الحوثيون.. لصوص الشرعية ينهبون خيرات اليمن لصالح إيران


١٠ أبريل ٢٠١٩ - ١١:٠٠ ص بتوقيت جرينيتش

كتب – عاطف عبداللطيف

أزمة كبيرة يعيشها اليمن وتضاف إلى مشاكل عديدة يعانيها البلد العربي الحزين، بسبب نزعات الحوثي وجماعته وأتباعه التي ترمي لحرمان اليمن من مستقبل سياسي آمن واستقرار مفقود وتكرس سلاحها وجهودها لحرمان اليمنيين من غد أفضل وخيرات البلد النفطية لصالح إيران.

وتعمل ميليشيا الحوثي عبر عدد من تجارها على تعميق أزمة المشتقات البترولية عبر منع الجهات المرخصة من الاستيراد، من أجل إفساح المجال لسفن تهريب تشرف عليها الميليشيا، لإدخال مشتقات نفطية إلى ميناء الحديدة بدون أي تراخيص رسمية.

ويرى محللون أن ميليشيات الحوثي اختلقت أزمة وقود في مناطق سيطرتها لاستخدامها ورقة ضغط ردًا على تحرك قيادة البنك المركزي اليمني لتطبيق القرار 75 وآليته التنفيذية بإشراف اللجنة الاقتصادية بهدف ضبط نشاط التجارة غير القانونية للمشتقات النفطية الإيرانية، التي تمثل أحد الموارد الأساسية لتمويل الميليشيات الانقلابية، وكان للقرار أثر في إعادة جزء كبير من الدورة النقدية من السوق السوداء إلى القطاع المصرفي وإعاقة نشاط الحوثيين المالي.


نهب الثروات

ويقول محمد شعت الباحث في الشأن الإيراني، لا شك أن ميلشيا الحوثي تعمل على نهب كل ثروات اليمن لصالح إيران، وليس المشتقات النفطية فقط، ولأهمية النفط تحديدًا فإن إيران تعمل على استخدام ميلشياتها في المنطقة للهيمنة على المناطق النفطية، وذلك ليس في اليمن فقط ولكن في أي دولة تستطيع طهران فرض نفوذها فيها، مثلما يحدث في العراق على سبيل المثال.

كما أن الميلشيا تهدف إلى التحكم في المشتقات البترولية باعتبارها ورقة ضغط قد تستخدمها ضد الحكومة الشرعية والشعب اليمني بشكل عام، إضافة إلى أنها تعتبرها تجارة رابحة قد تدر عليها ملايين الدولارات التي تنفق من خلالها على تسليح عناصرها لإطالة أمد الحرب ضد الشعب اليمني.

وفي سبيل تنفيذ خطة الحوثي للسيطرة على المشتقات النفطية، أكد شعت في تصريحات خاصة لـ"رؤية" إن عناصر الميلشيا يتعمدون منع الجهات التي يحق لها استيراد هذه المشتقات وذلك بهدف تفاقم الأزمة، وتبقى ورقة المشتقات النفطية في يد الميلشيا وحدها وهو ما يجعلها تتحكم في السوق اليمني ويمنحها مركز قوة، وهو الأمر الذي يستدعي تدخل سريع من الحكومة الشرعية في اليمن لضبط الأمر ومنع الميلشيا من السيطرة النفطية، إضافة إلى طمأنة التجار القائمين على استيراد هذه المشتقات حتى لاتزداد الأزمة تعقيدًا.

تجار الحوثي 

وقالت اللجنة الاقتصادية اليمنية العليا في بيان، إن 8 سفن تحمل مشتقات نفطية تحاول ميليشيا الحوثي إدخالها إلى ميناء الحديدة تتبع تجارًا، لا يلتزمون بالآلية الحكومية لاستيراد المشتقات النفطية، إضافة إلى أن بعضهم يعملون بسجلات تجارية مزورة، وفقًا لما ذكره موقع "2 ديسمبر" أمس الثلاثاء.

وأوضحت اللجنة، أن "تلك السفن لم تحصل على تراخيص مرور منها بموجب قرار الحكومة رقم 75 والآلية التنفيذية لضبط وتنظيم استيراد المشتقات النفطية".

وكشفت أن من بين السفن 5 تحمل 89 ألف طن من المشتقات النفطية وتتبع تجارًا مؤهلين سبق حصولهم على وثائق موافقة الحكومة لشحنات سابقة، ويمكن حصولهم على وثيقة الموافقة خلال 24 ساعة من تقديمهم طلب الحصول عليها.

وبحسب بيان اللجنة فإن "سفينتين تحملان 40 ألف طن ديزل و10 آلاف طن بنزين تتبعان تجارًا يمارسون هذا النشاط لأول مرة، ولم يخضعوا من قبل لضوابط التأهيل والفحص المالية والقانونية. فيما تحمل سفينة أخرى شحنة 15 ألف طن ديزل تتبع تاجرًا يمارسون هذا النشاط لأول مرة بسجل تجاري مزور".

وأكدت اللجنة، أن جميع التجار يخضعون لتهديدات الميليشيات الحوثية بعقاب أمني ومالي وتجاري في حال التزموا بقرار الحكومة رقم 75 وآليته التنفيذية، أو تقدموا بطلب الحصول على وثيقة الموافقة من اللجنة الاقتصادية.




اضف تعليق