المزيد من العقوبات .. واشنطن تضغط للتفاوض مع طهران


١٣ أبريل ٢٠١٩ - ٠٦:٤٨ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية

يعتقد الأمريكان أن قرار إدراج الحرس الثوري الإيراني في قائمة المنظمات الإرهابية، يخلق حالة ضغط على إيران ما يدفعها للتفاوض مع الولايات المتحدة الأمريكية، خاصة أن واشنطن تصر على عودة إيران للتفاوض حول برنامجيها النووي والصاروخي. وتحاول واشنطن كذلك تعطيل المساعي الأوروبية لتفعيل آلية التبادل المالي مع طهران، التي ستعمل على تخفيف آثر العقوبات الأمريكية على إيران.

وقد طلب ستة نواب في مجلس الشيوخ الأمريكي ينتمون للحزب الجمهوري من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بضرورة وقف البرنامج النووي الإيراني بجميع أبعاده، وعدم تمديد الإعفاءات النفطية للدول المتعاونة مع إيران في البرنامج النووي، التي ستنهتي خلال الأسابيع القادمة.

وقال المتحدث باسم لجنة الطاقة في البرلمان الإيراني، أسد الله قرة خواني، أمس الجمعة 12 أبريل/ نيسان، بشأن تمديد الإعفاءات الأمريكية لبعض الدول من الحظر النفطي الإيراني: "حتى الآن قامت كل من تركيا واليابان والهند والصين وبعض الدول الأخرى بإجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن العقوبات ضد طهران، لتمديد إعفاء هذه الدول بشراء النفط الإيراني، لكن لم ترد حتى الآن إجابة واضحة من الولايات المتحدة".

وحول الآلية المالية بين إيران وأوروبا، قال السفير الأمريكي في الاتحاد الأوروبي، جوردن ساندلند، الخميس الماضي، إن الخلاف بين بلاده وأوروبا حول الاتفاق النووي قد انتهى، واصفًا الآلية المالية الأوروبية للتجارة مع إيران بأنها "نمر من ورق".

وخلال اجتماع عقد الخميس في بروکسل، اعتبر ساندلند أن المحادثات الأمريكية الأوروبية في الأشهر الأخيرة بناءة للغاية، قائلا: إن محور المحادثات هو: ما الذي يجب أن تقدمه إيران بالضبط، بغض النظر عن وجود واشنطن في الاتفاق النووي أو انسحابها منه.

بينما، أكد وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، مساء أمس الجمعة، أن أوروبا ستلتزم بالاتفاق النووي طالما تحترمه إيران، وذلك عقب القرار الأمريكي المؤسف بالانسحاب من هذا الاتفاق.

وقد رفضت إيران دعوات من الولايات المتحدة وأوروبا بتقييد برنامج الصواريخ الذاتية الدفع (الباليستية) لديها، لكنها قالت إنها لا تعتزم زيادة مداها.

الحديث عن التفاوض

رد مستشار ممثلية إيران في نيويورك علي رضا ميريوسفي على مزاعم المندوب الأمريكي في الشان الإيراني برايان هوك، مؤكدا أن غالبية الإيرانيين متشائمون جدا ازاء التفاوض مع ترامب غير المتوازن والمزاجي.

وجاء ذلك في مقال نشره ميريوسفي -في صحيفة 'نيويورك تايمز'، ردا على مزاعم برايان هوك- وقال، إنه خلافا لمزاعم السيد هوك، فإن إيران تحظي بالديمقراطية وآخرها الانتخابات التي جرت قبل عامين بمشاركة أكثر من 70 بالمائة من الناخبين.

وأضاف، أن هذه الانتخابات كانت تنافسية تماما في منطقة تعتبر فيها الانتخابات أمرا نادرا.

وتابع قائلا، رغم وعود السيد هوك التي أوردها في مقاله لخداع الشعب الإيراني لم تتحقق أيا من الوعود الأمريكية في العراق وأفغانستان.

وأوضح أن أقل ذلك هو إقامة خط جوي مباشر بين نيويورك وبغداد أو كابول، ولكن ما زال الرئيس الأمريكي ترامب مضطرا للسفر إلى هذين البلدين تحت جنح الظلام وبصورة سرية.

دعوة "هوك"

وكان رئيس مجموعة العمل الخاصة بإيران في الخارجية الأمريکية، براين هوك، قد قال الثلاثاء الماضي 9 أبريل/ نيسان: "إن استئناف العلاقات بين إيران والولايات المتحدة سيوفر فرصًا كبيرة لحل مشاكل الشعب الإيراني بعد أربعة عقود".

وکتب -في مقال بعنوان "الحاجة إلى المصالحة بين إيران والولايات المتحدة"، نُشر في صحيفة "نيويورك تايمز"- "إن استئناف العلاقات يفتح الأبواب لفرص كبيرة".

وأضاف: "يومًا ما، ستعمل ألمع الأفكار في بلادنا على حل مشاكل الشعب الإيراني.. من خلال إقامة علاقة بين الولايات المتحدة وإيران، يمكننا تقليل تلوث الهواء في طهران، وبناء منازل مقاومة للزلازل في كرمنشاه، وإرسال أدوية إلى مصابي الحرب الإيرانية العراقية، وإحياء بحيرة أورومية وزاينده رود".

وقال: إن بلاده مستعدة لاتخاذ خطوات "من أجل المنفعة المتبادلة وعلى أساس الاحترام المتبادل"، مع الحكومة الإيرانية، مضيفًا: "وهذا يتطلب تصميم إيران على أن تكون دولة طبيعية، لا دولة  ثورية".

وكتب هوك -في مقالته- إن إدراج اسم الحرس الثوري الإسلامي في قائمة الجماعات الإرهابية كان بهدف تكثيف الضغط على الحكومة الإيرانية.

وفي نهاية المقال، أکَّد هوك أن تحديد شكل الحكومة في إيران هو في النهاية "بيد الشعب الإيراني"، وأن الحكومة الأمريكية "داعمة للأصوات الإيرانية التي لم يتم سماعها لفترة طويلة"، مؤكدًا أن بلاده يجب أن تساعد في هذا المسار.. "فعلى مدار 40 سنة أخرى، لن يتم تسجيل تاريخ إيران بالقمع والخوف، بل بالحرية والوفاء بالوعود للشعب".

وتعتبر جملة هوك الأخيرة ردًا غير مباشر على البيان الأخير لآية الله علي خامنئي، مرشد الجمهورية الإسلامية، الذي صدر بعنوان "الخطوة الثانية للثورة" في الذکرى الأربعين لانتصار الثورة الإسلامية.



اضف تعليق