تقرير: ألمانيا تتستر على انتهاكات إيران من أجل الإتفاق النووي


٢٣ مارس ٢٠١٩ - ٠٣:٤٦ م بتوقيت جرينيتش

رؤية

من الشائع في الأوساط التجارية الإيرانية أن ألمانيا كانت دائمًا واحدة من أكثر الأسواق أمانًا للأنشطة الإيرانية غير القانونية. خاصة أن ألمانيا من الدول الأوروبية الحريصة على الإبقاء على الاتفاق النووي مع إيران؛ لأهداف تتعلق بالمصالح الاقتصادية.

فقد عبرت ألمانيا في 15/ 2/ 2019، من خلال وزير خارجيتها هايكو ماس عن رفضها لمناشدة نائب الرئيس الأمريكي الداعية إلى عزل إيران بالانسحاب من الاتفاق النووي مع طهران. وقال الوزير الألماني -في مؤتمر ميونيخ للأمن آنذاك- إنه بدون الاتفاق "لن تكون المنطقة أكثر أمنا، بل ستكون أقرب بخطوة من مواجهة مفتوحة". وكان ماس قد انتقد بشدة تمسك الأوروبيين بالاتفاق.

ودافع ماس عن الاتفاق، الذي وُقع عام 2015، وراجعت بموجبه إيران سياسة برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات.

وكان نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس قد اتهم طهران بالتخطيط لـ"محرقة يهودية جديدة"، بمعارضتها لإسرائيل وأطماعها الإقليمية في سوريا ولبنان والعراق واليمن. كما وجه انتقادات لفرنسا وألمانيا وبريطانيا على سماحها للشركات الأوربية، بالاستمرار بالعمل في إيران بالرغم من العقوبات الأمريكية.

وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قد أعلن انسحاب بلاده، في مايو/ أيار 2018، من الاتفاق النووي، وقام باستئناف العقوبات الأمريكية على طهران.

الكشف عن انتهاكات

كشفت قناة "فوكس نيوز" في عام 2018، نقلاً عن تقرير المخابرات الألمانية، بأن "إيران، مثل باكستان وسوريا، تواصل جهودها للحصول على السلع والخبرة الفنية المستخدمة في إنتاج أسلحة الدمار الشامل، وكذلك لتحسين أنظمة الصواريخ".

وفي عام 2017 أيضًا، أعلنت "فوكس نيوز" عن 32 محاولة من إيران لتوفير السلع المطلوبة للأسلحة النووية وصناعة الصواريخ، شمالي الراين-وستفاليا، في غرب ألمانيا.

واليوم السبت 23/ 3/ 2019، أعلنت قناة "فوكس نيوز" عن امتناع الحكومة الألمانية عن الكشف عن المحاولات العديدة التي بذلتها الحكومة الإيرانية للحصول على أسلحة نووية غير مصرح بها وتكنولوجيا الصواريخ.

وكتبت "فوكس نيوز" -نقلاً عن رسالة منسوبة إلى وزارة الخارجية الألمانية- "لا يتم الاحتفاظ بإحصاءات التجارة الخارجية في إدارة الجمارك الجنائية".

وكانت الرسالة التي استندت إليها "فوكس نيوز"، يوم 18 مارس، بتوقيع وزير الدولة لشؤون الخارجية الألمانية، نيلز آنين.

وقال صحفي ألماني، يدعى يوناس مولر-تووه، في تقرير صدر يوم 19 مارس (آذار)، إن امتناع الحكومة الألمانية عن الكشف عن معلومات حول انتهاكات العقوبات المزعومة من قبل إيران يتعارض مع السلوك السابق للنظام الألماني. وقد رفض الصحفي يوناس مولر مزاعم الوزير آنين حول عدم تغيير سياسة الإفشاء.

وطبقًا لتقرير هذا الصحفي: "كانت لدى الحكومة الفيدرالية بيانات من إدارة الجمارك الجنائية حتى عام 2004، وأدرجت الجميع في تقارير عن صادرات الأسلحة، بما في ذلك المنتجات ذات الصلة والتحقيقات ونتائجها".

وقال أحد المتحدثين باسم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، ردًا على "فوكس نيوز"، "نحن لن نضيف شيئًا إلى رد السيد آنين".

يأتي هذا التقرير في الوقت الذي قال فيه المرشد الإيراني علي خامنئي، في خطابه بمناسبة السنة الإيرانية الجديدة، إن إيران ستواصل تعزيز برامجها الصاروخية غير آبهة بالتحذيرات الأميركية.

ودعا نواب حزب اليسار الألماني، أواخر فبراير الماضي، الحكومة الفيدرالية إلى الإبلاغ عن التحقيقات في انتهاكات العقوبات الإيرانية، التي تم تدوينها بين عامي 2015 و2018، في دائرة الجمارك.

ويمكن اعتبار الخطوة الأخيرة التي اتخذتها حكومة ميركل لإخفاء انتهاكات العقوبات الإيرانية، في سياق جهودها للحفاظ على الاتفاق النووي، واستمرار العلاقات التجارية بين إيران وألمانيا.

وقالت "فوكس نيوز": إن الوزير آنين كان حاضرًا في الحفل الذي أقيم في السفارة الإيرانية في برلين بمناسبة ذكرى انتصار الثورة الإسلامية في فبراير الماضي.

لماذا فرضت ألمانيا عقوبات؟

في 21/ 1/ 2019، دافع وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس، عن قرار بلاده فرض عقوبات على شركة ماهان إير الإيرانية للطيران، بيد أنه شدد على أن ذلك لن يؤثر على دعم بلاده للاتفاق النووي.

وأضاف ماس، أن الاتفاق النووي مع إيران لا يزال بالغ الأهمية بالنسبة لألمانيا، مشيرا إلى أن حكومة بلاده أعلنت دائما أنها سترد بشكل مناسب على بعض "التطورات الفردية".

وساق ماس أمثلة على ذلك باتهامات دعم الإرهاب والجاسوسية التي جرى توجيهها إلى إيران، وقال "وقد استخلصنا العواقب المترتبة على ذلك، وسحبنا حقوق الهبوط (بالنسبة لشركة ماهان)، وقد كان هذا قرارا ضروريا لأن المسألة تتعلق بالمصالح الأمنية لألمانيا".

وحذر ماس إيران من استمرار سياستها الحالية وقال: "سنرد في المستقبل أيضا بشكل مناسب على التطورات الفردية إذا تعلق الأمر بدعم الإرهاب وإذا تعلق بالجاسوسية".

وكان قرار ألمانيا بالعقوبات على شركة الطيران الإيرانية، قد جاء بعدما ألقي القبض على جاسوس محتمل لإيران في ألمانيا كان يعمل لدى الجيش الألماني كمحلل لغوي ومستشار ثقافي. كما جرى اتهام جهاز الاستخبارات الإيراني مؤخرا بالتخطيط لشن هجمات  إرهابية على إيرانيين يعيشون في المنفى في فرنسا والدنمارك، لكن إيران نفت هذه الاتهامات.

وكانت إيران قد نفت أي صلة لها بالجاسوس الألماني من أصل أفغاني المشتبه بتجسسه لصالح طهران، مشيرة إلى أن احتجازه في ألمانيا يأتي ضمن محاولات لإفساد علاقات إيران مع الاتحاد الأوروبي.

وكانت شركة "ماهان اير" المقربة من الحرس الثوري الإيراني، كانت قد اتُّهمت بنقل السلاح من إيران إلى ميليشيات حزب الله اللبناني وقوات النظام السوري. وتم حظر رحلاتها إلى فرنسا بعد حظرها في ألمانيا.



التعليقات

  1. م.عبد الله الفقيه ٢٣ مارس ٢٠١٩ - ١٠:٠٨ م

    .The Book : Spy for nobody .wonderful , distinct, different, the story is very strange and exciting . This book is very interesting and strange. I read it several times. A strange and dangerous and very interesting events passed by the author: "Basel Saneeb.AL Sannib.باسل صنيب .الصنيب." During his lifetime. He was always in danger, and he had an unprecedented spy experience, and the writer had broken into one of the most evil intelligence agencies in the world. I advise everyone to read this book, ... Unfortunately, it is currently only available in Arabic. I hope that the book will be translated into English for everyone to read. It is worth reading. انصحكم جميعا بقراءة هذا الكتاب لأنه يوضح قضية الشعب السوري ويعرض تفاصيل مهمة جدا وهو مختلف :ومتميز عن بقية الكتب العربية وهو كتاب " جاسوس من أجل لا أحد " المؤلف : " باسل محمد روحي صنيب .Basel Saneeb.AL Sannib " . : الكتاب يتحدث عن سيرة الكاتب خلال حياته ، و خاصة عن عمله في شعبة المخابرات ( الأمن العسكري) العائدة للنظام السوري في عهدي حافظ ثم بشار الأسد وذلك رغم كونه معارض للنظامين المذكورين ، وما مر به من أحداث غريبة وشهاداته على جرائم نظام الأسد ، وعن دوره منذ سن الشباب المبكر في تشكيل تنظيم طلابي سري ضد نظام الأسد ، وبشكل عام يتحدث عن مذكرات سوريا السياسية والممارسات القمعية والأعمال الأمنية الإستخباراتية ضد الشعب في عهدي الأسدين الديكتاتورين  الأب والإبن ، وعن الثورة السورية  وبداياتها ، وعن مشاركة الكاتب فيها منذ بدايتها ، ثم اعتقاله وتعرضه للتعذيب ، وغيرها من التفاصيل التي تتعلق بالظلم والإضطهاد المريع الذي كان يتعرض له اغلبية الشعب السوري في ذلك الزمان و التي يعرضها الكاتب ويكشفها للعلن لأول مرة ، خاصة لكونه كان مُطلع خلال حياته كضابط امن على ما لا يطلع عليه سوى القليل من الناس من اسرار ذلك النظام ، ويتحدث الكاتب ايضا عن تجربته ومشاهداته أثناء الإعتقال الذي تعرض له في اقبية معتقلات نظام الأسد المظلمة الرهيبة ومنها سجن تدمر ذو السمعة السيئة الرهيبة عالمياً . الكتاب هو سيرة ذاتية مع شهادة على العصر، وهو ايضا وثيقة سياسية امنية تاريخية ، و يروي تجربة غير مسبوقة في سوريا وقل نظيرها في العالم. وهذا الكتاب تم إتخاذه كمرجع للأبحاث والدراسات المتعلقة بسوريا والشرق الأوسط وبأجهزة المخابرات العالمية وغيرها من المواضيع في أهم وأشهر جامعات العالم مثل : جامعة واشنطن وستانفورد وهارفرد وكامبريدج وغيرهم من الجامعات ، وفي مكتبة الكونغرس الامريكي ايضاً، كما تم: ايراد الكتاب في الموقع العالمي للكتب وورلدكات  worldcat وموقع كتب غوغلGoogle . كتاب : جاسوس من أجل لا أحد .للكاتب والخبير الأمني والصحفي الإعلامي الإستاذ : باسل محمد روحي الصنيب : The book : spy for nobody .Basel Saneeb .AL SANNIB. Fantastic book and awesome intelligence adventure. I read it several times. It is a very interesting book with important information. For this reason, the largest and most prestigious universities in the United States have taken that book as a reference for research and in the Library of Congress. كتاب : جاسوس من أجل لا أحد .للكاتب والخبير الأمني والصحفي الإعلامي الإستاذ : باسل محمد روحي الصنيب : I advise you all to read this very important book, the most important book explaining the situation of the Syrian people : The book : spy for nobody .Basel Saneeb .AL SANNIB. Fantastic book and awesome intelligence adventure. I read it several times. It is a very interesting book with important information. For this reason, the largest and most prestigious universities in the United States have taken that book as a reference for research. I hope someone will translate it into English. Or turn the book into a movie because it will be a wonderful film very interesting.

اضف تعليق