القضية الفلسطينية ومكافحة الإرهاب وسد النهضة.. أبرز مباحثات السيسي وترامب


١٠ أبريل ٢٠١٩ - ٠٧:٤٧ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت – سهام عيد

شهد البيت الأبيض أمس قمة مصرية أمريكية تاريخية بين الرئيس عبدالفتاح السيسي، ونظيره الأمريكي دونالد ترامب، جرى خلالها بحث عدد من الملفات ذات صلة بالعلاقات الثنائية المشتركة، والقضايا الإقليمية وأبرزها القضية الفلسطينية.

كما استعرضت المباحثات جهود مصر في تحقيق الاستقرار والأمن ومكافحة الإرهاب والتطرف، ودفع جهود التوصل إلى حلول سياسية للأزمات في المنطقة.

وجاءت قمة السيسي - ترامب في ثاني أيام الزيارة التي يقوم بها السيسي للولايات المتحدة، في إطار جولة خارجية بدأها بزيارة غينيا، ويختتمها بزيارة كل من كوت ديفوار والسنغال.



تعزيز الاستثمارات

وشهد اللقاء استعراض أوجه التعاون الثنائي بين مصر والولايات المتحدة، خاصةً على الصعيد الاقتصادي، حيث تم التباحث حول سبل تعظيم الأنشطة الاستثمارية للشركات الأمريكية في مصر، لا سيما في ضوء التقدم المحرز في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي الشامل وتهيئة البنية التشريعية والمؤسسية لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية إلى مصر، والتي أشاد الرئيس الأمريكي بها وبمجمل الخطوات الناجحة التي تم اتخاذها لإصلاح الاقتصاد المصري وزيادة تنافسيته، مؤكدًا رغبة بلاده في زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين وتعزيز الاستثمارات المشتركة بينهما، حسبما أفاد متحدث الرئاسة السفير بسام راضي.

مكافحة الإرهاب والتطرف

كما تطرق اللقاء إلى ملف مكافحة الإرهاب، حيث أشاد الرئيس الأمريكي بالجهود المصرية الناجحة في التصدي بحزم وشجاعة لخطر الإرهاب، باعتباره الخطر الأكبر الذي يهدد استقرار المنطقة.

وأكد السيسي أهمية مواصلة التعاون المشترك بين مصر والولايات المتحدة لتقويض خطر التنظيمات الإرهابية ومنع وصول الدعم لها سواء بالمال أو السلاح أو الأفراد، مستعرضًا الجهود التي تبذلها مصر على كافة المستويات، العسكرية والأمنية والتنموية والفكرية، للقضاء على ظاهرة الإرهاب والفكر المتطرف، ومشيرًا إلى ضرورة تكاتف جهود المجتمع الدولي للتعامل مع تفشي تلك الظاهرة.

كما حرص ترامب على نقل شكر الولايات المتحدة وكافة مؤسساتها للسيسي على جهوده في مجال التسامح الديني وحرية العبادة في مصر.

سد النهضة

وتم التطرق خلال المباحثات لمسألة سد النهضة، حيث أوضح السيسي مسار المفاوضات الجارية بين مصر والسودان وإثيوبيا، وأهمية التوصل إلى اتفاق حول ملء وتشغيل سد النهضة على نحو يحافظ على الحقوق المائية لشعب مصر ويراعي قواعد القانون الدولي ويحقق مصالح الدول الثلاث.

القضية الفلسطينية

كما أكد الرئيس السيسي أهمية التوصل لحل عادل ودائم للقضية الفلسطينية، بغية تحقيق السلام على أساس قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية.



قمة "السيسي وترامب".. إدراك لأهمية مصر إقليميًا

في غضون ذلك، أشاد خبراء ومحللون، بالقمة المصرية - الأمريكية التي عقدت بين الرئيسين عبدالفتاح السيسي، ودونالد ترامب، بالبيت الأبيض.

وقال الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية بمركز الأهرام للدراسات السياسية، إن القمة المصرية الأمريكية تكتسب أهمية كبيرة سواء من حيث التوقيت أو النتائج، حيث تم مناقشة الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، بجانب بحث تطورات العلاقات الثنائية والشراكة الاستراتيجية على كافة المستويات.

وأضاف، أن العلاقات المصرية الأمريكية يحكمها مساران، أولهما القضايا الإقليمية فيما يتعلق بالتعاون في مواجهة بالأزمات والتحديات، بجانب العلاقات الثنائية والتعاون على المستوى الثقافي والسياسي والاقتصادي والعسكري، وفقا لموقع "مصراوي".

وأكد أن المصالح المشتركة تفرض دائما التعاون والتنسيق بين مصر والولايات المتحدة، سواء عبر اللقاءات المباشرة أو عن طريق القمم الرئاسية مثل القمة التي عقدت اليوم.

كما أوضح الدكتور أيمن سمير، المتخصص في العلاقات الدولية، أن تأكيد الرئيس ترامب على متانة العلاقة مع مصر يأتي لإدراكه أهمية تأثير مصر الإقليمي وقدرتها على إعادة هويتها، وتزامن ذلك مع تثبيت أركان الدولة بعد الاضطرابات التي شهدت مصر عام 2013.

وأشاد ترامب بالجهود التي يبذلها الرئيس السيسي، قائلًا إنه "يقوم بعمل رائع".

وأضاف الدكتور أيمن سمير، أن الرئيس الأمريكي يعلم جيدًا قدرة مصر على مواجهة الإرهاب، وهذا بات واضحًا في مواجهة العناصر الإرهابية بسيناء، ووجود رؤية متكاملة لمواجهة الإرهاب.

وأشار إلى أن أحد الجوانب التي ساعدت على تقوية العلاقات المصرية الأمريكية في عهد الرئيس السيسي، تتمثل في استقلالية القرار المصري في كافة القضايا والتي يوجد بها خلاف مع الولايات المتحدة، مثل نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، لافتًا إلى أن الإدارة الأمريكية باتت في حاجة إلى الصوت والقرار المصري الواضح والصريح، لمواجهة التحديات والأزمات في الشرق الأوسط.





اضف تعليق