على أعتاب الولاية الخامسة.. بوتفليقة يتعثر والبشير يعتقل ونتنياهو ينازع


١١ أبريل ٢٠١٩ - ٠٨:٣٩ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - أشرف شعبان

شهد عام 2019 مفارقة غريبة، حيث بدا أن رقم الولاية الخامسة، أصبح عصيًا على بعض القادة والسياسيين، فيما نجح البعض الآخر في تجاوز عتبة هذا الرقم حتى الآن، في منطقة الشرق الأوسط المليئة بالأحداث السريعة والساخنة.

بوتفليقة

البداية كانت بترقب الجزائريين لمصير ترشح الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة لولاية خامسة، حيث اندلعت مظاهرات تطالبه بسحب ترشحه من السباق الرئاسي، وبينما عمت مظاهرات غير مسبوقة، مدنًا جزائرية عدة، فيما عرف بحراك الثاني والعشرين من فبراير، انضمت وكالة الأنباء الرسمية الجزائرية في سياق تغطيتها للأخبار عن خروج الجزائريين لمطالبة بوتفليقة بعدم الترشح مجدداً.

كان الرئيس الجزائري وقتها يخضع لفحوصات طبية روتينية في جنيف، بحسب ما صرحت به الرئاسة الجزائرية، وسط غموض وتساؤلات عدة عن مصير الولاية الخامسة والوضع الصحي للرئيس الجزائري.

فما بين المهادنة والتحدي من قبل أحزاب الموالاة، جاءت تأكيدات الائتلاف الحاكم الجزائري في أول ظهور له بأن المظاهرات لن تكون وسيلة للتغيير في البلاد وأن الفاصل هو الصندوق.

في هذه الأثناء بدأ النشطاء مؤكدين على مطلب سحب ترشيح بوتفليقة، وأن حاولت الموالاة وضع الحراك في خانة الحراك الاجتماعي، إلى أن كسر الصمت في ذات جمعة، وأصبح مطلب سحب الترشيح أكثر حضورًا، فمظاهرات الجمعة ليست كما قبلها، فالجزائريون قالوا كلمتهم وألقوا الكرة في ملعب السلطة.

وتبع حراك الثاني والعشرين، دعوات أطلقت للخروج أول مارس للتأكيد على مطلب المتظاهرين الأول والأخير، أن لا للولاية الخامسة، واجتاحت المظاهرات البلاد بطولها وعرضها أدت في النهاية إلى تنحي بوتفليقة عن الحكم، وفشله في الوصول إلى الولاية الخامسة.

عمر البشير

لم يكن بوتفليقة وحده من فشل في الوصول إلى الولاية الخامسة، كذلك تعثر البشير، ففي نهاية 2018 خرج السودانيون للاحتجاج على الغلاء ومطالبين بتحسين الخدمات، لكن الاحتجاجات ما لبثت أن شهدت تحولا جذريا، فقد رفع المتظاهرون أصواتهم مطالبين بإسقاط نظام البشير، ورغم التغييرات التي أجراها الرئيس السوداني، أعلن نشطاء سودانيون مواصلة الاحتجاج مطالبين إياه بالتنحي عن الحكم.

تنحَّى بوتفليقة فتشجع السودانيون، ورحب منظمو التظاهرات المناهضة للحكومة السودانية باستقالة الرئيس الجزائري استجابة للاحتجاجات الجماهيرية، وأعربوا عن أملهم في أن يحذو الرئيس عمر البشير حذو عبد العزيز بوتفليقة.

وسرعان ما وصلت الاحتجاجات في السودان إلى مرحلة جديدة في عطلة نهاية الأسبوع الماضي، إذ اعتصم عشرات الآلاف من المحتجين أمام مقر قيادة الجيش في العاصمة السودانية الخرطوم للمطالبة برحيل الرئيس عمر حسن البشير، المستمر في الحكم منذ ثلاثة عقود، رافضين الترشح لولاية خامسة.

وفي صبيحة 11 أبريل/نيسان 2019، شهدت السودان تطورات جديدة ومهمة مع استمرار الاحتجاجات والمظاهرات الشعبية، التي انطلقت منذ 19 ديسمبر كانون الأول ضد حكم البشير.

وذكرت الإذاعة السودانية الرسمية، صباح الخميس، أن بياناً هاماً سيصدر عن القوات المسلحة. في حين أفادت أنباء عن احتمال الإطاحة بالرئيس البشير، الذي أصبح قيد الإقامة الجبرية بحسب وسائل الإعلام السودانية.

ومؤخرًا أعلن وزير الدفاع السوداني، عوض بن عوف، عزل الرئيس عمر البشير، والتحفظ عليه فى مكان آمن.

نتنياهو

نتنياهو كان أو ربما يكون الناجي الوحيد، حيث عبر إلى الولاية الخامسة بعد جهد جهيد، فكاد أن يسقط أمام خصمه العنيد بني جانتس، فبحسب النتائج الأولية وشبه النهائية للانتخابات تقدم نتنياهو الذي يواجه اتهامات في قضايا فساد بفارق هش على منافسه الرئيسي في الصراع من أجل كرسي رئيس الحكومة بيني جانتس.

وعلقت صحيفة "تلجراف" البريطانية على فوز رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مجددا في الانتخابات، أن نتنياهو 69 عاما لن يستطيع الاستمتاع طويلا بالنجاح الذي حققه في الانتخابات البرلمانية.

وقالت الصحيفة اليوم الخميس: "النتيجة هي أنه (نتنياهو) يوجد عند حافة هاوية بين نجاح سياسي ومأساة شخصية".

وتابعت الصحيفة: "فرغم أنه فاز بفترة حكم خامسة إلا أنه ربما يتم النبش هذا الأسبوع في الأدلة في قضايا الفساد الموجهة ضده".

ورأت الصحيفة أنه "وبدلا من أن يعمل نتنياهو على تجاوز هذا الانقسام وخدمة الإسرائيليين فإنه يركز على التصدي لملاحقته الجنائية" وقالت: "يستطيع اليوم أن يحتفل بنجاحه، ولكن ربما أصبح العام المقبل في السجن".
 


اضف تعليق