عقاب جماعي.. عشائر الزرقاء الأردنية ترفض "دخالة" عائلة قاتل الطفلة نبال‎


٠٢ أبريل ٢٠١٩ - ٠٥:٢٩ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – علاء الدين فايق

عمّان - ضاقت أرض محافظة الزرقاء، على عائلة قاتل الطفلة "نبال أبو دية"، وغادرتها رسميًا، بعدما رفضت عشائر المحافظة وقبائلها "دخالتهم" عليها"، فيما بدأت عائلة الطفلة الضحية استقبال الأردنيين من كافة أطيافهم في "بيت مؤازرة" قرب تضامنًا معهم.

وفتحت عائلة الطفلة أبو دية، البالغة من العمر 4 سنوات، وتوفيت بجريمة قتل بشعة ومروعة ارتكبها حدث بمنطقة جبل الأميرة رحمة في محافظة الزرقاء، بيت المؤازرة، ودعت جميع الأردنيين للتضامن معها في مصابها الجلل.
 
وقال خليل أبو دية في جد الطفلة، التي هزت جريمة قتلها الرأي العام المحلي والعربي، إن العائلة تستقبل الأردنيين من كل المحافظات، في "بيت المؤازرة" الذي سيبقى مفتوحًا لأيام.

وتحدث الجد بـ"حرقة" بالغة عما جرى لحفيدته، مؤكدًا أن "الله اختارها لتكون طيرًا في الجنة، فيما قاتلها المجرم ستلاحقه لعنات الدنيا والآخرة".

ومرتكب الجريمة، حدث من مواليد عام 2002، يقطن ذات العمارة السكنية التي كانت تقطنها عائلة الطفلة، بحسب بيان الأمن العام.

ورفضت عشائر الزرقاء استقبال عائلته لبشاعة وقسوة الجريمة التي ارتكبها ابنهم القاتل، فيما أكد أبو دية في تصريحه لـ"رؤية" أن عائلته غادرت المدينة بلا عودة.

وأشار إلى أنها لجأت لدخالة إحدى العشائر في العاصمة عمّان.

وقال "ما أعلمه أن عائلته وجده وأعمامه غادروا المدينة".

ما هي "الدخالة"؟

ومفهوم الدخالة في الأردن، هي قيام شخص أو جماعة بطلب الحماية من شخص معروف (شيخ، وجه، أمير) أو أي شخص قادر على الحماية حتى لو كانت امرأة ، نتيجة لمشكلة حصلت وفعلها هؤلاء الأشخاص أو شخص فاعل المشكلة.

ويقوم الشخص بحماية دخيله والمدافعة عنه بالمال والروح ومهما كلفه ذلك من أجل حمايته.

ويعتبر الدخيل بلاء لصاحب البيت ما يتطلب الحرص في حمايته وملازمة البيت، خوفا على الدخيل من التهديدات ما يسمى ب(تقطيع الوجه) والدخول في قضية أخرى مع صاحب البيت وخصوم الدخيل. 

وأمس الثلاثاء، شهدت مراسم تشييع جثمان الطفلة نبال، هتافات غاضبة ومنددة بالجريمة، طالبت بإنزال أقسى العقوبات بحق الجاني وإعدامه، فيما لن يطاله هذا الحكم كونه حدث وليس في قانون الأحداث مثل هذه العقوبة.

وأصدرت عشيرة عشيرة أبو كوش في الأردن والمهجر، أمس الثلاثاء، بيانًا استنكرت فيه جريمة القتل التي راحت ضحيتها الطفلة نبال أبو ديه.

وطالبت العشيرة في بيان لها نشرته عبر وسائل الإعلام، باتخاذ أشد العقوبات بحق قاتل الطفلة، مؤكدة أن هذا العمل يتنافى مع الأعراف والتقاليد ومع القيم الإسلامية الحنيفة التي تحرم قتل النفس.



الكلمات الدلالية الأمن الأردني الأردن

اضف تعليق