لتكثيف التواصل مع الأفارقة.. السيسي أول رئيس مصري يزور كوت ديفوار


١١ أبريل ٢٠١٩ - ٠٩:٤٧ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت - سهام عيد

في ثالث محطة لجولته الخارجية التي شملت غينيا والولايات المتحدة الأمريكية، والسنغال، وصل الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، إلى أبيدجان كأول رئيس مصري يزور كوت ديفوار.

تأتي جولة السيسي الخارجية إلى منطقة غرب أفريقيا في إطار حرص مصر على تكثيف التواصل والتنسيق مع أشقائها الأفارقة، وكذا مواصلة تعزيز علاقاتها مع دول القارة في مختلف المجالات، لا سيما عن طريق تدعيم التعاون المتبادل على الأصعدة الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، إلى جانب الأولوية المتقدمة التي تحظى بها القضايا الأفريقية في السياسة الخارجية المصرية، خاصةً في ضوء الرئاسة المصرية الحالية للاتحاد الأفريقي.

ومن المنتظر أن يعقد السيسي خلال الجولة الأفريقية سلسلة مكثفة من المباحثات الثنائية مع زعماء كلٍ من كوت ديفوار والسنغال، بهدف بحث آليات تعزيز أوجه التعاون الثنائي مع مصر، وكيفية التعامل مع مشاغل القارة الأفريقية، فضلا عن مناقشة مستجدات القضايا والملفات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وسبل التعاون لبلورة جهود الرئاسة المصرية للاتحاد الأفريقي والهادفة بالأساس نحو دفع عملية التنمية وتعزيز الاندماج الاقتصادي في القارة.


الزيارة الأولى

في غضون ذلك، قالت الهيئة العامة للاستعلامات، إن الزيارة التي يقوم بها الرئيس عبدالفتاح السيسي لكوت ديفوار هي الأولى من نوعها لرئيس مصري، كما أن لقاء القمة بين الرئيس السيسي ورئيس كوت ديفوار الحسن وتارا هو لقاء القمة الثاني بينهما، حيث قام الرئيس واتارا بزيارة مصر عام 2017.

وأضافت، أن زيارة السيسي لكوت ديفوار تتم ضمن جولة أفريقية شملت غينيا ثم كوت ديفوار والسنغال، مشيرة إلى أن هذه الجولة الأفريقية تأتي في إطار توجه الرئيس تجاه أفريقيا منذ توليه المسؤولية عام 2014، والذي اتخذ إشكالًا عديدة سياسية واقتصادية وثقافية، كما أن زيارة الرئيس لكوت ديفوار هي الزيارة رقم (25) في سلسلة زياراته للقارة الأفريقية، كما أن كوت ديفوار هي الدولة رقم (13) التي يزورها السيسي.

تاريخ طويل من العلاقات الدبلوماسية

يشار إلى أن هناك تاريخًا طويلًا من العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، حيث وقفت مصر بقيادة الزعيم الراحل جمال عبد الناصر مع كوت ديفوار "ساحل العاج" حتى حصلت على استقلالها بقيادة زعيمها الراحل فيليكس بوانييه، والذي ارتبط بصداقة وعلاقات وثيقة مع مصر وزعيمها الراحل جمال عبد الناصر والذي كان دائمًا ما يردد أن الرئيس فيليكس هوفويت - بوانيه هو "حكيم أفريقيا وأبًا وسندًا له".

وكانت مصر من أوائل الدول التي اعترفت بجمهورية كوت ديفوار خلال نفس عام استقلالها في 1960، وتم إقامة أول تمثيل دبلوماسي مصري على مستوى قائم بالأعمال 1963، رفع التمثيل إلى مستوى السفارة عام 1967، كما افتتحت كوت ديفوار سفارة لها في القاهرة في العام نفسه.

وارتبطت مصر بعلاقات صداقة مع كوت ديفوار وتميز نمط تصويت "كوت ديفوار"، دائمًا بتأييد المواقف والترشيحات المصرية بشكل عام وخاصة ما ارتبط منها بموقف أفريقي موحد، وتبدي كوت ديفوار تقديرًا للدور المصري الداعم للسلام، واستعادة الاستقرار، في كوت ديفوار ومنطقة غرب أفريقيا حيث دعمت مصر اتفاق واجادوجو للسلام في 4 مارس عام 2007م.
 


زيارات متبادلة

يضيف تقرير هيئة الاستعلامات، أنه تعزيزًا لعلاقات الصداقة والتعاون الوثيق شهد البلدان العديد من الزيارات المتبادلة، بين كبار المسؤولين في البلدين لترسيخ ودعم أواصر التعاون في كافة المجالات وكان أبرزها: الزيارة التي قام بها لمصر الرئيس الإيفواري "الحسن واتارا" بدعوة من الرئيس السيسي في شهر ديسمبر 2017 حيث شارك في منتدى أفريقيا ٢٠١٧ والذي عقد بمدينة شرم الشيخ.

كما استقبل الرئيس السيسي، في ديسمبر 2018، نائب رئيس جمهورية كوت ديفوار "دانيال كابلان دينكان" على رأس وفد ضم وزير التجارة والصناعة، ووزير الاقتصاد والمالية، ومدير مكتب رئيس جمهورية كوت ديفوار، وتسلم الرئيس رسالة خطية من الرئيس الحسن واتارا تضمنت تجديد دعوة الرئيس لزيارة كوت ديفوار، في إطار تعزيز وتدعيم العلاقات المتميزة التي تربط بين البلدين الشقيقين، وخاصة في المجال الاقتصادي والتجاري.

كما استقبل المهندس طارق الملا، وزير البترول في مؤتمر إيجبس 2019، عبد الرحمن سيسيه وزير البترول والطاقة المتجددة بكوت ديفوار والوفد المرافق، وقد أعلن سيسيه خلال الزيارة ترحيب بلاده بالتعاون مع مصر في مجالات الطاقة وتكرير البترول.

تعاون لمكافحة الإرهاب

على صعيد التعاون العسكري بين البلدين، أشاد "آلان ريتشارد دوناوي" وزير دفاع كوت ديفوار بالتعاون العسكري بين بلاده ومصر في ظل التحديات والمخاطر التي تشهدها القارة الأفريقية، وأبرزها التطرف والإرهاب والجريمة المنظمة والعابرة وتداعياتها على الأمن والاستقرار والتنمية.

وأكد وزير دفاع كوت ديفوار في فبراير 2017 أن العلاقات الثنائية مع مصر ممتدة تاريخيًا في العديد من المجالات، مشيرًا، إلى أنه هناك سعيًا جادًا من جانب البلدين لتعزيز هذه العلاقات في المجال الدفاعي والأمني والاستفادة من الخبرات المصرية في هذا المجال نظرًا لأن مصر تُعد أحد أكبر القوى العسكرية في القارة الأفريقية.
 




اضف تعليق