جوتيريس قلق من سلاح "حزب الله"


١٩ مارس ٢٠١٩ - ٠٥:٥٧ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - مي فارس

أبدى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريس "قلقًا شديدًا" من أن يؤدي سلاح "حزب الله" إلى تعريض "استقرار لبنان والمنطقة للخطر".

وفي إشارة ‏ضمنية إلى إيران، طالب الدول الأعضاء بـ"القيام بواجباتها" لجهة عدم تزويد الكيانات والأفراد في لبنان بالسلاح ‏والعتاد الحربي.

وطالب الحكومة اللبنانية باتخاذ "كل الإجراءات الضرورية" لنزع أسلحة الميليشيات تطبيقاً لاتفاق ‏الطائف والقرارات الدولية‎.

ورحب الأمين العام للمنظمة الدولية بتشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة، ‏مهنئاً رئيس الوزراء سعد الحريري على "هذا الإنجاز".

ولاحظ انضمام أربع نساء إلى الحكومة، مشجعاً السلطات اللبنانية ‏على "بذل المزيد من الجهود لضمان المشاركة الكاملة والفاعلة للمرأة في السياسة اللبنانية".

واعتبر أنه "من المهم ‏الآن أن يعالج مجلس الوزراء التحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية المتشعبة التي تواجه لبنان".

وحض خصوصًا ‏على "تسريع وتيرة التقدم في تنفيذ الإصلاحات البنيوية والمالية، ولا سيما التي جرى التوافق عليها في مؤتمر سيدر‏ ‏(لدعم لبنان)، من أجل معالجة الوضع الاقتصادي المتردي‎".

وطالب جوتيريس الحكومة الجديدة بأن "تمتثل لسياسة النأي بالنفس التي اعتمدها لبنان، انسجاماً مع بيان بعبدا لعام ‏‏2012"، وبأن "تتوقف كل الأطراف اللبنانية وجميع اللبنانيين عن التورط في الحرب السورية وغيرها من النزاعات ‏في المنطقة"، مندداً بـ "التحرك المزعوم للمقاتلين والمعدات الحربية عبر الحدود اللبنانية – السورية".

 أنفاق حزب الله

وشدد على أن "الالتزام المتواصل من كل الأطراف بالقرار 1701 لا يزال ‏مهماً لاستقرار لبنان والمنطقة"، لافتاً إلى أنّ "عدم الامتثال يزيد خطر التوترات واحتمال التصعيد إلى أعمال ‏عدائية".

وعبَّر عن "القلق البالغ" حيال وجود أنفاق عبر الخط الأزرق، مشجّعاً "القوات المسلحة اللبنانية" على ‏‏"إجراء كل التحقيقات اللازمة على الجانب اللبناني"، من أجل "التأكيد أن الأنفاق لم تعد تشكل خطراً أمنياً".

وكذلك ‏عبّر عن "القلق من الخطابات النارية من الطرفين في ما يتعلق بالوضع على طول الخط الأزرق، ممّا يزيد خطر ‏حصول سوء حسابات وتصعيد إلى نزاع‎".

وشجّع "بقوة" على التوصّل إلى اتفاق على التقدم من أجل "حل نقاط الخلاف الموجودة على طول الخط ‏الأزرق"، مؤكداً أن "الأعمال الأحادية في هذه المناطق تصعّد التوترات على طول الخط الأزرق ويجب تلافيها".
وأبدى استعداد المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيش، وقائد القوة الموقتة للأمم المتحدة في لبنان "يونيفيل" ‏الجنرال ستيفانو ديل كول، لمد يد العون في هذا الإطار.

وإذ شدد على حرية تحرك عناصر "يونيفيل" في منطقة ‏عملياتهم، عبّر عن "القلق لأن القوة المؤقتة لم تتمكن من الوصول إلى أماكن شمال الخط الأزرق فيما يتصل باكتشاف ‏أنفاق جنوب الخط الأزرق"، فضلاً عن "القلق أيضاً لأن نتائج تحقيق القوات المسلحة اللبنانية في أحداث بلدة مجدل ‏زون في 4 أغسطس 2018 تختلف عن نتائج تحقيق (يونيفيل)".

بالإضافة فإن السلطات اللبنانية لم تتخذ أي ‏إجراء ضد المهاجمين، مجددا المطالبة بأن "تفي هذه السلطات بمسؤوليتها لضمان التحرك غير المعرقل لعناصر ‏‏(يونيفيل)، والمحاسبة التامة لمن يهاجمون حفظة السلام‎".

انتهاك إسرائيل للسيادة اللبنانية

وكذلك عبّر جوتيريس عن "القلق البالغ" من استمرار الطلعات الجوية للطيران الحربي الإسرائيلي، ‏موضحاً أنها "تشكل انتهاكاً للقرار 1701 والسيادة اللبنانية".
وكذلك هي الحال بالنسبة إلى استمرار احتلال الشطر ‏الشمالي لبلدة الغجر والمنطقة المحاذية لها شمال الخط الأزرق، مندداً بـ "كل الانتهاكات للسيادة اللبنانية"، ومطالباً ‏إسرائيل بوقفها.
وإذ رحب بانخراط الجيش اللبناني مع "يونيفيل" في "تطوير استراتيجية انتقالية كي تتولى البحرية ‏اللبنانية تدريجياً مسؤوليات المهمة البحرية لـ(يونيفيل)"، دعا إلى "إحراز تقدم سريع" في هذه العملية‎.

نزع أسلحة الجماعات اللبنانية المسلحة

وفي اتهام واضح "لحزب الله" اعتبر جوتيريس أن "الاعتراف الذاتي المتكرر بالاحتفاظ بأسلحة غير مرخصة خارج سيطرة الدولة من (حزب الله) ‏وغيره من الجماعات المسلحة، في انتهاك للقرار 1701، يبعث على القلق الشديد ويعرّض للخطر استقرار لبنان ‏والمنطقة".

وأضاف أن "الادعاءات عن نقل أسلحة غير مرخصة إلى جماعات مسلحة غير تابعة للدولة في لبنان لا ‏يزال أيضاً مبعث قلق بالغ".

وأوضح أن الأمم المتحدة "ليست في وضع يمكّنها من التحقق من هذه التقارير بصورة ‏مستقلة"، لكن "إذا ثبت ذلك، فإن هذا النقل (للأسلحة) يشكل انتهاكاً خطيراً للقرار 1701".

وطالب الدول الأعضاء بأن "تقوم ‏بواجباتها بموجب القرار 1701 لمنع البيع أو التزويد بالأسلحة أو المعدات ذات الصلة بها لكيانات أو أفراد في لبنان". ‏

وحض الحكومة اللبنانية على "اتخاذ كل الإجراءات الضرورية لضمان التنفيذ الكامل للبنود ذات الصلة في ‏اتفاقات الطائف والقرارين 1559 و1680، والتي تطلب نزع أسلحة كل الجماعات المسلحة في لبنان.

وقد جاء في الفقرات التنفيذية للقرار 1701 الصادر العام 2006 "أن كل الدول يجب أن تتخذ الخطوات الضرورية لمنع بيع أو تزويد أي مجموعة أو أفراد في لبنان بالأسلحة والمعدات المتصلة بها من كافة الأنواع، بما فيها الأسلحة والذخيرة والآليات، المعدات العسكرية، التجهيزات التي لها صفة عسكرية وقطع غيار ما ذكر سابقا، بغض النظر إذا كانت (هذه الدول) هي مصدرها أم لا.

كذلك منع القرار "تزويد أي مجموعة أو أفراد في لبنان بأي تدريبات تقنية أو مساعدة تتعلق بالتزويد، والتصنيع، والصيانة أو استخدام المعدات".


اضف تعليق