ثورة غضب في إيران بعد قرار ترامب.. طهران تهدد أمن أمريكا


٠٩ أبريل ٢٠١٩ - ١٠:٠٢ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - إبراهيم جابر:

القاهرة - أحدث قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بإدارج الحرس الثوري الإيراني على لائحة المنظمات "الإرهابية"، "ثورة غضب" في أروقة المؤسسات الرسمية في طهران، واصفين الإدارة الأمريكية والقوات المسلحة الأمريكية بـ"نموذج للإرهاب الدولي بأبعاده العسكرية والاقتصادية".

القرار الأمريكي لقي ترحيبا عربيا كبيرا، من السعودية والبحرين واليمن، مؤكدين ضرورة أن يتخذ المجتمع الدولي موقفا حازما بالتصدي للدور الذي يقوم به الحرس الثوري الإيراني في تقويض الأمن والسلم الدوليين.

"ثورة غضب بإيران"

وفي أول رد رسمي، قرر المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران بقيادة الرئيس حسن روحاني، مساء أمس؛ اعتبار القيادة المركزية للقوات الأمريكية في غرب آسيا والقوات التابعة لها بأنها جماعة إرهابية، بعد توصية من "الخارجية الإيرانية" بإدراج "القوات المسلحة الأمريكية المعروفة تحت اسم CENTCOM، على قائمة المنظمات الإرهابية".

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) وصف المجلس الأعلى للأمن القومي، للإدارة الأمريكية بأنها "داعمة للإرهاب والقيادة المركزية الأمريكية المعروفة اختصارا بـ"سنتكوم" بأنها من الجماعات الإرهابية، وذلك خلال إجراء مماثل، جاء عقب الإجراء العدائي للحكومة الأمريكية في إدراج الحرس الثوري علي قائمة الجماعات الإرهابية".

وكان قائد الحرس الثورى الإيرانى الجنرال محمد على جعفري، حذر الولايات المتحدة الأمريكية، من أن جيشها لن ينعم بالهدوء في منطقة غرب آسيا، في حال أدرجت الحرس على قائمة الإرهاب، متابعا: "إذا ارتكبت الولايات المتحدة مثل هذه الحماقة، فلن تنعم بالأمن والهدوء في منطقة غرب آسيا بعد الآن".

من جانبه، قال رئیس البرلمان الإيراني علي لاريجاني: إن تصنيف واشنطن الحرس الثوري الإيراني على أنه إرهابي يظهر "قمة سفاهة وجهل النظام الأمريكي"، مضيفا: "على الإدارة الأمريكية أن تتحمل مسؤولية تأسيس ودعم الجماعات الإرهابية وليس الحرس الثوري.. من لا يعرف أن الحرس الثوري وجه أقسى ضربة للإرهاب في المنطقة".

وتابع لاريجاني، "مكانة الحرس الثوري في قلب الشعب الإيراني، وهو عامل لحفظ أمن البلاد، وجميع الشعب الإيراني يدعم الحرس الثوري، وجميعنا نفتخر بأن نكون في صفوفه"، مؤكدا أن الإدارة الأمريكية والقوات المسلحة الأمريكية هي "نموذج للإرهاب الدولي بأبعاده العسكرية والاقتصادية".

"البرلمان الإيراني"

وشهد البرلمان الإيراني تحركات كبيرة لدعم قوات الحرس الثوري، بدأت بارتداء رئيس المجلس ونوابه زي الحرس الثوري تعبيرا عن تضامنهم معه.

وأعلن البرلمان الإيراني، تقديم 14 مشروعًا لملاحقة الولايات المتحدة، حيث ذكر رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية ”حشمت الله فلاحت بشه“، لوكالة أنباء ”تسنيم“، إن البرلمان أعد 14 مشروعًا ضد سياسات الولايات المتحدة، معتبرًا أن "هذه المشاريع هي جزء من استراتيجية إيران لمواجهة الإجراءات العدائية".

وأوضح، أن مشاريع القوانين سيتعين على الإدارة والوزارات والمؤسسات التنفيذية تنفيذ سياسات للتعامل لإحباط التدابير الأمريكية ضد طهران، مشيرا إلى  أن جميع المنظمات ستقوم بدورها بموجب الاقتراحات المخطط لها، وعلى سبيل المثال، "ستتعامل وزارة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات مع مؤامرات الإرهاب السيبراني الأمريكية، ووزارة الطب ستواجه تهديدات الإرهاب البيولوجي".

ونوه إلى اقتراح سيصنف الجيش الأمريكي على أنه جماعة إرهابية، قائلًا: "القوات الأمريكية سيتم التعامل معها على أنها تنظيم إرهابي مثل جماعة داعش بموجب الاقتراح الجديد".

"رسالة لخامنئي"

ووجه أعضاء البرلمان الإيراني، اليوم الثلاثاء، رسالة إلى المرشد الأعلى للثورة الإيرانية، علي خامنئي، بشأن الإجراءات الأمريكية الأخيرة، حيث نقلت وكالة "فارس" الإيرانية عن عضو الهيئة الرئاسية في مجلس الشورى الإسلامي، أحمد أمير أبادي فراهاني، القول: إن نواب مجلس الشورى الإسلامي بعثوا رسالة إلى قائد الثورة الإسلامية، حملت توقيع 188 نائبا حتى الآن.

وأكد نواب مجلس الشورى الإسلامي في رسالتهم، أن "نواب الشعب الإيراني أبناؤكم في البرلمان يتعهدون باتخاذ قرارات تتناسب مع شأن الشعب الإيراني الثوري في مواجهة إجراءات الإدارة الأمريكية المعادية لإيران".

"ترحيب عربي"

وعقب إعلان قرار ترامب، رحبت عدد من الدول العربية بالقرار، حيث أعلنت المملكة العربية السعودية، اليوم الثلاثاء؛ عبر مصدر مسؤول بوزارة الخارجية دعمها للقرار، مشددة على أن القرار الأمريكي يترجم مطالبات المملكة المتكررة للمجتمع الدولي بضرورة التصدي للإرهاب المدعوم من إيران.

وشدد المصدر في تصريحات لوكالة الأنباء السعودية "واس" على ضرورة أن يتخذ المجتمع الدولي موقفا حازما بالتصدي للدور الذي يقوم به الحرس الثوري الإيراني في تقويض الأمن والسلم الدوليين.

وأكدت البحرين عبر وزارة الخارجية أهمية هذه الخطوة في التصدي للدور الخطير الذي يقوم به الحرس الثوري كعنصر عدم استقرار وعامل توتر وأداة لنشر العنف والإرهاب في الشرق الأوسط وفي العالم بأسره، لافتة إلى تطلعها إلى تحرك فاعل وحازم من قبل المجتمع الدولي لإجبار النظام الإيراني على الكف عن دعم التنظيمات والميلشيات الإرهابية واحترام سيادة الدول واستقلالها.

واعتبرت وزارة الخارجية اليمنية، في بيان صحفي، أن الخطوة تأتي في الاتجاه الصحيح لما سيكون لها من أثر إيجابي على الأمن والسلم في المنطقة والعالم من خلال دفع النظام في إيران إلى تغيير سلوكه ووقف ممارساته في زعزعة الأمن والاستقرار في الإقليم والتدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية.



اضف تعليق