الرئيس والممثل..من سيفوز بالجولة الثانية للرئاسة الأوكرانية؟


٠١ أبريل ٢٠١٩ - ١٠:٤٣ ص بتوقيت جرينيتش

كتب – هالة عبدالرحمن

لم يمتلك الممثل الكوميدي فولوديمير زيلينسكي سوى وقفته أمام الكاميرات ليقدمه للناخب في الانتخابات الأوكرانية، إلا أنه تصدر نتائج الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية في أوكرانيا التي جرت يوم الأحد، بعدما طرح نفسه كوجه جديد أمام الناخبين الذين ضاقوا ذرعا بالفساد المتفشي في بلد يقع على خط المواجهة بين الغرب وروسيا.

وبعد فرز أكثر من نصف الأصوات صباح الإثنين، حقق زيلينسكي، البالغ من العمر 41 عاما ويلعب دورا رئيسيا في مسلسل تلفزيوني شهير، تقدما مريحا على الرئيس الحالي بترو بوروشينكو في الانتخابات التي وصفتها مفوضية الانتخابات الوطنية بأنها كانت حرة ونزيهة إلى حد كبير.

وتقلصت قائمة المرشحين الكبيرة من 39 مرشحا إلى اثنين فقط، وسيتنافس زيلينسكي وبوروشينكو وحدهما في جولة الإعادة التي تجري يوم 21 أبريل/ نيسان.


وأفادت وكالة "رويترز" أن زيلينسكي حصل على حوالي 30.4 في المائة من الأصوات مقارنة بالرئيس الحالي بترو بوروشينكو البالغ 17.8 في المائة.

وجاءت يوليا تيموشينكو، التي شغلت سابقًا منصب رئيس وزراء الدولة الواقعة في أوروبا الشرقية، في المرتبة الثالثة بحصولها على 14.2 في المائة من الأصوات.

ويتعين على الوافد الجديد زيلينسكي إقناع الناخبين بأنه مستعد لقيادة دولة في حالة حرب منذ أن أطاحت احتجاجات في عام 2014 بحكومة مؤيدة للكرملين وضم روسيا لشبه جزيرة القرم.

وتعرض لانتقادات لكونه غير معروف ويفتقر للخبرة السياسية. ولم يطرح في خطاب ألقاه أمس الأحد مزيدا من التفاصيل حول ما سيفعله إذا فاز بالمنصب في الجولة الثانية.

أبلغ زيلينسكي مؤيديه أنه "سعيد جدًا" بالنتيجة، وحذرهم من أن الحملة ستستمر حتى انتخابات الإعادة الشهر المقبل، حسبما ذكرت "بوليتيكو".


ويواجه كل من زيلينسكي وبوروشينكو الغرب بقوة، كما لا يريد أي منهما إعادة أوكرانيا إلى فلك روسيا. لكن المستثمرين يحرصون أيضا على معرفة ما إذا كان الرئيس المقبل سيجري الإصلاحات المطلوبة للحفاظ على استمرار البلاد ضمن برنامج إنقاذ يقدمه صندوق النقد الدولي ويدعم أوكرانيا خلال الحرب والركود الحاد وتراجع العملة.

وسيكون على الفائز في جولة الإعادة مواجهة روسيا التي ما زالت تدعم المتمردين الانفصاليين الذين يقاتلون في البلاد. وسيتعين على المرشح الفائز بالرئاسة أن يحرز تقدمًا في العلاقات المستقبلية مع الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، والتي يرغب الكثيرون في البلاد في تحسينها.

ويعاني الأوكرانيون قلقًا كبيرًا بشأن اقتصادهم الذي تبلغ نسبة نموه ما بين اثنين إلى ثلاثة في المائة، ويأمل الكثير من الأوكرانيين أن تشهد حياتهم اليومية تحسنًا في واحدة من أفقر الدول الأوروبية.


اضف تعليق