"التعليم المصرية" ترسب بـ"امتحانات الثانوية".. والوزير: النظام الجديد مش سلك وتابلت


٢٥ مارس ٢٠١٩ - ٠٦:٠٧ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - إبراهيم جابر:
القاهرة - فشلت وزارة التعليم المصرية في أول اختبار لها، لتطبيق منظومة التعليم الجديد، حيث تعذر إجراء الامتحانات التجريبية الإلكترونية لطلاب الصف الأول الثانوي، اليوم الإثنين وأمس؛ رغم التصريحات الإعلامية المستمرة للوزير طارق شوقي خلال الأسابيع القليلة الماضية.

"غير متصل"

في التاسعة صباح أمس الأحد، انطلق طلاب الصف الأول الثانوي إلى مدارسهم استعدادا لخوض أول امتحان إلكتروني تجريبي على أجهزة التابلت التي بدأت وزارة التعليم في تسلميها منذ حوالي شهرين، وعقب مرور أكثر من ساعتين تعذر وصول الطلاب إلى الامتحان التي أعلنت عنه الوزارة، ليقابلوا عبارة "غير متصل" مع محاولاتهم المستمرة من أجل التسجيل لخوض الامتحانات.

وزارة التعليم، كانت أعلنت انطلاق الامتحان الإلكتروني الأول، اعتبارًا من أمس الأحد، ليبدأ بمادة اللغة العربية، مشيرة إلى إتاحة الامتحان لمدة 12 ساعة بدءًا من التاسعة صباحًا، وحتى التاسعة مساءً، كل يوم، ويمكن للطلاب خلال هذه الساعات فتح الامتحان في أي وقت من خلال أي شبكة إنترنت متوفرة، على أن يبدأ زمن الإجابة المحدد بـ3 ساعات مع الضغط على زر البدء.

وفي الثانية عشر مساء أمس، أكدت الوزارة أنه تمت إعادة تشغيل منصة الامتحان الإلكتروني بعد صعوبة التحميل في التاسعة صباحا، مشددة على أن سبب صعوبة تحميل المنصة هو أن قرابة 2 مليون و100 ألف حاولوا الدخول عليها في توقيت واحد.

الوقت أخذ يمر لكن من دون جديد رغم محاولات إدارات المدارس والطلاب ليبدأ القلق يسيطر على الطلاب وأولياء الأمور، ومع حلول السابعة مساء الأحد، أكد الوزير طارق شوقي، حل جميع المشكلات التي واجهت الامتحان الأول وعدم تكرارها في باقي الامتحانات، وعودة النظام الإلكتروني مرة أخرى ودخول نحو 50 ألف طالب لأداء الامتحان من خلاله.

وأوضح الوزير، أن سبب الأزمة يعود إلى وجود  4,7 مليون شخص كانوا يهاجمون النظام التعليمي الجديد من الساعة التاسعة صباحاً حتى الساعة الواحدة ظهراً، الأمر الذي تسبب في ضعف السرعات، لافتا إلى أن الوزارة اكتشفت أمورا غريبة في حجم الدخول على السيرفر، بطريقة غير طبيعية من داخل وخارج مصر.

وشددت الوزارة على أن من أدوا امتحان اللغة العربية حتى مساء أمس يزيد على 95000 طالب وطالبة، من إجمالي أكثر من 600 ألف طالب.

"الامتحان الثاني"

وفي صباح اليوم الإثنين، خرج وزير التعليم ليعلن بدء الامتحان التجريبي الثاني، مشيرا إلى أن هدف و"فلسفة" الجولة الثانية من التدريب، هي تعرف الطلاب على "شكل ونوع الأسئلة الجديدة" والتدريب عليها بهدف اختيار الطريق الأمثل للمذاكرة قبل امتحانات آخر العام، واختبار الأحمال على نظام الامتحانات الإلكترونية، واختبار نظام التصحيح الإلكتروني.

وذكر الوزير أنه تم اتخاذ الإجراءات لعلاج مشاكل التقنيات، منها زيادة سعة الخادم الحاوي للامتحانات قرابة الـ15 ضعفا ومنع الدخول على رابط الامتحانات من خارج مصر، ومنع الدخول على رابط الامتحانات من داخل مصر سوى لطلاب الصف الأول الثانوي.. لكن بقيت الأزمة "بدون حل".

ومع اقتراب الساعة من الثانية ظهرا، أعلنت وزارة التعليم إيقاف منصة الامتحانات الخاصة بالصف الأول الثانوي، وأنه سيتم نشر امتحان مادة الأحياء مساء اليوم على موقع الوزارة لتدريب الطلاب عليه.

"استدعاء وزيرين"

وقبل ساعات قليلة، استدعى رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي وزيري التعليم والاتصالات عمرو طلعت لبحث أزمة التابلت التي شهدتها امتحانات الصف الأول الثانوي أمس واليوم.

وعقب الاجتماع، أكد رئيس الوزراء، ضرورة العمل بشكل فوري على معالجة المشكلات التقنية التي ظهرت خلال التجربة التي جرت على مدار اليومين الماضيين، مؤكداً أن هذا الامتحان لن يؤثر بأي شكل من الأشكال على الدرجات النهائية للطلبة، وأن الهدف منها هو تجربة وسيلة إلكترونية لإجراء الامتحانات والعمل بعد ذلك على معالجة جوانب الخلل التي لم تكن لتظهر بدون إجراء هذه التجارب العملية.

وأضاف الوزير، أن التغيير الذي تم على نظام التعليم الثانوي خلال الفترة الماضية حدث من خلال تغيير طبيعة الأسئلة لقياس مهارات الطلاب وتنميتها، وطريقة التصحيح والتقييم، موضحا أنه حدث خلط خلال اليومين الماضيين لدى الكثيرين بين النظام الجديد واستخدام التكنولوجيا، في إشارة إلى تجربة نظام الامتحان الالكتروني الجديد".

وشدد على أن نجاح النظام مرتبط بطريقة التقييم والتصحيح الجديدة، وليس بنجاح أو فشل استخدام الوسائل التكنولوجية، وأنه تم الاكتفاء بما تم من تجربة على مدار اليومين حتى لا نكبد الطلاب أي عناء، مشجعاً الطلاب على تحميل أسئلة الامتحانات التي تقوم الوزارة بوضعها على الموقع الإلكتروني الخاص بها ومحاولة الإجابة عليها خلال الفترة الزمنية المقررة لاختبار قدراتهم.

وأكد الوزير، أن هناك فريق عمل من وزارتي التعليم، والاتصالات، وعدداً من المهندسين في أجهزة أخرى يعملون على تطوير النظام الإلكتروني للامتحان، لافتاً إلى أن رئيس الوزراء وجّه بإصلاح أي عطل أو نقص في البنية التحتية  بالمدارس، من خلال الخريطة التي تم إعدادها للتعرف على الأعطال والتعامل معها خلال أسبوعين من تاريخه.

وذكر شوقي، أن القرار بشأن وسيلة إجراء الامتحان من خلال التابلت أو بشكل ورقي في شهر مايو المقبل  سيتم تحديده بناءً على جاهزية التقنيات المتوفرة، موضحاً أن النظام الجديد مش سلك وتابت.



اضف تعليق