"طوفان الكرامة" يتواصل والجيش الليبي يتقدم في طرابلس


٠٦ أبريل ٢٠١٩ - ٠٦:٥٣ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمود طلعت

أحرز الجيش الوطني الليبي خلال الساعات الماضية تقدما سريعا في المعارك مع المليشيات المسلحة، وسيطر على العديد من القرى والمناطق في محيط العاصمة طرابلس التي يتجه نحوها من جميع المحاور في عملية أطلق عليها "طوفان الكرامة".

ودفع الجيش الليبي بمزيد من التعزيزات العسكرية ووحدات الصاعقة إلى محاور القتال في العاصمة طرابلس استعدادا لمواصلة استكمال عملياته ضد المليشيات المسلحة.

الوضع الميداني للعمليات

تجددت المواجهات بالأسلحة الثقيلة بين الجيش الوطني الليبي ومليشيات مسلحة في منطقة قصر بن غشير؛ حيث تمكن الجيش الوطني من السيطرة على بلدة الساعدية في مدينة ورشفانة، كما دخل "عين زارة"، جنوب طرابلس.

من جهتها أعلنت غرفة عمليات القوات الجوية الليبية، اليوم السبت، المنطقة الغربية، منطقة عمليات عسكرية، محذرة من أنه سيتم التعامل مع أي طائرة تحلق في المنطقة الغربية وضرب المطار الذي أقلعت منه على الفور.

وأعلنت شعبة الإعلام الحربي، السبت، أن الجيش الوطني الليبي سيطر بالكامل على مطار طرابلس الدولي، وأنه تم تأمينه كنقطة انطلاق للمواقع الأخرى، بعد أن تمكنت قواته في وقت سابق اليوم، من استعادة السيطرة على البوابة الـ27 كما سيطر على معبر "ذهبية وازن" الحدودي بين تونس وليبيا.

وتحاصر قوات الجيش مجموعات من الميليشيات الإرهابية التابعة لتنظيم القاعدة ومجموعات أخرى في منطقة أبو صرة، فيما تنظر الأوامر بالتحرك والتعامل معها.

وقال المتحدث باسم الجيش الليبي اللواء أحمد المسماري: إن القيادة العامة للقوات المسلحة رأت بعدم توسيع العمليات لهذا اليوم إلى مناطق أخرى، "لكن إذا رأينا حاجة لذلك سنفعل".

وعلى جانب آخر، رصد الجيش الوطني 4 غارات على منطقة العزيزية وجندوبة بواسطة طائرات من طراز إلـ 39، وهي طائرات تدريب مسلحة. وقال المسماري إن هناك أنباء عن إصابة منزل لعائلة في العزيزية، مؤكدا أن الغارات التي وصفها بالفاشلة لم تسفر عن أي خسائر على المستوى العسكري.

وبحسب المسماري، قتل 14 جنديا في صفوف الجيش الوطني خلال المعارك، وهم من الوحدات العسكرية، التي انطلقت من المنطقة الشرقية. وكرر التحذير بإقلاع أي طائرة حربية فوق طرابلس، قائلا: إن أي طائرة معادية سيتم التصدي لها وضرب القاعدة التي انطلقت منها.



"النواب الليبي" يشيد بالعملية

أعربت لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الليبي، السبت، عن تأييدها للعمليات العسكرية التي أطلقتها القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية، لتحرير العاصمة طرابلس من المليشيات المسلحة التي عاثت في البلاد نهباً وفساداً وتحول دون قيام الدولة.

وأكدت اللجنة، في بيان، أن ما تقوم به القوات المسلحة الليبية "واجب وطني تجاه الوطن والمواطن للقضاء على الإرهاب والمجموعات الخارجة عن القانون".

وطمأنت اللجنة البرلمانية الليبية جميع السفارات والبعثات الدبلوماسية ورعاياها في العاصمة طرابلس، بأن القوات المسلحة الليبية حريصة على سلامتهم وسلامة ممتلكاتهم وسعيها لتأمينهم وتقديم كل المساعدة لهم.

تركيا وقطر ملاذ الإرهابيين

المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي اللواء أحمد المسماري، قال -في مؤتمر صحفي عقده اليوم- إن القوات المسلحة لم تستخدم المقاتلات الحربية أو الطائرات العمودية في معركة تحرير طرابلس، مؤكداً أن استهدافه أي طائرة حربية تحلق في أجواء المنطقة الغربية.

وأكد المسماري، أنه لن يكون للتنظيمات الإرهابية ملاذ آمن في ليبيا، مشيرا في الوقت ذاته إلى فرار إرهابيين ليبيين من طرابلس إلى الأراضي التركية.

وأكد أن "تركيا وتونس تعالجان إرهابيين على أراضيها وجرحى الجيش يعانون"، موضحاً أن هدف قوات الجيش الليبي تأمين طرابلس ولا تريد توسيع العمليات العسكرية.

كما أكد المتحدث باسم الجيش الليبي أن قطر وفرت الكثير من الأسلحة للإرهابيين، لافتاً إلى أن "هدفنا تحرير مؤسسات ليبيا من التسلط الإرهابي ومن الإخوان".


تدابير أمنية لحماية المدنيين

وأشار المسماري إلى أن الجيش اتخذ تدابير لحماية المدنيين وعدم استخدام القوة المفرطة في عملية "طوفان الكرامة" لتحرير العاصمة من المليشيات الإرهابية، لافتاً إلى أن قواته تواصل التقدم على 7 محاور في طرابلس.

وأوضح أن القوات المسلحة تمكنت من دخول طريق صلاح الدين الاستراتيجي، الذي يضم المنشآت والكليات العسكرية وأجهزة الشرطة، مشيرا إلى أن قوات الجيش بدأ عمليات بالفعل للسيطرة على الطريق.

كما بدأ الجيش هجوما لتحرير منطقة السجن السياسي في عين زارة، بحسب المسماري الذي توعد بأن يجري وضع "المجرمين والإرهايين في هذا السجن، بالإضافة إلى منشآت أخرى سيجري إعدادها خصيصا لهم".

من جهة أخرى، قال المسماري: إن مطار معتيقية المدني هو خارج إطار العمليات العسكرية و"لم نوقف حركة الطيران فيه"، وإن المعني بحظر الطيران فقط هي الطائرات الحربية.

وأكد أن هناك وحدات أمنية سيجري نشرها لتأمين البعثات الدبلوماسية والشركات العامة والأجنبية ومؤسسات الدولة، مؤكدا أن الخطة العسكرية الموضوعة معنية فقط بمحاربة الإرهابيين.

حفتر وخطة تأمين طرابلس

عقد القائد العام للقوات المسلحة الليبية المشير خليفة حفتر، مساء السبت، اجتماعا موسعا بمقر القيادة العامة للجيش في الرجمة، بحضور رئيس الحكومة المؤقتة عبدالله الثني، ورئيس الأركان العامة الفريق عبدالرازق الناظوري، ووزير الداخلية المستشار إبراهيم بوشناف.

وجرى خلال الاجتماع بحث خطة تأمين طرابلس، والمنطقة الغربية بعد انتهاء العمليات العسكرية، وكذلك ضمان عدم انقطاع الخدمات عن المواطنين وتسهيل أمورهم الحياتية والمعيشية.





اضف تعليق