رغم الظروف الاقتصادية .."لاءات الملك الثلاث" توحد الأردنيين


٠٣ أبريل ٢٠١٩ - ١١:٤٢ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - علاء الدين فايق

عمّان - بدأ الشارع الأردني، عملية تحشيد واسعة، نصرة للملك عبدالله الثاني، إزاء مواقفه الثابتة من القضية الفلسطينية وملف القدس تحديدًا، بدعوات للخروج في مسيرات بمختلف محافظات المملكة، على وقع ظروف اقتصادية معقدة تعيشها البلاد، تقترب من أن تتحول لـ"أزمة وطنية" بحسب مراقبين.

وبدأت أولى هذه المسيرات اليوم في محافظة الزرقاء، حيث انطلق الآلاف في مسيرة شعبية حاشدة لدعم مواقف الملك تجاه القدس.

وحملت المسيرة عنوان "كلنا معك" ويتوقع أن يكون العنوان نفسه في مسيرات، بدأت أحزاب أردنية وفعاليات شعبية تحضر لها في محافظات أردنية عديدة.

وشارك في المسيرة، فاعليات الرسمية وشعبية ومؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات التعليمية والجمعيات والأندية والهيئات الثقافية والمراكز الشبابية والأحزاب والنقابات .

وحمل المشاركون في المسيرة صور الملك عبد الله الثاني والعلم الأردني ومئات اللافتات التي حملت شعارات " القدس خط أحمر "، و"نعم للوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين المحتلة"، و"لا للوطن البديل"، و"لا للتوطين"، و"كلا للمشككين".

وهذه الشعارات، هي ذاتها التي أطلقها الملك قبل أيام خلال زيارته لمحافظة الزرقاء، التي تعد واحدة من أكبر المحافظات الأردنية وأكثرها كثافة سكانية، ومعظمهم من أصول فلسطينية.

وتعرف الزرقاء بأنها "مدينة العمال والعسكر"، إذ تتواجد فيها العديد من القواعد ومعسكرات التدريب التابعة للجيش، كما أنها من أكثر المحافظات الأردنية فقرًا وفيها نسب بطالة مرتفعة، ناهيك عما تعانيه من تدني في الخدمات.


الإفتاء تمثن وتدعو لرص الصفوف

 من جانبها، ثمنت دائرة الإفتاء العام مواقف الملك حيال قضية القدس والقضية الفلسطينية، ووصفتها بأنها "قوية وشجاعة".

وأكدت الدائرة في بيان لها حصلت "رؤية" على نسخة منه أن "الوصاية الهاشمية على القدس والمقدسات في مكانها الصحيح، وبأيدٍ أمينة قادرة على حمل الأمانة، ومسؤولية الدفاع عنها في جميع المواقف الدولية".

ودعت الإفتاء الأردنيين، إلى الوقوف خلف الملك، وتوحيد الكلمة، ورص الصفوف، وقدمت لهذه الغاية آيات قرآنية.


ضغوطات خارجية

أمس الثلاثاء، كشفت المتحدثة باسم الحكومة الأردنية، وزيرة الإعلام جمانة غنيمات، أن المملكة، تتعرض لـ"ضغوط خارجية"، تستدعي تمتين الجبهة الداخلية، وعدم التشكيك بمواقفه من القضية الفلسطينية والقدس.

وأكدت غنيمات، ثبات المملكة على مواقفها، وأنها لن "تساوم على القدس"، مشيرة إلى أن "كل ما يقدم للأردن ولا ينسجم مع مواقفه الثابتة هو مرفوض".

وأشارت الوزيرة إلى "ضغوطات تمارس على الأردن"، دون أن تخوض في تفاصيلها أو تشرح طبيعتها والجهات التي تمارسها.

بيد أنها أكدت أن هذه "الضغوطات تحتاج إلى جبهة وطنية موحدة تقول (لا) وتردد لاءات الملك الثلاثة في هذه الفترة لتحصن الوطن وتحميه وتؤكد على أن القدس عربية والوصاية هاشمية".


صفقة القرن على الأبواب وانتقادات لأداء الحكومة

وأمام المطالب الرسمية بتوحيد الجبهة الداخلية في مواجهة صفقة القرن، التي قالت وسائل إعلام عبرية نقلأ عن مسؤولين أمريكيين، إن ملك الأردن "لن يتعاون" لتمريرها، دعا البرلماني الأردني محمد الظهراوي، حكومة رئيس الوزراء عمر الرزاز، للتوقف عما أسماه "جلد ظهر المواطن الأردني" بإجراءاتها الاقتصادية.

وكتب النائب الظهراوي، عبر صفحته على "فيسبوك" إن "صفقة القرن على الأبواب لاينفع ان تجلد المواطن بإجراءات اقتصادية لاترحم من كهرباء ومحروقات ومواصلات وغيرها".

واستغرب الظهراوي أنه وفي ظل هذه الظروف" تريد الحكومة من المواطن الأردني أن يقف لصفقة القرن بعدما تم إنهاكه".

وقال " تريد منهم ان يقف لصفقة القرن وانت انهكته واتعبته،تشعرك الحكومة أنها مغيبة عن الحدث ،جلالة الملك يحشد همم الاردنيين للمخاطر الكبرى والحكومة مستمرة في جلد ظهورهم اقتصاديا".




اضف تعليق