مذكرة تفاهم.. أمل أطفال اليمن في الخلاص من قبضة الحوثي


٢٥ مارس ٢٠١٩ - ٠٤:٥١ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – عاطف عبداللطيف

في وقت تواصل مليشيات الحوثي الموالية لإيران انتهاك حقوق المدنيين الأطفال على وجه التحديد عبر استدراج عدد كبير منهم إلى القتال في صفوف مسلحيها مستغلة الظروف المعيشية الصعبة للأطفال من أجل تجنيدهم وزجهم في المعارك ما يؤدي إلى مقتل العديد منهم، بحسب تصريحات المتحدث باسم التحالف العربي تركي المالكي، وأعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، اليوم الإثنين، توقيع مذكرة تفاهم مع الأمم المتحدة، تهدف إلى تعزيز حماية الأطفال المتضررين من النزاع المسلح في البلاد.

وأكد العديد من المراكز الحقوقية اختطاف الحوثيين أطفالاً من مدارسهم أو منازلهم وأخذهم عنوة، للزج بهم في جبهات القتال، وتتهم الحكومة اليمنية، ميليشيا الحوثي بتجنيد أكثر من 20 ألف طفل للقتال في صفوفها.

وكان مشروع إعادة تأهيل الأطفال المجندين في اليمن اختتم مؤخرًا تأهيل مجموعة جديدة من الأطفال المجندين.

وتبنى مركز الملك سلمان تأهيل 2000 طفل يمني من مختلف مناطق البلاد، من الذين جندتهم ميليشيات الحوثي واستخدمتهم أدوات حرب ودروعًا بشرية، وذلك من خلال برنامج متكامل يشمل التأهيل النفسي والتعليمي والأسري، بما يضمن عودتهم إلى بيئة وبراءة الطفولة.

مذكرة تفاهم

وقع المذكرة في العاصمة السعودية الرياض اليوم قائد القوات المشتركة للتحالف فهد بن تركي بن عبدالعزيز والممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للأطفال والصراع المسلح فرجينيا جامبا.

وذكر قائد التحالف أن هذه المذكرة "ناتجة عن تكاتف كافة أعضاء التحالف مع الأمن المتحدة"، مضيفًا أنها "عمل نبيل" سيتم تنفيذه على الأراضي اليمنية، حضر توقيع المذكرة مندوب المملكة الدائم في الأمم المتحدة السفير عبدالله بن يحيى المعلمي.

كانت منظمة الصحة العالمية قد أعلنت في وقت سابق أن عدد ضحايا الحرب في اليمن بلغ إلى حد الآن 10 آلاف قتيل، معتبرة أن الوضع المتفجر في هذا البلد منذ العام 2015 تسبب بـ"أسوأ أزمة إنسانية في العالم".

وأوضحت المنظمة، أن غالبية القتلى من المدنيين كما ذكرت أنه تم الإبلاغ عن الاشتباه بإصابة نحو 1.2 مليون شخص بوباء الكوليرا، مشددة على أن "طفلًا يمنيًا واحدًا يموت كل عشر دقائق من أمراض كان يمكن منعها وبسهولة".

أطفال اليمن

أكد يوسف بدر الباحث في الشأن الدولي أن إدارة ملف أطفال اليمن بشكل مخصوص، كان يحتاج إلى متابعة دولية لإدارة آليات وصول الإعانات والدواء لأطفال اليمن، لا سيما أن الأطفال اليمنيين تضرروا من أحداث اليمن، بما جعل الجميع في موقع المسائلة.

وأضاف بدر لـ"رؤية" هناك حاجة لمتابعة ملف الإعانات وإيصال الأغذية والأدوية ومراقبة المستشفيات بعيدًا عن أي طرف من أطراف النزاع، وكذلك هذه الخطوة تعزز دور الأمم المتحدة في المشاركة بحل الأزمة اليمنية، ويجعلها طرف تحكيم للوقائع على الأرض.

أوضاع إنسانية

وقال محمد شعت الباحث في الشأن الدولي إن توقيع مذكرة التفاهم بين قوات التحالف والأمم المتحدة تأتي ضمن إجراءات الحماية التي يتخذها التحالف لإنقاذ الأوضاع الإنسانية في اليمن، وهي الخطوة التي سبقتها عدة مبادرات سعودية إماراتية لإنقاذ الشعب اليمني.

وتأتي أهمية المذكرة الأخيرة لأنها تهدف لحماية الأطفال الذين فقدوا كل حقوقهم بسبب انتهاكات الحوثي الذي حرمهم من حقهم في التعليم وإجبار الأطفال على حمل السلاح وتجنيدهم في سن مبكرة في مخالفة صارخة لكل المواثيق الدولية.

اعتقد شعت في تصريحات خاصة أن مثل هذه الخطوة تحتاج إلى دعم دولي لحماية الأطفال وتحصين الجيل الجديد ضد أفكار الحوثي، وتوفير احتياجات أطفال اليمن من الغذاء والرعاية الصحية والتعليم، ومنع ميلشيا الحوثي من استغلال الأطفال في حروبهم التخريبية.

وبعد 8 سنوات من الحرب في اليمن يواصل الحوثيون جرائمهم حتى في المناطق المحررة وغيرها ضد المدنيين وخاصة الأطفال والشيوخ والنساء، وقد تركت هذه المجموعة المدعومة من إيران كميات هائلة من الألغام وغيرها من مخلفات الحرب - بما في ذلك الصواريخ في المناطق التي كانت معاقل لها.



الكلمات الدلالية مذكرة تفاهم أطفال اليمن

اضف تعليق