جرائم الإنترنت في فلسطين.. مصيدة للذكور قبل الإناث‎


٠١ أبريل ٢٠١٩ - ١٠:٥٤ ص بتوقيت جرينيتش

كتب - محمد عبد الكريم

تتوالى الهجمات التي يشنها قراصنة فضاء فلسطين السيبيري، عبر اصطياد الأشخاص الذين يرتادون الإنترنت، بغرض الحصول على الإغراءات المادية أو المعنوية حينما يصادفون طفلا أو رجلا لديه حساب على الإنترنت، مشكلا ذلك ابتزازًا إلكترونيًا متجسسًا على المواطنين الفلسطينيين، ذكورا وإناثًا على حد سواء ومخترقا لقانون الجرائم الإلكترونية لسنة 2017.

وأوضح الناطق باسم الشرطة الفلسطينية العقيد لؤي أرزيقات، أن أسباب انتشار الجرائم الإلكترونية في أوساط المواطنين الفلسطينيين وبخاصة الذكور في كثير من الحالات، يعود إلى أن كثيرًا من المواطنين الفلسطينيين ينشرون معلوماتهم و صورهم "طواعية"، مشيرا الى أن غياب الحوار داخل الأسرة، وعدم اتخاذ إجراءات الأمان في استخدام الأمن للإنترنت، يسهل على الذكور نشر صورهم مستهترين بما قد يحدث.

وأضاف أرزيقات، أن هذه الأسباب كفيلة بمحاولة قراصنة الإنترنت الوصول إلى صورهم بسهولة والتعامل معها وحفظها، لافتا إلى أن كثير من المواطنين الفلسطينيين، لا يحافظون على الخصوصية سواء في مواقعهم أو حسابات التواصل الاجتماعي وهذا ما يسهل على القراصنة اختراقها.

وتابع أرزيقات، غياب الوعي لدى من لديهم حسابات في مواقع التواصل الاجتماعي في كثير من مراحل تطور التكنولوجيا، يعطي ضوءًا أخصر للقراصنة في استغلال الثغرات في الوصول إلى بياناتهم.

وأظهر أرزيقات، أن محافظة الخليل وجنين، من أكثر المحافظات التي تشهد هجمات يشنها قراصنة الإنترنت، مطالبا المواطنين الفلسطينيين بأخذ الاحتياطات في التعامل مع مواقع التواصل الاجتماعي.

الهجمات الإلكترونية التي يشنها قراصنة الإنترنت في فلسطين، أظهرت أن نسب الضحايا معظمهم من الذكور، وكان لهم نصيب الأسد والنسبة الأكثر بين الفئات المستهدفة بهذه الجريمة، وكانت قد تلقت وحدة الجرائم الإلكترونية في الشرطة الفلسطينية، ما نسبته 1447 شكوى من الذكور مقابل  1034 شكوى من الإناث وكانت الفئة من 18_25 عامًا أكثر تعرضا لها، حسب الناطق باسم الشرطة الفلسطينية العقيد لؤي أرزيقات.

وعن مدى انتشار الجرائم الإلكترونية في فلسطين، فقد أوضح أرزيقات في تقرير على صفحته في فيس بوك، أن الإحصائيات الصادرة عن إدارة المباحث العامة وتشير بأن هناك ارتفاعًا ملحوظ في هذه الجريمة رصدتها الشرطة منذ عدة سنوات وسجلت عام 2015 وقوع 502 قضية وفي عام 2016 سجلت 1327 قضية كما ارتفعت في عام 2017 الى 2025 قضية ولكن ارتفعت في عام 2018 الى 2568 قضية اي بزيادة 26.6%عن عام 2017 وسجلت محافظة الخليل أعلى نسبة لها وتلقت الوحدة فيها 477 قضية تلتها محافظة جنين وبلغ عدد القضايا فيها 432 قضية بينما كانت محافظة أريحا الأقل عددا في تسجيل هذه القضايا وكانت 61 قضية.

وبحسب قانون الجرائم الإلكترونية في فلسطين، فإن هناك عقوبات رادعة لبعض الجرائم الإلكترونية كالحبس والغرامات المالية.

من جانبه قال رئيس فريق للاستجابة لطوارئ الحاسوب في وزارة الاتصالات المهندس إبراهيم أبو بكر، إن أنواع الجرائم الإلكترونية التي تطال الذكور، تندرج تحت فرعين، الذكور ما دون سن 16 والذكور من 16 حتى 60، مضيفا أن الأطفال الذكور يتعرضون لجرائم إلكتروني تتميز بالابتزاز الجنسي والألعاب الإلكتروني الخطيرة، التي في معظمها تؤدي إلى الانتحارات، لافتا إلى أن أنه من الألعاب الخطيرة في العالم العربي لعبة الحوت الأزرق ولعبة مريم.   

وأكد أبو بكر، بالنسبة للذكور البالغين معظم قضايا الجرائم الإلكترونية التي تطالهم يكون هدفها الاختلاس المالي، مشيرا إلى أن أحد القضايا التي قد تطالهم هو استدراجهم من قبل قراصنة بعد اختراق حساباتهم أو الحصول على صور تخصهم والقيام بتحريرها مع صور جنسية ثم مطالبة الضحايا بالأموال اما النشر.

واعتبر أبو بكر، أن أبرز الأساليب لألا يكونوا الذكور مصيدة للجرائم الإلكتروني، هو التوعية التي عدها الجدار الناري الأول الذي يوعي  الناس بأساليب قراصنة الإنترنت بالاختراق، بالإضافة إلى التوجه إلى وحدة الجرائم الإلكترونية في فلسطين التي تتعامل مع الضحايا بسرية تامة.





اضف تعليق