بأوامر إيرانية.. ميليشيات "الحوثي" تنشر "الخراب" في اليمن


٠٣ أبريل ٢٠١٩ - ٠٤:١٢ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمود سعيد

تستمر ميليشيات الحوثي الموالية لإيران، في نشر الخراب وتنفيذ المخططات الإيرانية في اليمن، واستهداف المدنيين المناصرين لقوات الشرعية، تلك الميليشيا الإرهابية الكهنوتية لم تكتف بذلك وإنما تسببت في نشر الكوليرا في صنعاء، وتدمير القطاع الصحي في اليمن، ولم تقتصر سرقاتها على النفط وإنما وصل بها الأمر لسرقة مطاحن البحر الأحمر، وهو ما قد يتسبب في وفاة عشرات الآلاف من المدنيين.

الكوليرا في صنعاء

وقد أفادت مصادر طبية يمنية، أن عدد الإصابات بوباء الكوليرا في العاصمة صنعاء ارتفع إلى آلاف الإصابات، وسط تكتم ميليشيا الحوثي الانقلابية على هذه الحقيقة الكارثية واستمرار نهبها للمساعدات الدوائية الدولية.

وبحسب المصادر، فإن عدد الإصابات التي تم تسجيلها، في عدة مراكز إيواء بالعاصمة صنعاء بلغت أكثر من (1950 إصابة).

وأضافت أن وباء الكوليرا أصبح مستوطناً مع عدم وجود خطة لدى حكومة الحوثيين - غير المعترف بها- للقضاء على الوباء وهي تدخل عامها الثالث بشكل أخطر وأسرع.

وكشف موظفون في مكافحة الوباء فضلوا الكشف عن هويتهم: أن وجود حالات الكوليرا وارتباط الموجات الثالثة بالثانية والرابعة بالموجة الثالثة فهذا يعتبر أن الكوليرا أصبحت مستوطنة في هذه المناطق التي يتوافد منها المرضى والمصابون بشكل أصبح شبه يومي.

فرار مئات الأطباء

في سياق متصل، فرّ مئات الأطباء والعاملين في القطاع الصحي من المناطق التي تسيطر عليها الميليشيات الانقلابية خلال الفترة الأخيرة، مع تشديد الخناق عليهم وتهديدهم بقوة السلاح للعمل في مستشفيات غير مؤهلة بالمعدات الطبية ومن دون أجور.

وقال الدكتور شوقي الشرجي وكيل وزارة الصحة "رصدنا أعمالاً تعسفية في الفترة الماضية تمارسها الميليشيات على الكادر الطبي والعاملين في القطاع الصحي، ومنها إجبار الأطباء على العمل في أوضاع سيئة دون تسليمهم أجورهم التي توقفت منذ سنوات".

وتطرق إلى وضع المستشفيات في صنعاء، إذ أُفرغ مركز القلب ومركز نقل الكلى، كما لا تتوفر المعدات الطبية في عموم المستشفيات نتيجة سوء إدارة الانقلابيين، لافتاً إلى أن الأطباء يجبرون على العمل تحت تهديد السلاح رغم عدم تسلمهم أجورهم المتأخرة لسنوات.

وأكد أن وزارة الصحة تعمل على إيجاد مصادر للتمويل بهدف توفير أجور للعاملين لديها البالغ عددهم نحو 60 ألفاً بين طبيب وممرض، موضحاً "أن الموجودين منهم في المناطق المحررة يتسلمون أجورهم، ويبقى العاملون في عدد من المناطق التي تقبع تحت سيطرة الحوثيين، مشدداً على أن الوزارة لا تفرّق بين مريض وكادر طبي في أي منطقة لأنها مسؤولية كبرى أمام الله وأمام الحكومة".

مطاحن البحر الأحمر

كما منعت ميليشيات الحوثي الانقلابية، برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة، من تشغيل مطاحن البحر الأحمر في الحديدة غرب اليمن، تمهيدا لإعادة موقع مخزون الحبوب.

وكانت الأمم المتحدة قد حذرت في وقت سابق، من مخاطر تعرض الحبوب التابعة لبرنامج الأغذية العالمي المُخَزنة في مطاحن البحر الأحمر للتعفن، واتهمت ميليشيات الحوثي برفض السماح لها منذ سبتمبر الماضي وحتى اليوم من الوصول إلى صوامع مطاحن البحر الأحمر.

انتهاك ضد النساء

كشف مكتب حقوق الإنسان في محافظة الجوف اليمنية عن رصده أكثر من 5 آلاف حالة انتهاك بحق المرأة من قبل ميليشيات الحوثي، في المحافظة منذ عام 2016 وحتى 2018.

وذكر المكتب في مؤتمر صحافي عقده بحضور وكيل المحافظة المهندس عبدالله الحاشدي، أن الانتهاكات شملت 20 حالة قتل، و83 إصابة، والتسبب في منع وحرمان 50 فتاة من الالتحاق بالتعليم في الكلية بمركز المحافظة، وإصابة 40 حالة بحالات نفسية نتيجة لانتهاكات.

كما سجل الفريق خمسة آلاف حالة نزوح وتهجير للنساء بمحافظة الجوف فقط، مشيرا إلى تواجد نحو 25 ألف أسرة نازحة من مختلف المحافظات.

أمهات بصنعاء

من جانبها كشفت رابطة أمهات المختطفين اليمنيين، أن ميليشيات الحوثي الانقلابية في صنعاء تمنع منذ أسبوعين على التوالي الزيارات عن بعض المختطفين.

وأضافت أن عناصر الميليشيات منعت إدخال الطعام والدواء، وصادرت جميع ملابسهم وأدواتهم الشخصية والفرش والأغطية.

إلى ذلك، قالت: "عشرات المختطفين المدنيين وغالبيتهم من فئة الأكاديميين والصحافيين والطلاب يقبعون في سجن الأمن السياسي بصنعاء الذي تسيطر عليه جماعة الحوثي المسلحة، ويتعرضون للتعذيب الجسدي والنفسي".

وأضافت "ميليشيات الحوثي عاقبت كل مختطف مريض يطالب بدوائه بتقييده بالسلاسل، وكل من يطالب بإسعاف زميله بالزنزانة يتعرض للتعذيب، هذا مع حرمانهم من التعرض للشمس منذ عدة أشهر، مما تسبب بظهور الأمراض الجلدية عليهم ولم يسلموا من التعذيب الجسدي، وإهانتهم وإهانة أمهاتهم وذويهم أمامهم أثناء زيارتهم".

سرقة النفط

ميليشيات الحوثي لم تكتف بكل ما سبق، وإنما قامت بسرقة النفط، حيث قالت شركة صافر لعمليات الاستكشاف والإنتاج للنفط، إن جماعة الحوثي اقتحمت محطة تخفيض ضخ النفط الخام التابعة للشركة في محافظة ريمة الخاضعة لسيطرة الميليشيات، وسحبت النفط الخام منها ومن الأنبوب الرئيسي للتصدير من حقول الإنتاج بمحافظة مأرب إلى رأس عيسى في الحديدة.

ودانت الشركة في بيان، "اعتداء جماعة الحوثيين على المحطة وخط الأنبوب الرئيسي لنهب النفط الخام الموجود في الأنبوب والإضرار بممتلكات الشركة ومقدرات الشعب اليمني من أجل تمويل حروبها الإجرامية والاستمرار في تدمير اليمن" حد تعبيرها.

ويعد هذا الأنبوب أول خط استراتيجي لضخ النفط في اليمن وتأسس في نهاية ثمانينيات القرن الماضي بملايين الدولارات.

إعدام شيخ بارز

أيضا واصلت تلك المليشيات الإرهابية استهداف شيوخ القبائل اليمنية، حيث قتلت شيخ قبلي بارز من محافظة عمران، شمال اليمن، على يد أحد مشرفي ميليشيات الحوثي الانقلابية، في العاصمة صنعاء.

وقال مصدر مقرب من الشيخ القبلي البارز في عمران، أحمد سالم السكني عضو المجلس المحلي بمديرية ريدة وشيخ منطقة سكن في المديرية، إنه قتل على يد مشرف الحوثيين الأمني في منطقة "صرف" شرق العاصمة صنعاء المدعو أبو ناجي الماربي.

وأكد المصدر أن الشيخ "السكني"ذهب صباح اليوم الاثنين إلى منطقة صرف لحل مشكلة أرضية تابعة لأحد أبناء مديرية عيال سريح إلا أن عصابة الأراضي كانت بقيادة مشرف الحوثيين الأمني في منطقة "صرف" أبو ناجي الماربي الذي سلبه سلاحه الشخصي وباشره بإطلاق النار وأرداه قتيلاً.

وأضاف المصدر "إن حالة استنفار وغضب قبلي غير مسبوق في تلك المديريات (مديريات ريدة وخارف وعيال يزيد وعيال سريح) التي استنكرت إعدام الشيخ "السكني" بطريقة بشعة على يد المشرف الحوثي الماربي.










الكلمات الدلالية اليمن الجيش اليمني

اضف تعليق