"كيم" الأفغانية.. "المنبوذة" صاحبة الصوت العذب


١٨ مارس ٢٠١٩ - ٠٩:٣٨ ص بتوقيت جرينيتش

هدى إسماعيل

أريانا سيد أو "كيم كاردشيان" الأفغانية هي حاليا أشهر نجوم البوب والأشخاص المؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي، ليس فقط داخل أفغانستان، بل حتى عند الجالية الأفغانية الموجودة في مختلف أرجاء العالم، وقد تم تكريم نشاطها في مجال حقوق المرأة من خلال جائزة المجلس الأطلنطي للحريات لعام 2018.

ولدت في "أريانا" في كابول وفرت وهى في الثامنة من العمر مع أسرتها من الحرب الدائرة في البلاد، وتوقفوا أولًا في باكستان، ثم سويسرا، وبعد رفض طلب اللجوء الذي قدمته الأسرة، لجأت إلى مُهرب لتصل إلى لندن واستقرت هناك، وفي السنوات الأخيرة عادت المغنية "أريانا" إلى أفغانستان لتغني باللغة الفارسية والباشتو، لكي تساهم في زيادة الوعي حول القضايا الاجتماعية وحقوق المرأة، وكلما عادت المغنية الأفغانية إلى بلدها تواجه تهديدات وتتحمل تدقيقا يصل حتى إلى ما تختاره من ملابس، ورغم ذلك فهي تعود كثيرا لتشجيع النساء في البلد المحافظ ونشر أغانيها التي تمزج بين موسيقى البوب والأغاني التقليدية.

ويُظهر نجاح "أريانا" في أفغانستان وبين الأفغان المقيمين في الخارج مدى التغير الذي طرأ على معاملة النساء منذ أطاحت قوات بقيادة أمريكية بحكم طالبان، لكن الانتقادات التي تثيرها تبين مدى صعوبة تغيير بعض الآراء.

ترتدي "أريانا" اللباس الأفغاني التقليدي في معظم حفلاتها كوسيلة من إعلان تمسكها بجذورها فقد أعادت بعض الأزياء الأفغانية القديمة إلى أسواق الموضة العالمية .

عزلة دائمة




ثمانية أشهر في السنة هي المدة التي تقضيها "أيانا" في وطنها وباقي العام تتنقل بين لندن وتركيا ولم تكن تفعل ذلك إلا منذ عام 2011 ولكنها كانت تتابع أحوال وطنها فتقول: "عندما دخلت أمريكا أفغانستان كنا آملين أن تكون هذه هي نهاية الحرب، وأن الأمور سوف تتغير.

لكني لم أكن مرتبطة كثيراً بالبلد في ذلك الوقت، من الواضح، أن الوضع داخل البلد كان مختلفاً للغاية عمّا كنا نسمع، لقد كان هناك العديد من الأمور السيئة التي كانت تحصل لكنها لا تعرض أبداً على التلفاز".

تقول "أيانا" في مقابلة صحفية سابقة لها: "عندما أكون في أفغانستان فإنني أتلقى الانتقادات بشكل دائم، بالإضافة إلى تهديدات بالقتل، ولكن هؤلاء الأشخاص هم نسبة ضئيلة ولا يمثلون ثقافتنا وهويتنا، أما الغالبية العظمى فيقومون بدعمي حتى أنهم قبلوني كممثلة عنهم، وخصوصاً النساء الأفغانيات في كافة أنحاء العالم. ويتطلعون إلي و هم سعيدون فيما أقوم بفعله، هذا ما يجعلني أقدم أفغانستان، بطريقة حسنة على قدر ما أستطيع عندما أكون في أوروبا، وعندما أكون في أفغانستان أحاول أن أبقى إيجابية.

تتنقل أريانا في مدينتها في سيارة مدرعة، لكنها تقيم في عزلة أغلب الوقت، فهي تعيش سجينة في غرفتها تتنقل من غرفتها إلى استديو التسجيل، على الرغم من أن النساء في وطنها أصبح لهم الحق في العمل، وبات بإمكان الفتيات الذهاب إلى المدرسة منذ سقوط حكومة طالبان إلا أن دائما ماتتعرض لانتقادات وتهديدات تصل إلى حد القتل ، فهناك الكثير من يعارض ما ترتديه "أريانا" ومناداتها بحقوق النساء.

"أريانا" تشارك في النسخة الأفغانية من برنامج "ذا فويس"، يقول المخرج السينمائي "صدام وحيدي"، الذي يعد فيلما وثائقيا عنها: "يحب الناس سماع صوتها لكنهم لا يحبونها".

مباحثات سلام

تزامنت أحدث زيارة تقوم بها "أريانا" لأفغانستان مع مباحثات سلام تجريها الولايات المتحدة مع حركة طالبان لإنهاء الحرب المستمرة منذ 17 عامًا، ويثير احتمال إعادة دمج الحركة خوف "أريانا" من سلب النساء حقوقهن مجددا".

وفي وقت سابق أعلنت في بعض وسائل الاعلام أن فكرة تواجد حركة طالبان في الحكومة الأفغانية أمر يدعو للحيرة خاصة أن منهجهم كما هو لم يتغير ففي بعض المناطق الأفغانية الخاضعة لسيطرة طالبان، لا يسمحون للأطفال الذين هم تحت سن العاشرة  الذهاب إلى المدرسة، وغير مسموح للنساء بمغادرة منزلهم، فإن كانوا يريدون من الناس أن تتقبلهم، فيجب عليهم أن يتغيروا.




اضف تعليق