عام على رحيل العرّاب.. الرحلة لم تنته بعد


٠٢ أبريل ٢٠١٩ - ٠١:١٥ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - محمد عاشور

يُقال إن للكَلِمات أنينًا وحنينًا وسواعد تُرَبّتُ على الأكتاف، وكم كانت كل كَلماته العميقة مؤثرة فينا وعلينا، كانت في كثيرٍ من الأوقات نهضةً من العثرات وأملاً يداوي ألمًا، وخروجًا من حالات الاكتئاب والفوضى الحياتية والعبث إلى قمة التفاؤل المضحك المبكي (كالكوميديا السوداء).

عرابّنا .. عام على رحيلك مر ّكأنه يوم، بيد أن الرحلة لم تنته بعد، فكم نحن مدينون لكلماتك التي آزرتنا لمعرفة الكثير، وأعطتنا بلا مقابل حوافز عدة لحسم الكثير من القرارات، وجعلتنا نفهم من أين يأتي الآخرون بمبادئهم في الحياة؟ وما سبب اقتباساتنا المتكررة لهم؟!.

استطعنا كثيرًا أن نفهم غموض بعض الأشخاص والأحوال والأوقات والأيام، كما استطعنا أن نرى بعينيكَ إسقاطَ قصصك ورواياتك على الواقع الأليم، فأنت لم تكن أبًا روحيًّا فقط؛ بل كنت أعظم من كُلِّ الألقاب.

 لم يغب عنا كيف كان مفعول كلماتك كلّها على حياتنا، إنه لحقًّا أمرٌ لا توفيهِ الكلمات، أمرٌ يُغلق عليه بالفؤاد ويُحفظ، وبالنسبة لكثيرين لم تصادفهم معرفتك على أرض الواقع، غير أن كلماتك أثرت فيهم أكثر من 1000 شخص صادفوهم في حياتهم.

ويكأننا نحادثه فيبادرنا: هل ستتذكرونني للأبد؟ نعم يا عرّابنا، سنتذكرك حتى تنجلي الغيوم وتخبو النيران،حتى يدكَّ الجوعى أسوار "يوتوبيا"، وتتسرب الشمس لممر الفئران فيعود النور إليها من جديد، حتى يعود الجمال والذوق ليسحق عصورًا من العبث والابتذال.







الكلمات الدلالية أحمد خالد توفيق

اضف تعليق