قبو زوما يكشف الكنز.. القذافي يخبأ ثرواته في جنوب إفريقيا


٠٨ أبريل ٢٠١٩ - ١٠:٣٤ ص بتوقيت جرينيتش


كتبت- أسماء حمدي 

اتخذ لغز اختفاء مليارات الدولارات من الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، منحى جديدا وسط تقارير تكشف أنه خبأ هذه الأموال في قبو رئيس جنوب إفريقيا السابق جاكوب زوما.

وتقول صحيفة "التايمز" البريطانية، في تقرير للكاتبة لارين كونوي، تتحدث فيه عن أن القذافي أخفى 30 مليون دولار أمريكي سرا في قبو رئيس جنوب إفريقيا السابق جاكوب زوما، وأشارت إلى أنه تم الكشف عن هذا المبلغ خلال نقله من قبو في منزل زوما في ناكاندلا إلى مملكة إسواتيني المعروفة سابقا بسوازيلاند، بحسب صحيفة "صنداي تايمز إفريقيا".

وأشارت الصحيفة، إلى أن القذافي نقل هذه المبالغ المالية لـ"زوما" للحفاظ عليها قبل فترة قصيرة جدا من مقتله على أيدي الثوار في أكتوبر 2011، لكن زوما نفى مسبقا معرفته بالمكان الذي يخبئ فيه القذافي أمواله في جنوب إفريقيا.




وذكرت صحيفة "التليجراف"، أن جاكوب زوما لم يوافق في ذلك الوقت على التدخل العسكري في ليبيا وعرض على القذافي اللجوء في جنوب إفريقيا بعد انهيار نظامه، لكنه رفض العرض، وقال إنه سيموت في بلده وطلب بدلاً من ذلك الاهتمام ببعض ثروته، قائلا: "الرجاء استخدام هذا إذا القي القبض وتم تسليمي إلى المحكمة الجنائية الدولية، ابحث عن محامٍ جيد لي، وإذا قتلت فيرجى إعطائها لعائلتي".

وتضيف الصحيفة: "قد يكون هناك مفاجآت أخرى خلال البحث والتنقيب حول كنوز ومليارات ليبيا المفقودة".

وبعد مقتل القذافي، بذلت السلطات الليبية جهودا حثيثة للكشف عن أموال القذافي المهربة للخارج إلا أن جهودها تعقدت بسبب استمرار القتال بين الجماعات المسلحة للسيطرة على ثروة البلاد وثروته النفطية، حيث طلبت مرارا من سيريل رامافوسيا، رئيس جنوب إفريقيا الحالي المساعدة في البحث عن هذه الأموال، إلا أن لم يستجب لهذه الدعوات، بحسب "التايمز".





كان جاكوب زوما صديقا مقربا، للزعيم الراحل معمر القذافي وزاره عدة مرات في طرابلس في عام 2011 بالنيابة عن الاتحاد الإفريقي في محاولة فاشلة للتوصل إلى اتفاق سلام، فيما أدان غارات الناتو الجوية في ليبيا، قائلا: "الغارات التي يشنها حلف شمال الأطلسي "الناتو" تعطل الوساطة الإفريقية الجارية من أجل إيجاد مخرج للأزمة الليبية.

وفي يونيو 2013، قام برلمان جنوب إفريقيا، باستجواب الرئيس السابق، جاكوب زوما، عن سبب عدم اعتقاله بشير صالح بشير مدير مكتب القذافي ورئيس صندوق استثمار ليبيا، رغم صدور مذكرة إنتربول حمراء بحقه، حيث زعم أن جهات الأمن لم تتمكن من مراقبته أو منع حركته، وبعدها اجتمع وزير المالية مع وفد ليبي ووعدهم بإعادة الأموال الليبية إلى البلاد، لكن أشارت الحكومة إلى أن صراع الجماعات المتناحرة يحول دون ذلك.

وتشير الصحيفة إلى أن مدير مكتب القذافي بشير صالح بشير، وهو ما يوصف بأنه "خزنة أسرار" القذافي، وأحد الضالعين في إخفاء كنوزه، سبق وتعرض لمحاولة اغتيال في جنوب إفريقيا، وأشارت إلى أن محاولة الاغتيال تثير تساؤلات حول "السر الخفي"، الذي جعله يختار البقاء في جنوب إفريقيا.

ويعيش بشير صالح بشير في جوهانسبرج منذ أكثر من 5 سنوات، منذ هروبه من طرابلس إثر سقوط نظام القذافي عام 2011، حيث هرب أولا إلى النيجر، ثم إلى فرنسا، ومنها إلى جنوب إفريقيا، وتقول الصحيفة: "هناك شكوك قوية بأن جنوب إفريقيا تحمي خزنة أسرار القذافي لسبب ما".

ولفتت الكاتبة إلى أن "بشير" يخبئ جانبا كبيرا من أموال القذافي والتي قد تصل إلى إلى 100 مليار دولار أمريكي، في جنوب إفريقيا، حيث قام بتخزين ما يقرب من مليار دولار من النقد والذهب والأحجار الكريمة في مطار "أور تامبو الدولي"، وبذلك يصبح "بشير" أيضا حامل أختام "الكنز المفقود".




وفي 2011 بدأ فريق من خبراء الأمم المتحدة البحث على الأموال أو الكنز الخاص بالقذافي وصندوق الاستثمار السيادي الليبي في جنوب إفريقيا، لكن دون جدوى، ويبدو أن طريقة إخفائه كانت معقدة بصورة غير مسبوقة، حيث استمرت عملية البحث عنه حتى 2015 دون أن يتم العثور عليه.

أصدر مجلس الأمن الدولي في جلسة خاصة عقدها في 26 فبراير 2001،  في مقر الأمم المتحدة بنيويورك قرارا بتجميد أرصدة العقيد الراحل معمر القذافي مع خمسة من أفراد أسرته، بما فيها تلك التابعة للمؤسسة الليبية للاستثمار البالغة 67 مليار دولار، فيما اتفقت دول الاتحاد الأوروبي في أكتوبر 2011،  على أن العقوبات تشمل أصول القذافي المجمدة دون سواها، غير أن الفوائد المترتبة على هذه الأصول استثنيت من العقوبات، بعد شهر سبتمبر 2011.

أكدت المؤسسات المالية التي تتابع النشاطات الاستثمارية للدول، أن ثروات ليبيا موزعة على الأقل في 35 دولة تنتشر في أربع قارات، وتشمل عقارات فخمة ودور نشر في بريطانيا، وصولاً إلى منتجعات وفنادق بالشرق الأوسط وحتى حصص في نادي يوفنتوس الإيطالي لكرة القدم، وشركة "فيات" للسيارات، فضلا عن البنك الملكي الاسكتلندي وشركة بيرسون.


اضف تعليق