هربًا من شرعنة الاحتلال.. فلسطينيو الداخل يولون ظهورهم للانتخابات


٠٨ أبريل ٢٠١٩ - ٠٥:٥٨ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – أشرف شعبان

بين متقاعس عن المشاركة في التصويت بدون سبب وبين عازف محتج على فشل الأحزاب العربية في خوض الانتخابات تحت سقف قائمة واحدة، هناك صوت آخر بين الفلسطينيين داخل الخط الأخضر يدعو لمقاطعة الانتخابات الإسرائيلية من منطلقات مبدئية، يقول هؤلاء إن التصويت للكنيست هو تجميل لديمقراطية زائفة، وهو بحد ذاته إقرار بشرعية إسرائيل ككيان أقيم على خراب وطنهم وتهجير شعبهم في نكبة عام 1948م.

فشل الأحزاب العربية 

وتخوض أربعة أحزاب سياسية عربية داخل إسرائيل الانتخابات البرلمانية ضمن قائمتين متنافستين، بعدما فشلت الأحزاب العربية بتشكيل قائمة عربية مشتركة واحدة إلى الانتخابات.

من جانبها أكدت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية، أن العديد من الفلسطينيين يرفضون التصويت في انتخابات من المتوقع أن تشهد إعادة انتخاب بنيامين نتنياهو.

تبييض جرائم الاحتلال

ورفض النشطاء أن يكونوا جزءًا من تمثيلية القبول بشرعية الكيان الصهيوني وتبييض جرائم الاحتلال أمام العالم، في وقت تتفاعل فيه حملة شعبية فلسطينية داخل الخط الأخضر.

وتكتسح الرغبة في مقاطعة الانتخابات التشريعية مشاعر الشبان الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و30 سنة، ويقومون بحملة نشيطة على مواقع التواصل الاجتماعي، لأجل ذلك.

وقال الناشط في حركة المقاطعة أليف صباغ في اجتماع عكا إن "الحركة تنمو"، مشيرا إلى أنها تضمّ "من يعتبرون أيديولوجيا وتاريخيا أن إسرائيل احتلال واستعمار لفلسطين، لكن هناك أيضا تيارا من المحبطين صوتوا (في الماضي) للقائمة المشتركة، وبعد فشلها قرروا المقاطعة. كما يوجد تيار شارك لعشرات السنين في الانتخابات ووصل لاستنتاج أن التصويت عبث ولا يغير شيئًا".

وبينما تخوض الأحزاب العربية الانتخابات الإسرائيلية بوصفها حاجة ملحة للدفاع عن الحقوق المدنية للفلسطينيين في وجه الفاشية والعنصرية الإسرائيلية، كما تقول شعاراتها، وكذلك لعدم إخلاء الساحة لليمين المتطرف، فإن المقاطعين يطرحون بديلا آخر هو التحرير وإقامة الدولة الوطنية على كامل التراب الوطني الفلسطيني، ولكن إلى أن يتم الوصول لهذا الهدف يجب بناء المؤسسات على أساس قومي وطني في الداخل الفلسطيني.

إذا صوت الشهداء سأصوت

وظهرت كتابات على الجدران وعلى ملصقات الأحزاب في واد النسناس في حيفا طالبت بالمقاطعة. وفوق شعار إسرائيل بالأزرق، وضعت إشارة ممنوع الحمراء، وظهرت عبارة "إذا صوت الشهداء سأصوت".

واعتبرت الصحيفة أن التمييز بين المدن، مجرد واحدة من العديد من المظالم التي يشعر بها المجتمع العربي الإسرائيلي الساخط في الفترة التي تسبق الانتخابات.

موقف المقاطعين لا يرى أن اللعب في الساحة السياسية الإسرائيلية قد حقق المساواة والعدل لمليون ونصف فلسطيني يحملون الهوية الإسرائيلية، أو منع هدم منازلهم، أو نجح حتى في انتزاع اعتراف بوجودهم على الأرض.

تمزيق اللافتات

كذلك مزقت لافتات قوائم انتخابية في أم الفحم وفي قرية جسر الزرقاء بالقرب من حيفا وغيرها من القرى.

كما أن المشاركة في الانتخابات هو خيار سياسي، فإن المقاطعة أيضا تعبر عن موقف سياسي بدأ يترسخ لدى فئة لا يستهان بها من الفلسطينيين داخل الخط الأخضر، هؤلاء يرفضون الاندماج داخل المؤسسات الإسرائيلية، ويسعون إلى صياغة علاقة مختلفة بين أصحاب الأرض الأصليين وبين دولة تأسست على أنقاض شعبهم.

سن قوانين عنصرية

ويرى المحلل والباحث في معهد يافا للأبحاث عاص الأطرش أن من الأسباب التي ستؤدي الى انخفاض نسبة التصويت "قيام الاحتلال الإسرائيلي بسن قوانين عنصرية في ظل وجود القائمة المشتركة في الكنيست، إضافة الى تقاعس الأحزاب وإهمال الجماهير والإحباط... الناس لم يعودوا مهتمين لأن الوضع على حاله".




اضف تعليق