بعد أزمة "خليها تصدي".. خطوات جديدة لمواجهة أسعار السيارات في مصر


١٩ مارس ٢٠١٩ - ٠٦:٢٩ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - إبراهيم جابر

القاهرة - بدأت معركة سوق السيارات باتخاذ خطوات جديدة، في أعقاب اشتعال أزمة بين وكلاء وموزعي وتجار السيارات، وحملة "خليها تصدي" التي انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي للمطالبة بخفض أسعار السيارات، حيث تستعد الحكومة المصرية لتوقيع اتفاقية مع شركة نيسان لإنتاج 100 ألف سيارة سنويًا داخل مصر.

"اتفاق نيسان"

وزير قطاع الأعمال المصري، هشام توفيق، أعلن عن توقيع اتفاقية مبدئية لإنتاج السيارات في مصر بين شركة النصر للسيارات المملوكة للحكومة المصرية، والشركة اليابانية لصناعة وتطوير السيارات "نيسان" لإنتاج 100 ألف سيارة سنويًا، موضحًا أن الاتفاق يستهدف رفع نسبة المكون المحلي مع التركيز على تصدير معظم الإنتاج إلى الخارج، على أن يجري توقيع العقد النهائي بعد 3 أشهر، وفقا لبيان صادر عن الوزارة.

وقال توفيق خلال مشاركته بمؤتمر بورتفوليو إيجيبت الذي أقيمت فعالياته، اليوم الثلاثاء، إن الدولة تسعى لإعادة إحياء شركة النصر للسيارات واستغلال خطوط إنتاجها من خلال إبرام شراكة مع كيان عالمي يملك خبرة في صناعة السيارات، لافتا إلى أنه يستهدف الوصول بنسبة مكون محلي تتجاوز 40%.

وأشار وزير قطاع الأعمال إلى أن الشراكة تعتبر بديل لشركة نيسان لإنتاج السيارة داخل مصر بدلا من الشركة في اليابان، والتصدير للأسواق العالمية، منوها بأن الوزارة تواجه أزمة حقيقية في الجانب التسويقي، لذا تتجه حاليًا لوضع كيان تسويق مركزي في الشركات القابضة من أجل تسويق كل منتجات الشركات التابعة له، وتسويقها محليًا وبيعها وتصديرها عالميًا.

وذكر أن الوزارة بحاجة إلى خبرات تساعد في تطوير القطاعات الخاسرة في شركات قطاع الأعمال التي تتضمن 8 شركات قابضة، وأنه بدأ بالفعل في تحديد عدد القطاعات التي لا تتوافر بها خبرات كافية نحو تطويرها، ومحاولة الشراكة مع شريك أجنبي يسهم في تطوير تلك القطاعات.

وتصل المخرجات السنوية لمصنع نيسان في مصر إلى 22 ألف وحدة، وتسعى الشركة اليابانية في الوقت الحالي إلى إضافة نحو 6 آلاف وحدة ليصبح إجمالي الإنتاج السنوي 28 ألف سيارة، فضلا عن احتلال الشركة اليابانية المركز الثالث بقائمة العلامات التجارية الأكثر مبيعًا في مصر 2018 بحصة سوقية بلغت 13.6%، بعدما وصل إجمالي مبيعاتها 30.700 وحدة مختلفة الاستخدامات.

"نيسان تكشف"

وكشفت شركة "نيسان موتورز" اليابانية، اعتزامها زيادة الطاقة الإنتاجية بمصنعها في مصر، بهدف توفير حصص أكبر في أسواق دول الخليج العربي ومصر.

وقال الرئيس التنفيذي لنيسان شمال أفريقيا ووسط الهند بيمان كارجار، في تصريحات صحفية، إن الشركة تخطط لطرح طرازات جديدة ورفع حصتها السوقية في مصر ودول الخليج إلى أكثر من 20% بحلول عام 2022 مقارنة بـ16 بالمئة تقريبًا في الوقت الحالي، مؤكدا أن الشركة تستعد لضخ المزيد من الاستثمارات بالسوق المصري خلال السنة المالية الجديدة التي تبدأ مطلع أبريل المقبل، خاصة أن مصر التي يتخطى تعدادها السكاني 100 مليون نسمة، تعد من الأسواق الاستراتيجية لنيسان.

وأشار إلى أن هناك مباحثات تجرى مع الحكومة المصرية وصفها بالإيجابية بشأن التعاون في المستقبل القريب، مضيفًا أنهم طلبوا مزيد من الدعم لصناعة السيارات المحلية حتى تكون قادرة على المنافسة مع المنتجات الأوروبية المعفاة من الجمارك.

"خليها تصدي"

التوجه الجديد للحكومة المصرية، جاء في أعقاب انخفاض مبيعات السيارات حوالي 42% على أساس شهري في يناير، إلى 11 ألفا و460 سيارة، من 19 ألفا و804 سيارات في ديسمبر، لكن على أساس سنوي، ارتفت مبيعات يناير 10.8%، لكن ذلك أقل بكثير من متوسط زيادة شهرية على أساس سنوي بلغت 39.3 بالمئة من 2017 إلى 2018، وفقا لبيانات من مجلس معلومات تسويق السيارات في مصر "أميك".

انخفاض المبيعات الذي أصاب السوق المصري، جاء على خلفية إطلاق حملة "خليها تصدي" على مواقع التواصل الاجتماعي، للمطالبة بخفض أسعار السيارات بعد تطبيق الشريحة الأخيرة من التخفيضات الجمركية على السيارات الواردة من الاتحاد الأوروبي وتركيا، طبقا لاتفاقية الشراكة المصرية الأوروبية، لتصل قيمة الجمارك إلى صفر، مرجعين ذلك إلى جشع تجار السيارات الذي يضعون هامش ربح مبالغا فيه، على حد قولهم.

وأعلنت مجموعة المصريين للاستثمار "تحت التأسيس"، تأسيس شركة مساهمة مصرية لتجارة السيارات وقطع الغيار، بالمشاركة بالأسهم، لكسر حاجز الاحتكار في قطاع تجارة السيارات وقطع الغيار في مصر، موضحة أنها بدأت في استقبال الراغبين في شراء سيارة بشكل فردي، من خلال ملء نموذج طلب الشراء، يتضمن تحديد نوع ومواصفات السيارة المطلوبة وسعة محركها وفئتها وموديلها.

وأوضحت الشركة، أنها ستبدأ في حصر طلبات العملاء وبدء اتخاذ الإجراءات المناسبة لشراء هذه السيارات المطلوبة، وأن العميل الراغب في الشراء سيتلقى دعما فنيا لمساعدته في تحديد الاختيار الأفضل والأنسب بالنسبة لإمكانياته.


اضف تعليق