البرسا يُمني النفس على مسرح الأحلام.. واليوفي يتوعد أياكس المُنتشي


١٠ أبريل ٢٠١٩ - ١٢:٠٣ م بتوقيت جرينيتش

كتبت - أميرة رضا

في الليلة الثانية من ليالي ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، تتوجه أنظار محبي الكرة الأوروبية، مساء اليوم الأربعاء، إلى حلبيتي نزال برشلونة ومانشستر يونايتد، واليوفي وأياكس أمستردام، وذلك عندما يواجه أبناء كتالونيا الشاطين الحمر على ملعب أولد ترافورد، فيما يحل يوفنتوس الإيطالي ضيفًا ثقيلًا على أياكس أمستردام الهولندي.

البرسا يمني النفس واليونايتد يتسلح بمسرح الأحلام

مسرح الأحلام الذي سيقام عليه موقعة البرسا واليونايتد، سيكون بمثابة الحصن المنيع لتحقيق آمال الشياطين الحمر بالفوز في هذه المباراة، مع محاولة الحفاظ على نظافة شباكهم، بينما يأمل أبناء كتالونيا في حسم هذا اللقاء مبكرًا، وتجاوز عقدة هذا الدور من أجل منح الفريق أفضلية قبل مواجهة الإياب.

من جانب الفريق الإسباني، يمكن القول بأن الفريق نظريًا يمتلك كل المقومات اليوم لتخطي عقبة اليونايتد، بداية من الحالة الذهنية والنفسية للاعبين خاصة في وجود النجم الأرجنتيني المخضرم ليونيل ميسي، مرورًا بحسم لقب الليجا هذا الموسم، وأخيرًا الرغبة الموجودة أكثر من أي وقت مضى لدى الفريق لتخطي عقدة دوري الأبطال، خاصة بعد مغادرة المسابقة لثلاث سنوات متتالية في ربع النهائي.

أما الفريق الإنجليزي العنيد، فسيدخل تلك الموقعة وهو جاهز فنيًا وبدنيًا بشكل مميز للغاية، وحتمًا سيدخل رجال المدرب النرويجي أولي جونار سولسكيار، المباراة بهدف تحقيق نتيجة إيجابية من شأنها أن تُساعدهم في مباراة العودة على ملعب الكامب نو، فهل تكفي مقومات كلا الفريقين للإطاحة بالآخر والعبور من دور الثمانية؟.

أبناء كتالونيا والشياطين.. حقائق وأرقام


قبل انطلاق مثل هذه المواجهات، غالبًا ما تفرض الأرقام نفسها، وتكون سيدة الموقف لكنها تتلاشى مع بداية صافرة الحكم إلى إعلان نهاية المباراة، ولكن يمكننا دائمًا الحديث عن هذه الأرقام وتلك الحقائق قبل بداية اللقاء، ومنها:
-  يعد هذا اللقاء هو أول لقاء بين برشلونة واليونايتد في "تشامبيونزليج" منذ نهائي عام 2011، عندما فاز البلوجرانا 3-1 على ملعب ويمبلي.
-  تواجه الفريقان في 8 مباريات في دوري الأبطال، حيث حقق البلوجرانا الفوز في 3 مواجهات، وانتصر الشياطين الحمر في لقاء واحد فقط، وكان التعادل نتيجة 4 مباريات.

-  سجل أبناء كتالونيا 17 هدفًا، بينما سجل الشياطين الحمر 10 أهداف فقط.

-  استضاف اليونايتد خصمه برشلونة في 3 مواجهات سابقة بالبطولة، حيث حقق الفريق الإنجليزي الفوز في لقاء وكان التعادل نتيجة مواجهتين.

-  اللقاء هو الأول لأرنستو فالفيردي كمدير فني أمام اليونايتد، والأول لسولشاير كمدير فني أمام برشلونة.

-  تأهل برشلونة بنسبة 79% من لقاءاته الاقصائية في دوري الأبطال، والتي خاض مباراة الذهاب فيها خارج أرضه (23\29)، مقارنة بـ33% عندما خاض مباراة الذهاب على أرضه (4\12).

البرسا واليونايتد.. قوة وعناد

بالحديث عن نقاط ضعف وقوة الفريقين، نجد أن من أهم الصفقات التي يتفوق فيها أصحاب الأرض على الفريق الإسباني، هي القدرات البدنية والجسدية للاعبيه، وخاصة في وسط الملعب، لذلك فإن تحويل المواجهة إلى معركة بدنية سيجعل برشلونة يعاني كثيرًا، ولهذا من الممكن أن يفكر فالفيردي بإقحام فيدال في بداية المباراة.

وتعد سرعة المهاجمين، هي أهم نقاط القوة لدى أصحاب الأرض، حيث يتميز اليونايتد بوجود خط وسط هجومي سريع وقوي، ساعده في الكثير من المباريات، بوجود الثلاثي روميلو لوكاكو، جيسي لينجارد، وماركوس راشفورد.

مقابل التفوق البدني لليونايتد يدخل البرشا بتفوقه المهاري مع الكرة، وذلك في وجود النجم ليونيل ميسي، أحد أهم لاعبي برشلونة في هذه المباراة، خاصة في ظل ما يقدمه الأرجنتيني من مستويات قوية، فهو يتصدر قائمة هدافي الليجا من خلال تسجيله 33 هدفًا، إلى جانب صناعته لـ12 آخرين من المشاركة في 29 مباراة، كذلك يتميز -ذو الـ31 عامًا- بدقة تمريراته ومشاركته الفعالة في عملية خلق الفرص، ولعبه للكرات البينية وإتقانه لتسجيل الأهداف من الكرات الثابتة، إضافة إلى تواجده مع الأورجواياني لويس سواريز، واللذان يشكلان ثنائي مهاري للبرسا ممتع بكل المقاييس.

وفي ذات السياق تتمثل خطورة البرسا فيما بعد الدقيقة 75، حيث سجل الفريق 25 هدفًا في الليجا في آخر ربع ساعة، وهو ما يعادل حوالي 30% من أهداف الفريق.

رحلة اليوفي إلى "يوهان كرويف آرينا"


في المباراة الثانية من ذات الدور، مساء اليوم الأربعاء، سيكون يوفنتوس الإيطالي ضيفًا ثقيلًا أياكس، على ملعب "يوهان كرويف آرينا" معقل الأخير، ولكن هذه المواجهة حتمًا لن تكون مفروشة بالورود، فمتصدر الدوري الهولندي أظهر قدرات كبيرة جعلت العديد يعتبرونه الحصان الأسود للبطولة حتى الآن خاصة بعد اقصائه لريال مدريد في ثمن النهائي والفوز عليه 4-1 في عقر داره.

نظريًا وعلى الورق، يعد اليوفي هو المرشح الأقوى للفوز بالمباراة، ولكن لا أحد يمكنه التوقع فكل شيء جائز، خاصة بعد إقصاء الفريق الهولندي لحامل اللقب ريال مدريد، ولكن أفضلية اليوفي للمباراة جاءت لعدة أسباب أهمها الخبرة الكبيرة التي يملكها اللاعبين، بالإضافة إلى عدم وجود أي نقطة ضعف في جميع المراكز، أي أن جودة لاعبي اليوفي أعلى من أياكس، والسبب الثالث والأخير هي القوة التكتيكية التي تميز هذا الفريق مع المدرب ماسيميليانو أليجري.

في المقابل يتميز أغلب لاعبي الفريق الهولندي بمهاراة الاحتفاظ بالكرة والمراوغة، والجميع يعلم أن خطي وسط ودفاع يوفنتوس بطيئين إلى حدٍ ما، خصوصًا عندما نتحدث عن العمق، ودائمًا ما يواجه اليوفي مشاكل بالتعامل مع اللاعبين المهاريين، وهذا اتضح من خلال بعض المباريات في الكالتشيو هذا الموسم.

كريستيانو.. نجم اليوفي الذي يصنع الفرق

وبالحديث عن البرتغالي كريستيانو رونالدو -النجم الذي منح اليوفي بطاقة التأهل إلى الدور ربع النهائي، بعد تسجيله ثلاثية تاريخية في مرمى أتلتيكو مدريد الإسباني في إياب الدور ثمن النهائي- أصبح في حكم المؤكد مشاركته أساسيًا في المباراة أمام أياكس، بعد سفره أمس الثلاثاء مع بعثة السيدة العجوز التي توجهت إلى العاصمة الهولندية أمستردام، إضافة إلى تأكيد المدرب أليجري على أنه سيكون من ضمن الأسماء التي ستبدأ المباراة إلا في حالة حصول ما يمنع ذلك بين أمس واليوم.

ويعد نجم اليوفي مصدرًا آخر للخطورة، إذ يتمثل ذلك في إصراره على المشاركة وهو غير جاهز بدنيًا، حيث أن الدون فعل ذلك في عدة مناسبات مثل كأس العالم 2014، ومباراة ريال مدريد ضد مانشستر سيتي في نصف النهائي عام 2016، وفي كلتا المناسبتين لم يقدم الأداء المنتظر منه أبدًا.

ولكن إذا شارك رونالدو، وهو ما زال يعاني من بعض الآلام، فستصبح مهمة اليوفي أصعب، وسيكون من الأفضل عدم إقحامه لو لم يكن بكامل عافيته، لاسيما وأن هناك لقاء عودة بعد 6 أيام فقط قد يغيب عنه في حال تعرض لانتكاسة.

آياكس واليوفي.. الحافز متبادل

يقابل آياكس اليوفي بعد الإطاحة بالبطل المدريدي، وهو يتطلع لتكرار المعجزة، في المقابل يبحث أبناء السيدة العجوز عن حلمهم الغائب منذ سنين طويلة وهو لقب دوري الأبطال، ومن أجل ذلك فإن الرغبة والطموح يتواجدان في الفريقين، ولتبقى صافرة نهاية المباراة هي الفيصل بعد أن يقول الجميع كلمته.


اضف تعليق