رئيسة وزراء نيوزيلندا.. "ملاك رحمة" على رصيف الدماء


١٨ مارس ٢٠١٩ - ١٢:١٨ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمد عبدالله

صارمة مع الجريمة.. متعاطفة وحزينة مع الضحايا، هكذا تواجه رئيسة وزراء نيوزيلندا مجزرة المسجدين الإرهابية. جاسيندا أرديرن أصغر عضو في البرلمان ثم أصغر رئيسة وزراء في بلادها، مناهضة لليمين المتطرف والشعبوية، والتي صارت محط الأنظار نظراً لشخصيتها التي طغت على حادث نيوزيلندا الإرهابي.


اختبار النار

قبل أسبوع كانت مهمة جاسيندا الرئيسية، العمل على تماسك الائتلاف السياسي الهش بين حزبها وحزبين آخرين قبل أن تجد نفسها أمام تحدي إدارة تداعيات هجوم إرهابي ضرب مسجدين في كرايستشيرش البعيدة، وهز العالم أحلك يوم في نيوزيلندا.

من داخل البرلمان وبنبرة أكثر هدوءًا وتصميمًا، واجهت القاتل: "ربما تكون قد اخترتنا.... نحن نرفضك وندينك بشدة".

رسالة للمسلمين

بغطاء على الرأس ووجه إنساني قابلت عائلات الضحايا الـ 50، وفي مركز للاجئين أكدت أمام زعماء الجالية المسلمة أن البلاد متحدة في حزنها، وعلى حد قولها فـ " هذه ليست نيوزيلندا التي يعرفونها، وهذا (الهجوم) لا يعكس نيوزيلندا التي احتضنتهم وعرفوها".

مواقف وتصريحات نالت إعجاب النيوزيلنديين بالسرعة التي اتخذت بها أرديرن موقفها الإنساني من المجزرة المروعة، عندما قالت في مؤتمر صحفي، إن نيوزيلندا بالنسبة للمهاجرين المقيمين فيها هي بيتهم، و"هم نحن".

جاسيندا تعهدت ليس فقط بتحمل الحكومة النيوزيلندية لتكاليف دفن الضحايا، بل وستوفر الدعم المالي "لسنوات وليس لشهور" لأسر الضحايا بغض النظر عن وضعهم القانوني كمهاجرين.


ملهمة للنساء

 جاسيندا هي مصدر إلهام للنساء العاملات، ولمَ لا وقد حملت رضيعها يومًا خلال جلسة في الأمم المتحدة لتقول إن مهامها كامرأة ووالدة لا تتعارض مع المسؤولية السياسية.

وتميزت أرديرن بكونها ثاني رئيسة وزراء تضع طفلتها وهي في المنصب، بعد رئيسة الوزراء الباكستانية الراحلة بينظير بوتو.

أصغر رئيسة وزراء

هي زعيمة حزب العمال الينوزيلندي، قبل أن تتولى رئاسة وزراء نيوزيلندا "الأربعون"، وأصغرهم سناً على الإطلاق منذ توليها المنصب بتاريخ 26 أكتوبر 2017.

تعهدت جاسيندا بالحد من الهجرة، ومع استكمال عامها الأول في المنصب شهر أكتوبر الماضي، نسب معلقون سياسيون الفضل إليها في جعل سياسة الحكومة تميل إلى اليسار.

ومع ذلك واجهت حكومتها إضرابات حاشدة قام بها المعلمون في المدارس الابتدائية والعاملون في التمريض وسائقو الحافلات للمطالبة برفع الأجور، لكن دون أن يلوح حل في الأفق.


اضف تعليق