مع بدء العام الشمسي الجديد .. الكوارث تتوالى على الإيرانيين


٢٣ مارس ٢٠١٩ - ٠٤:١٢ م بتوقيت جرينيتش

رؤية

مع بداية العام الإيراني الجديد (الذي يبدأ في 21 مارس)، توالت الحوادث على الإيرانيين، بما جعلهم يتشاءمون من هذا العام، وكتبوا على وسائل التواصل الاجتماعي: لم تكن السيول والكوارث من ضمن مطالب دعائنا مع العام الجديد.

سيول تدمر المدن

فقد اجتاحت السيول، خلال الأيام الماضية، محافظتي مازندران، وجلستان، شمالي إيران، مخلفةً وراءها خسائر بمليارات التومانات في قطاع الزراعة.

وأعلن مكتب إدارة الأزمات والحد من مخاطر القطاع الزراعي الإيراني، اليوم السبت 23 مارس، في تقرير له، أن الخسائر الناجمة عن الفيضانات في محافظتي مازندران وجلستان بلغت أكثر من ألف مليار تومان إیراني.

وجاء في التقرير أن 760 مليارًا من الخسائر الناجمة عن الفيضانات تتعلق بقطاع الزراعة، وأن 150 مليارًا منها تتصل بالمیاه والتربة والبنية التحتية، و120 مليارًا بزراعة الحدائق، و60 مليار تومان منها تتعلق بقطاعات الثروة الحيوانية والدواجن وتربية الأحياء المائية.

وتابع التقرير أن خسائر المواشي في محافظة مازندران تجاوز ألفین و300 رأس من الماشیة، كما ألحق الفيضان الضرر بـ12 مرکزًا لتربية الدواجن، و10 مراکز للاستزراع السمكي في المحافظة.

وفي السياق، قال رئيس منظمة إدارة الأزمات الإيرانية، إسماعيل نجار، اليوم السبت، إن مروحيات المنظمة أنقذت "ستة" من ضحايا الفيضانات من "الموت الحتمي".

وكانت الفيضانات في المحافظات الشمالية لإيران قد تسببت في أضرار جسيمة، لا سيما في مدن وقرى محافظة جلستان، ولكن لا توجد حتى الآن بيانات رسمية جديدة عن الخسائر الناجمة عن هطول الأمطار الغزيرة والمفاجئة.

وتشير آخر إحصاءات الأضرار التي صدرت أمس الجمعة، إلى مقتل شخصين في محافظة جلستان، وخمسة آخرين في محافظة مازندران.

وفي أعقاب انتقادات المواطنين لعدم حضور محافظ جلستان في المناطق التي تعرضت للفيضانات، قال وزير الداخلية، عبد الرضا رحماني فضلي: "حاكم جلستان كان خارج البلاد منذ شهر".

ومع هطول الأمطار الغزيرة وفيضان 14 نهرًا، غرقت مدينة جنبد كاووس، والقرى المحيطة بها وأصبح الوضع معقدًا.

وبسبب هطول الأمطار الغزيرة، أدى انهيار الصخور من الجبل في بعض الحالات إلى إغلاق الطرق، فانقطع التواصل مع المتضررين من الفيضانات.

وقال نائب رئيس منظمة الإغاثة والإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر في جلستان، رحيم مير كريمي، نحن في أمسّ الحاجة الآن، أكثر من أي وقت، إلى "الأغذية المعلبة، والمياه المعدنية، وأدوات النظافة، والملابس الدافئة، والحليب الجاف، والخيام، والأغطية".

اشتباكات بين مدينتين

فقد أفادت مصادر صحفية إيرانية، اليوم السبت، بمقتل ثلاثة أشخاص وإصابة العشرات، خلال الاشتباكات التي وقعت في اليوم الأخير من سنة 97 الشمسية، وبداية سنة 98، شمالي محافظة خوزستان، غربي إيران، بسبب الخلافات حول الحدود بين مدينتي دزفول وأنديمشك.

ووفقًا لوكالة أنباء "إيلنا"، فقد أسفرت المصادمات التي بدأت منذ يوم الأربعاء الماضي، عن مقتل ثلاثة أشخاص، ووفقًا لمصادر غير رسمية، فقد أصيب المئات بجروح.

وقد بدأت الخلافات حول المنطقة الحدودية بين مدينتي دزفول وأنديمشك بين بعض سكان هذه المناطق، وامتد نطاقها لتصل إلى جامعة جندي سابور القديمة في دزفول.

ونشرت وکالة "إيلنا"، مؤخرًا، أن أشخاصًا هاجموا الجامعة، وأشعلوا فيها النار، وهدموا ونهبوا ممتلكاتها.

ووفقًا لهذا التقرير، فإن الاشتباکات كانت بسبب اختلاف قديم حول مكان تثبيت لافتة مدخل مدينة دزفول من جهة أنديمشك، حيث جاء في التقرير، أن سلطات مدينة دزفول "كانت تنوي تثبيت لافتة مدخل المدينة، لكن بعض مواطني أنديمشك احتجوا، فاتسع نطاق الاحتجاجات، مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة العشرات".

صعود الدولار

وفي إطار الأزمات، وارتفاع مستوى التضخم الذي أدى إلى ركود في الأسواق، بلغ سعر الدولار الأميركي، في الوقت الحالي، إلى نحو 12.900 تومان إيراني، واليورو 14.800 تومان، وفقًا لمواقع إیرانیة، في مجال أسعار العملات الصعبة.

ما دفع رئيس البنك المركزي الإيراني، عبدالناصر همتي، الیوم السبت 23 مارس، إلى القول بوجود "ضغوط نفسیة" في سوق الصرف الأجنبي، قائلاً: إن "أسعار العملة الأجنبية في السوق ليست حقيقية"، داعيًا الشعب الإيراني إلى عدم بيع وشراء الدولار، للحد من ارتفاعه.

وفي إشارة إلى الزيادة غير المسبوقة في سعر العملات الأجنبية، العام الماضي، وصف همتي هذه الظاهرة بأنها "أكبر مشكلة في النظام المصرفي" في إيران، مضیفًا: "حينما تسلمت المسؤولية الحالیة كان سعر الدولار (في السوق الحرة) 11 ألفًا و700 تومان، ومن ثم ارتفع شيئًا فشيئًا، حتى بلغ نحو 20 ألف تومان، ولكن بعد ذلك وفي ضوء التمهيدات المتخذة، وفي ظل القرارات تمكنا من السيطرة على الأسعار سريعًا، ويمكن القول إن الاستقرار الاقتصادي النسبي كان الحدث الأكبر في العام الماضي".

كما انتقد رئيس البنك المركزي أنشطة "المستغلین" الذين أفسدوا في سعر الصرف الرسمي (4200 تومان إيراني للدولار) الرامي لتوفير المزيد من الرفاه الاجتماعي للشعب.

وقال ممثل المدعي العام الإيراني، في وقت سابق، خلال الجلسة الثانية لمحاكمة المتهمین في المؤسسات المالية، إن 220 شخصًا تلقوا تسهيلات تبلغ قيمتها أكثر من 40 مليار تومان إیراني بأرباح أقل من 4 في المائة، أو حتى دون أرباح، بسبب علاقاتهم الوطيدة مع المتهمين.

وكان القضاء الإيراني قد منح هؤلاء الأشخاص مهلة لمدة شهر واحد، من أجل إعادة التسهيلات، وإلا فستتم مقاضاتهم.

وقال رئيس البنك المركزي- في إشارة إلى هذا الموضوع- إن هذه المؤسسات "أخذت ممتلكات من الشعب وقدمت لهم شهادة إيداع"، واصفًا هذا الإجراء بأنه "لم يسبق له مثيل".

علمًا بأن محكمة المدعى عليهم في قضايا المؤسسات المالية لم تنته بعد، وستستمر بعد عطلة عید النوروز في إيران.







اضف تعليق