"دافوس- البحر الميت".. فرصة ذهبية لدفع عجلة الاقتصاد الأردني


٠٦ أبريل ٢٠١٩ - ٠٨:٣٢ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت – ولاء عدلان

انطلقت أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي حول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، صباح اليوم السبت، بمركز الملك الحسين بن طلال للمؤتمرات في منطقة البحر الميت، وسط مشاركة عدد من رؤساء الدول ونحو 1000 شخصية من قادة الأعمال والسياسيين وممثلي مؤسسات المجتمع المدني والمنظمات الدولية والشبابية، وإعلاميين وأكاديميين من حوالي 50 دولة.

ويستضيف الأردن اجتماعات المنتدى للمرة العاشرة، بالشراكة والتعاون بين المنتدى الاقتصادي العالمي "دافوس" وصندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية، تحت شعار "نحو نظم تعاون جديدة"، ومن المقرر أن تستمر أعمال المنتدى لمدة يومين، وستركز على أربعة محاور رئيسية هي: الثورة الصناعية الرابعة في العالم العربي، وبناء نموذج اقتصادي جديد، ومستقبل الإدارة البيئية في العالم العربي، والوصول إلى أرضية مشتركة في عالم متعدد الاتجاهات.

من المقرر أن يشهد المنتدى، إطلاق مبادرة لتسليط الضوء على أفضل 100 شركة ناشئة في الوطن العربي، بالتعاون بين المنتدى ومجلس البحرين للتنمية الاقتصادية، وقد تم اختيار الشركات من بين نحو 400 شركة، تمثل 17 دولة في قطاعات حيوية كالتعليم والطاقة والبيئة والتمويل والصحة والإعلام والنقل.

كما ستتضمن فعاليات المنتدى عقد نحو 32 جلسة عمل للمشاركين، ستناقش موضوعات تتصل بالمعايير الجديدة للتعليم، والتوزيع الاقتصادي الجغرافي للبنوك في المنطقة، والاستثمار في الموارد البشرية، ودور التكنولوجيا في مواجهة الفساد، وملف السلام والصراعات في المنطقة، والطاقة الجديدة في الشرق الأوسط، وآفاق الوضع الجيوسياسي، وتحديات المياه في المنطقة، ودور المرأة في التنمية الاقتصادية، ومستقبل الصيرفة الإسلامية، وثورة الشركات الناشئة، وسياسات الشمول المالي.

رسالة الأردن في المنتدى
 
قال الملك عبدالله الثاني -في كلمة الافتتاح بـ"دافوس البحر الميت"-  يتناول هذا المنتدى عددا من القضايا ذات الأهمية القصوى والمؤثرة في منطقتنا، وهي قضايا يمكن تبسيطها في حقيقة واحدة، وهي أن شعوبنا بحاجة إليكم أيها القادة والشركاء، للعمل واتخاذ إجراءات في مجالات متعددة، كما أن العالم بأكمله يتمنى لكم النجاح في ذلك.

وأضاف، يمثل أبناء منطقتنا، الذين يزيد عددهم عن 300 مليون، مجموعة من المواهب المتحفزة للمنافسة على مستوى العالم، كما يوفرون سوقا كبيرا من المستهلكين ومؤسسات الأعمال، ونتطلع أيضاً لتحقيق النموالذي يولّد فرصا كبيرة ذات أثر ملموس، وفي هذا السياق، لابد من التأكيد على أن الاقتصاد الأردني فيه العديد من الفرص الواعدة.

وتابع، المصدر الأكثر أهمية لقوتنا هو مواردنا البشرية الأردنية، التي تتمتع بمهارات عالية، شبابنا منفتحون على العالم ويتقنون استخدام التكنولوجيا بمهارة، بالإضافة إلى إتقانهم لغات متعددة، وهم عاقدون العزم على النجاح، ولقد ساهم التركيز الوطني على التعليم والريادة والابتكار في إرساء بيئة محفزة لريادة الأعمال والشركات الناشئة، مما مكن الأردن من لعب دور قيادي في القطاعات والصناعات الإبداعية الموجهة نحو الشباب.

واستطرد، ستستمعون خلال إحدى الجلسات إلى المزيد من التفاصيل عن أحد أبرز القطاعات الخدمية في الأردن، وهو قطاع السياحة، فأعداد زوار الأردن في تزايد مستمر، وهم يعرفون ويثقون في بلدنا المضياف والآمن، وتجذبهم وجهاتنا السياحية المتعددة والمتنوعة، والسياحة ليست سوى قطاع واحد من قطاعات النمو الواعدة في الأردن التي تشمل مجالات أخرى كالخدمات المهنية وخدمات الإسناد التجاري والتسويق عبر وسائل التواصل الاجتماعي وتطوير التطبيقات الذكية وغيرها الكثير.
 
المنتدى فرصة ذهبية
من جانبه أكد رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز -خلال كلمته بالمنتدى- أن الأردن برع على مرّ تاريخه في تطويع الصعاب، وتحويل التحدّيات إلى فرص، لافتا إلى أن الكفاءات الأردنيّة الشابة هي الرصيد لصنع المستقبل، حيث إن أكثر من 23% من رواد الأعمال في المنطقة من الأردنيين رغم أنّ الأردن يمثل فقط 3% من سكّان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
 
وأضاف، زادت رؤوس أموال الشركات المسجلة بنسبة 34% في الربع الأول من العام الحالي مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، كما ارتفعت العلامات التجارية المسجلة خلال الربع الأول بـ24%، وهذه مؤشرات أننا نسير بالاتجاه الصحيح ودليل أن هنالك فرصة للاستثمار في الأردن.

يشكل المنتدى رسالة للعالم بأن الأردن بلد جاذب للاستثمارات وحاضن للعديد من الفرص الهائة، وهو فرصة جيدة للترويج للأردن اقتصاديا وسياحيا، ولاستعراض فرص الاستثمار المتعلقة بريادة الأعمال والثورة الصناعية الرابعة، إذ ستعقد الجهات الأردنية المعنية على هامش المنتدى العديد من اللقاءات الثنائية مع كبرى الشركات العالمية المشاركة، لعرض أهم الفرص الاستثمارية ومميزات الاستثمار في المملكة.

ومن المقرر أن يعقد المنتدى جلسة بعنوان "آفاق ومستقبل السياحة في الأردن"، لتسليط الضوء على قطاع السياحة كمحرك للنمو الاقتصادي، إذ تقدر مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي بنحو 14%؛ وفي العام الماضي زار الأردن نحو 4.9 مليون زائر، وأمام كل وظيفة جديدة في "السياحة" يظهر ما لا يقل عن 4 وظائف في قطاعات النقل والخدمات والاتصالات والتجارة.

ومن بين الشركات المائة التي تم اختيارها من قبل "دافوس"، كأكثر شركات واعدة في مضمار الثورة الصناعية الرابعة للعام الحالي، 27 شركة أردنية تعمل في مجالات تصميم التطبيقات والبرامج وتطوير المحتوى والتجارة الإلكترونية والتكنولوجيا المالية، ما يجعل الأردن أكبر الدول العربية تمثيلا على القائمة النهائية، ويعد مؤشرا على نجاحها في مجال ريادة الأعمال.

ومن المتوقع أن يسهم المنتدى في جذب استثمارات جديدة لقطاع السياحة، باعتباره القطاع الأهم ضمن خطة الحكومة لتحفيز النمو "2018 – 2022"، وخلال العام الماضي تباطأ الاقتصاد الأردني بنسبة 1.9%، في حين يتوقع البنك الدولي أن يرتفع النمو تدريجيا إلى 2.2% هذا العام.



اضف تعليق