"المواطن أولا".. موازنة مصر الجديدة تزيد "الضرائب والمصروفات" وتخفض "العجز والدين"


٠٢ أبريل ٢٠١٩ - ٠٩:٣٣ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - إبراهيم جابر:
القاهرة - أصدرت وزارة المالية المصرية، البيان المالي التمهيدي لمشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2019/ 2020، مشيرة إلى أنها تسعى لتحقيق مستهدفات خفض واستدامة مؤشرات المالية العامة بالتوازى مع دفع عجلة النشاط الاقتصادي، لايجاد المزيد من فرص العمل الحقيقية، وتحسين مستوى معيشة المصريين.

"أرقام الموازنة"

الموازنة العامة للدولة المصرية تسعى خلال العام المالي الجديد، إلى تحقيق عدد من المستهدفات تتمثل في "خفض الدين إلى 89% من الناتج المحلي الإجمالي وتحقيق فائض أولي بنحو 2% وخفض العجز الكلي إلى 7.2% من الناتج المحلي الإجمالي مقابل 8.4% تقديري العام المالي السابق وعجز قدره 9.7% من الناتج المحلي في العام المالي 2017/ 2018".

وتسعى مصر خلال العام المالي المقبل إلى ارتفاع معدل النمو الحقيقي للناتج المحلي 6%، وخفض معدلات البطالة إلى 9%، و تحقيق فائض أولى بالموازنة العامة يقدر بنحو 2%، ووصول الإيرادات إلى معدل نمو سنوي قدره 17.1%، علاوة على زيادة المصروفات العامة بنسبة 12.2% فقط خلال العام المالي الجديد.

وتعمل وزارة المالية المصرية على زيادة معدلات الاستثمار لتصل إلى 19% بحلول العام المالي الجديد، فضلا عن تحديد مؤسسات وشركات حكومية لطرح جزء منها في البورصة المصرية بهدف توفير فرص استثمارية إضافية، وتوفير تمويل إضافي لتلك الشركات والموازنة العامة للدولة بقيمة 8 مليارات جنيه.

وتشهد الموازنة الجديدة ارتفاع حجم المصروفات لتصل إلى 1.574 تريليون جنيه، في مقابل نحو 1.403 تريليون جنيه بموازنة العام المالي الجاري، بزيادة تبلغ نحو 171 مليار جنيه، وزيادة في مخصصات شراء السلع والخدمات لتصل إلى 74.9 مليار جنيه، بنسبة نمو تبلغ نحو 24.6%، إلى جانب رفع مخصصات الدعم والمنح الاجتماعية لتصل إلى 327.7 مليار جنيه، وبنسبة نمو تبلغ نحو 3.8%.

وتستهدف الموازنة الجديدة وصول الإيرادات الضريبية إلى نحو 856.6 مليار جنيه، في مقابل نحو 755 مليار جنيه خلال موازنة العام المالي الجاري، حيث يبلغ حجم إيرادات الضرائب المستهدفة من جهات غير سيادية نحو 674.7 مليار جنيه، فيما يبلغ حجم إيرادات الضرائب المستهدفة من جهات سيادية نحو 182 مليار جنيه.

وذكرت الحكومة المصرية في تقريرها التمهيدي أنها تسعى إلى زيادة المخصصات المتاحة لصالح "التعليم والصحة" لتتوافق مع الاستحقاقات الدستورية، علاوة على تخصيص 3.9 مليار جنيه لتمويل دعم الإسكان الاجتماعي.
 
"المواطن أولا"

وزير المالية المصري محمد معيط، أكد -في بيانه، أمس- أن الموازنة الجديدة ترفع شعار "المواطن أولًا"، مشيرا إلى أن الحكومة المصرية تستهدف مواصلة جهودها في تطبيق برنامج الإصلاح الشامل، لتحقيق تنمية اقتصادية شاملة، وأن الدولة تدرك أن الجزء الأهم من حصاد برنامج الإصلاح الاقتصادي سيتحقق عندما يشعر به المواطن، وأن الموازنة تركز على التنمية البشرية واستكمال إصلاحات منظومتي التعليم والصحة.

وأوضح، أن أرقام الموازنة تساند جهود الدولة في تحقيق مستهدفات خفض نسب العجز واستدامة نمو المؤشرات المالية العامة، بالتوازي مع العمل على دفع النشاط الاقتصادي لإيجاد المزيد من فرص العمل الحقيقية، وتحسين جودة الخدمات العامة ورفع كفاءة الإنفاق على برامج الحماية الاجتماعية استنادا "تعديل قانون المناقصات والمزايدات، ودعم برنامج إصلاح التعليم، وإصلاح سوق العمل، والتوسع في تمويل المشروعات بنظام المشاركة بين القطاع العام والخاص".

وتابع: "تركز سياسة الحكومة خلال المرحلة المقبلة على زيادة معدلات النمو وخلق فرص عمل كافية من خلال مساندة الصناعة والتصدير وتحفيز الاستهلاك والاستثمار الخاص، مع زيادة مخصصات برامج الحماية الاجتماعية التي تستهدف الفئات الأولى بالرعاية، فضلاً عن التحول التدريجي من الدعم العيني إلى الدعم النقدي".

وأكمل: "تشمل أولويات سياسات الإصلاح العمل على الإصلاح الإداري والمؤسسي بمنظومة الضرائب، وتوسيع القاعدة الضريبية، وتطبيق نظام ضريبي مبسط للشركات المتناهية الصغر والصغيرة، واستحداث نظام ضريبي موحد لمصلحة الضرائب المصرية، وإعداد استراتيجية للإيرادات الضريبة على المدى المتوسط".

وأكد تقرير الوزارة، أن وزارة المالية ملتزمة باستكمال جهودها في إعادة ترتيب أولويات الإنفاق لصالح القاعدة العريضة من المواطنين لضمان كفاءة الإنفاق واتباع سياسات توزيعية أكثر كفاءة وعدالة تعمل على تحقيق الضبط المالي المستهدف لخفض معدلات الدين العام، وخلق مساحة مالية في المستقبل تسمح بزيادة الانفاق الاستثماري، واستكمال المشروعات الكبرى لتطوير البنية التحتية.



اضف تعليق