فترة الرئاسة 6 سنوات.. مقترحات جديدة على التعديلات الدستورية بمصر


١٣ أبريل ٢٠١٩ - ٠٧:٥١ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت – سهام عيد

على مدار يومين من المناقشات بشأن التعديلات الدستورية المقترحة والمقدمة من أكثر من 155 نائبا، شهدت اجتماعات لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية العديد من المقترحات أبرزها المواد الخاصة بالمادة 140 المتعلقة بانتخاب رئيس الجمهورية.

وحرص الدكتور علي عبدالعال، رئيس مجلس النواب، والذي رأس الجلستين، على إتاحة الفرصة لجميع الآراء والمؤيدة والمعارضة لمقترح تعديل الدستور، والتي كشفت عن تبني رؤى مختلفة لصياغات بعض المواد وتحديدًا فيما يتعلق بنص المادة "140" من الدستور والمتعلقة بولاية رئيس الجمهورية، ليصبح النص المقترح هو إضافة كلمة "الآثر الرجعي"، ليضاف للرئيس الحالي ضمن فترة حكمه عامين آخرين من مدة الرئاسة الحالية، لتنتهى في 2026 بدلا من 2022.

وتضمنت المقترحات دور مجلس الشورى واختصاصاته وطرق اختيار أعضائه، فضلا عن تحديد مدتين فقط لكوتة المرأة في المجالس النيابية.


وجاء بأبرز المقترحات الناتجة عن الجلستين بشأن النص المقترح بـ"المادة 140 الخاصة بمدة الرئاسة: "ينتخب رئيس الجمهورية لمدة 6 سنوات ميلادية، تبدأ من اليوم التالي لانتهاء مدة سلفه، ولايجوز أن يتولى الرئاسة لآكثر من مدتين رئاسيتين متتاليتين".

وفيما يتعلق بالمادة الانتقالية التي تنص على: "يجوز لرئيس الجمهورية الحالي عقب انتهاء مدته الحالية إعادة ترشحه على النحو الوارد بالمادة 140 المعدلة من الدستور"، أشارت بعض الآراء المستحدثة إلى ضرورة حذف النص الانتقالي، على أن يتم النص على زيادة مدة الرئيس من 4 إلى 6 سنوات، ويسري التعديل الجديد على الرئيس الحالي بالآثر المباشر.

وكان من أبرز هذه المقترحات التي تقدم بها عدد من النواب منهم النائب المستقل محمد صلاح عبدالبديع، الذي قال: "أقدر الرئيس السيسي وخدماته للوطن ودوره في التنمية، ولكن أنا ضد وضع مادة انتقالية في التعديلات الدستورية الجديدة تتيح للرئيس الحالي الترشح لدورتين بالمدة الجديدة بعد انتهاء مدته الحالية، وأقترح أن يتم النص فى المادة 140 على أن تزيد مدة رئيس الجمهورية من 4 إلى 6 سنوات، ويسري التعديل الجديد على الرئيس الحالى بالأثر الفورى المباشر".


وأحدث هذا المقترح نقلة نوعية في مسار المناقشات لأن هذا التعديل سيحل مشكلة المادة الانتقالية التي كان سيتم وضعها، والتي كانت لا تلقى قبولا لدى البعض، خاصة أنها تعني ظرفا استثنائيا غير مستقر.

وأيد النائب محمد العتماني، هذا المقترح في صياغة المادة 140، مستشهدا برأي الدكتور محمد غنيم وهو واحد من أعضاء لجنة الخمسين التي كتبت الدستور، وقال: أقترح أن تكون مدة الرئاسة من 4 إلى 5 سنوات، على أن تسري على الرئيس الحالي.

وأضاف العتماني أنه لو قمنا بدمج الاقتراحين، فإن المادة 140 من الممكن أن تتم صياغتها بحيث تزيد مدة الرئاسة من 4 إلى 6 سنوات وتسري على الرئيس الحالي بأثر مباشر.

كلمة الأثر المباشر هنا هو أن يضاف لرئيس الجمهورية الحالي ضمن فترة حكمه عامان من مدة الرئاسة الأولى المنتهية وعامان جديدان على مدة الرئاسة الحالية، وبالتالي بدلاً من أن تنتهى فترة الحكم الحالية في 2022، ستنتهي في 2026، وهو ما يتماشى مع المبدأ العام لفلسفة التعديل نفسها التي تمنح الرئيس الحالي مزيدًا من الوقت لإكمال المشروعات المختلفة التي بدأها في بناء وتعمير الدولة المصرية.

وعلق الدكتور علي عبدالعال على هذا الاقتراح بإنه يحمل وجهة نظر، وأن الصياغة الحالية للمادة 140 من الدستور الخاصة بمدة الرئاسة ليست نهائية، والصياغة الأخيرة هي التي ستخرج عن هذه اللجنة ويتم طرحها بالجلسة العامة أمام جميع النواب للتصويت عليها نداء بالأسم.

مشيرًا إلى أن المادة 140 ربما يشعر البعض بأنها ستثير الكثير من المشاكل لكن كانت المفاجأة أن الأغلبية العظمى وافقت على هذه المادة، والخلاف كان على بعض التعديلات التي أدخلت على المواد الأخرى فيما يتعلق باستقلال القضاء واختصاصات بعض الجهات القضائية والنسبة الخاصة بالمرأة وأيضا مجلس الشيوخ.

وعن المادة 226 التي تنص على أنه لا يجوز تعديل النصوص المتعلقة باعادة انتخاب رئيس الجمهورية، ما لم يكن التعديل متعلقا بمزيد من الضمانات، وتأكيد بعض النواب بأنها تحظر تعديل المادة 140 الخاصة بانتخاب رئيس الجمهورية، قال الدكتور علي عبدالعال: لا مساس بالمادة 226 الخاصة بضمانات الرئاسة وأربأ بنفسي أن أمسّ بالمدتين لفترة الحكم وألتزم بأن تكون الرئاسة مدتين فقط، وأن هذه المادة لم تحظر عدد السنوات ولكنها تحظر فترات الرئاسة بحيث لا تزيد على مدتين، التحرك في عدد سنوات المدة جائز، ولم يقل أستاذ قانون دستوري واحد إن هناك حظر على مدة الولاية.


وكان من أبرز المقترحات أيضا ما طرحه النائب أسامة هيكل الذي طالب بأن يتم تعيين أعضاء مجلس الشيوخ بالكامل، مشيرا إلى أنه وفقا للاقتراح المقدم في التعديلات الدستورية فهو مجلس استشاري، فالتعيين يجنبنا انفاق ملايين الجنيهات على الانتخابات، كما اقترح بأن يكون الحد الأدنى للسن 40 أو 45 سنة.

وعن مسألة المطالبة بعدم التمييز قال: إن مجلس الشيوخ هو الذي من الممكن أن يراعي فيه تمييز بعض الفئات بشرط توافر الخبرات فيه.

وتابع الكل يعرف تقديري الكامل للمرأة وأنها تستحق أكثر من 25% ولكن المجلس التشريعي يجب أن يأتي بالانتخاب واقترح خفض نسبة الـ25% إلى 15% وتكون لفصل تشريعي أو أثنين، فالمبالغة في النسب تؤثر على الأداء العام بشكل واضح، وأيده في الرأي الدكتور علي عبدالعال قائلا اقتراح النائب أسامة هيكل محل دراسة.

وقال عبدالعال: إن التعديل المقترح على الدستور بشأن دور القوات المسلحة في حماية البلاد، يستهدف حماية النظام الديمقراطي وليس الدخول في أي عمل سياسي لصالح طرف ضد آخر.

جاء ذلك في رد رئيس مجلس النواب على سؤال طرحه النائب عفيفي كامل بشأن دور القوات المسلحة في التعديلات الدستورية المقترحة.

وأشار عبدالعال إلى أن النص الموجود في التعديلات الدستورية بشأن دور القوات المسلحة لا يعني إقحامها في العمل السياسي مع طرف أو حزب ضد آخر، مضيفا: "هناك فارق بين حماية النظام الديمقراطي والدخول في عمل سياسي، لا مساس من قريب أو بعيد بالعمل السياسي".

وفي سياق متصل شهدت جلسات الحوار أيضا مطالبات من بعض الأعضاء ورجال القانون أيضا بتخفيض نسبة المرأة الواردة في التعديل الدستوري بنسبة 25% أو قصرها على فترة واحدة أو فترتين، في حين طالب البعض الآخر بزيادتها لتطبيق الاتفاقيات الدولية الموقعة من قبل مصر مع عدد من الدول في هذا الشأن، وهو الأمر الذي سيتم الفصل فيه في لجنة الصياغة.
 


اضف تعليق