جولة السيسي في أفريقيا.. مصر تنهي جفاء 54 عاما


٠٧ أبريل ٢٠١٩ - ٠٦:٠٤ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - إبراهيم جابر

القاهرة - بدأ الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، صباح اليوم، جولة أفريقية تشمل زيارة كلٍ من غينيا، وكوت ديفوار، والسنغال، يتخللها زيارة الولايات المتحدة الأمريكية، في إطار حرص مصر على تكثيف التواصل والتنسيق مع أشقائها الأفارقة، ومواصلة تعزيز علاقاتها في مختلف المجالات، خصوصا في ظل رئاستها الحالية للاتحاد الأفريقي.

"جفاء 54 عاما"

زيارة الرئيس المصري، اليوم؛ لدولة غينيا تعد الأولى لرئيس مصري منذ حوالي 54 عاما، حيث كانت آخر زيارة لرئيس مصري في عهد الرئيس الراحل جمال عبدالناصر عام 1965، عقب تمثيل مصر في مؤتمر القمة الأفريقية في أكرا، غانا، من 21 إلى 26 أكتوبر، لمساندة دول القارة السمراء ضد الاستعمار، حيث قرر"ناصر" حينها زيارة مالي وغينيا.

وبدأت زيارة السيسي بعقد جلسة مباحثات مع نظيره الغيني ألفا كوندي في العاصمة كوناكري، وشهد الرئيسان مراسم التوقيع على عدد من مذكرات تفاهم بين البلدين.

وزار السيسي ونظيره الغيني، جامعة "جمال عبدالناصر"، وشهدت الزيارة إزاحة الستار عن تمثال الراحل بحرم الجامعة، كما افتتح الرئيسان مبني المجمع الجديد بالجامعة، والذي أطلق عليه اسم الرئيس "عبدالفتاح السيسي".

"59 عاما من الصداقة"

وخلال جولته يزور الرئيس المصري دولة السنغال، وهي تأتي تتويجا للصداقة بين البلدين، حيث كانت القاهرة أول دولة تعترف بجمهورية السنغال فور استقلالها وتبادلت العلاقات الدبلوماسية معها منذ عام 1960 خلال فترة حكم الزعيمين جمال عبدالناصر والرئيس سنجور آنذاك.

ووفقا لهيئة الاستعلامات المصرية، تعد السنغال، واحدة من الدول الأفريقية التي لها تاريخ مؤثر، وإحدى الدول الديمقراطية القليلة في القارة الأفريقية، وتوصف بأنها البلد الأفريقي الأقرب إلى العالم العربي، والأكثر تأثيرًا في منظمة المؤتمر الإسلامي، فضلا عن كونها إحدى دول الاتحاد الاقتصادي والنقدي الأفريقي الغربي.

ويشهد التعاون الاقتصادي بين البلدين تطورا ملحوظًا خلال السنوات السابقة، حيث ارتفعت الصادرات المصرية للسنغال من نحو 30 مليون دولار عام 2015 إلى 47 مليون و300 ألف دولار عام 2016، وتصل قيمة الواردات السنغالية للسوق المصري إلى نحو مليون دولار بإجمالي حجم تبادل تجاري بين البلدين 48 مليون و300 ألف دولار وفقا للمركز التجاري الدولي التابع للأمم المتحدة، ما يجعل مصر ثاني أكبر شريك تجاري مع السنغال.

وتشارك مصر سنويا في منتدى "داكار" الدولي حول السلم والأمن في أفريقيا، والذي أطلقه الرئيس السنغالي ماكي سال في 2014، كما شاركت مصر في القمة الخامسة عشرة للمنظمة الدولية للفرانكوفونية التي انعقدت بالعاصمة السنغالية داكار في نوفمبر 2014.

"الزيارة الأولى"

وتعد زيارة الرئيس المصري لكوت ديفوار هي الأولى لرئيس مصري منذ بدء العلاقات بين البلدين عام 1960، حيث كانت مصر أول دولة تعترف بساحل العاج، وأقامت أول تمثيل دبلوماسي مصري على مستوى قائم بالأعمال 1963، وتم رفع التمثيل لمستوى السفارة عام 1967، كما افتتحت كوت ديفوار سفارة لها في القاهرة لتكون الأمور مهيأة لمستوى أعلى من التعاون في علاقات البلدين.

وشهدت العلاقات بين البلدين تطورا ملحوظا، خلال السنوات الأخيرة، حيث استقبل الرئيس المصري في ديسمبر الماضي؛ نائب رئيس جمهورية كوت ديفوار دانيال كابلان دينكان، وتسلم رسالة خطية من الرئيس الإيفواري الحسن واتارا تضمنت دعوة الرئيس لزيارة كوت ديفوار، في إطار تعزيز وتدعيم العلاقات المتميزة التي تربط بين البلدين الشقيقين، وخاصة في المجال الاقتصادي والتجاري.

وتجمع مصر وكوت ديفوار آفاقا عديدة للتعاون الاقتصادي في العديد من المجالات، على رأسها  ارتفاع التبادل التجاري، بجانب السعي نحو تعزيز الاستثمارات المشتركة واستثمارات الشركات المصرية في كوت ديفوار، وذكرت الهيئة العامة للاستعلامات المصرية، أن حجم التبادل التجارى بين مصر وكوت ديفوار، ارتفع خلال السنوات من "2011 -2016" بنسبة 45 % ليصل 38.55 مليون دولار بنهاية 2016 مقابل 26.61 مليون دولار نهاية 2011.

وبحسب الهيئة يؤكد الرئيس عبدالفتاح السيسي، خلال زيارته لكوت ديفوار والدول الأفريقية خلال جولته التي بدأها صباح اليوم الأحد لغينيا، على اهتمام مصر بأشقائها في القارة السمراء، وسعيها فى تقوية أطر التعاون بالدول الأفريقية في كل المجالات، وبحث ومناقشة القضايا والملفات ذات الاهتمام المشترك إقليميًا ودوليًا مع الأشقاء، وسبل التعاون لبلورة جهود الرئاسة المصرية للاتحاد الأفريقي والهادفة بالأساس نحو دفع عملية التنمية وتعزيز الاندماج الاقتصادي في القارة.



اضف تعليق