"السيلفي".. من هواية مريحة للحظة دموية قاسية


١٠ أبريل ٢٠١٩ - ٠٣:٤٦ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمد عبدالله

لا يزال "السيلفي" يحصد بعض أرواح ملتقطيه، والبعض الآخر نجا بأعجوبة بعد أن رأى الموت بعينيه.. التهور بالتقاط صور السيلفي أصبح أحد مسببات الوفاة للإنسان حول العالم، مع تزايد عدد الحوادث الناتجة عنه والتي معها زاد عدد الضحايا وبشكل ملفت، وأمام هذا الواقع بدأت بعض الحكومات والمؤسسات اتخاذ إجراءات للحد من الظاهرة.

أحدهم أراد أن يلتقط سيلفي مع قطار، كادت أن تكلفه حياته إلا أنه نجا، لكن غيره كثيرين دفعوا حياتهم ثمناً للمغالاة والتهور لالتقاط صور سيلفي مميزة. هذه الظاهرة الخطيرة التي تزداد يوما بعد يوم بشباب يخاطرون بسلامتهم وسلامة الآخرين دفعت بالحكومات إلى توعية الناس وتوجيههم إلى التقاط صور سيلفي آمنة.


الحبس والغرامة.. عقوبة السيلفي

لذلك قامت بعض الدول بحظر التصوير السيلفي لحماية الأفراد والأماكن من مخاطر الناجمة عن تلك العادة، من أبرز تلك الدول إسبانيا حيث تفرض غرامة مالية قدرها 3000 يورو، لمن يقوم بالتقاط صور "السيلفي" خلال الجري في مهرجان الثيران في بامبلونا بإسبانيا، وذلك للحفاظ على حياة المواطن من الخطر.

وفى فرنسا قامت إدارة شواطئ جروبي الشهيرة في فرنسا، بإصدار قرار يتضمن منع التقاط صور "سيلفي"، بهدف استجمام الزوار.

فى عام 2015، قامت أستراليا بحظر التقاط صور السيلفي أثناء بطولة أستراليا المفتوحة للتنس، وذلك للحفاظ على اللاعبين من التشتت.

من جانبها قامت حكومة كوريا الجنوبية بالإعلان عن استعدادها لمقاضاة بائعين عصا "السيلفي"، وإصدار عقوبة تترواح مابين السجن أو دفع غرامة مالية قدرها 30 مليون وون، وجاءت تلك الخطوة بناءً على تحذيرات من وزارة العلوم وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتخطيط المستقبلي في كوريا الجنوبية، والتي أوضحت بأن العصي تتداخل مع وسائل الاتصال، مما قد يؤثر بشكل سلبي على جودة الاتصالات فى الدولة.

وفي الهند، حظرت السلطات بمدينة مومباي،  التقاط الصور "السيلفى"، بعد أن تسببت في مقتل 19 شخصًا في جميع أنحاء الهند، كما حددت سلطات مدينة مومباي 16 منطقة، يمنع التقاط الصور السيلفي فيها، للحفاظ على حياة المواطنين.

ومن ناحية أخرى حددت شرطة المدينة مجموعة من القواعد لالتقاط الصور "السيلفي"، ببعض المناطق خاصة السواحل التي لا يوجد بها حواجز، ومن يخالف هذه القواعد يعرض لدفع غرامة مالية قدرها 1200 روبية.


المغالاة في التقاط صور السيلفي باتت تنسي الناس كيفية التصرف لحظة الخطر ووقوع الكوارث وبات همهم التقاط صورة والحصول على أكبر عدد ممكن من الإعجاب على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي محولين هواية مريحة ممتعة إلى لحظة دموية قاسية.


اضف تعليق