومع دخول الحرب الأهلية السورية عامها التاسع ، تلوح موجة جديدة من العنف لملايين المدنيين في شمال البلاد.

خلال العام الماضي، استعادت الحكومة السورية كل الأراضي التي يسيطر عليها المتمردون في الجنوب، لتأمين موقع الرئيس بشار الأسد، بينما كل ما تبقى من أراضي في يد المعارضة المسلحة ما زال محاصر في محافظة إدلب وأجزاء من حلب، وهزمت  العديد من عناصر المعارضة السورية وعادت معظم البلاد إلى سيطرة الأسد بعد ثمانية أعوام من الحرب الطاحنة.


وتقول وكالة "رويترز" للأنباء أن الغرب لن يدخل في أي تسوية سياسية، والرئيس السوري بشار الأسد ليس في حالة مزاجية تسمح له بقبول أي تنازلات بعدما هزم أعداؤه جميعًا على الأرض.

واستعاد الأسد مساحات واسعة في عام 2018 ، بما في ذلك الغوطة الشرقية بالقرب من دمشق في تقدم دعمته روسيا، ولكن لم يتم تحقيق مكاسب كبيرة منذ استعادة القنيطرة في مرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل في يوليو. بسبب التواجد الأمريكي في الشمال الغربي، كما أن الضغط الأمريكي وضع مكابح  أمام المزيد من تقدم القوات الحكومية السورية.

وقال ديفيد ليش، خبير في شؤون سوريا ومؤلف كتاب "سوريا: سقوط بيت الأسد": "إن خطر السقوط والتحديات الوشيكة للنظام السوري هائل، من الناحية السياسية والاقتصادية".

وأوضح ديفيد أن سوريا تسير في في مساردولة السودان الأفريقية المنكوبة بالأزمات ، حيث تمارس الدولة سيطرتها المحدودة ومناطق الحكم الذاتي خارجة عن سيطرتها.

وأضاف: "إن الأسد لن يستطيع الصمود أمام العقوبات الاقتصادية التي فرضها عليه الغرب والولايات المتحدة بسبب جرائم ضد الإنسانية بما في ذلك استخدام الأسلحة الكيميائية".


اضف تعليق