الأردن.. عندما يتحول المعلم لمؤسس خلية إرهابية أفرادها طلبة مدرسة


١٥ أبريل ٢٠١٩ - ١١:٣٨ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - علاء الدين فايق

عمّان - لجأ أستاذ مدرسة أردني في الثلاثينات من العمر، إلى تجنيد تلاميذه في المدرسة بخلية إرهابية خططت لاستهداف كنائس ومحال بيع خمور في المملكة، بعدما فشل بالالتحاق بتنظيم داعش الإرهابي في سوريا.

واليوم الإثنين، أصدرت محكمة أمن الدولة، حكمها على المدان بالأشغال المؤقتة ١٠ سنوات، بعدما أدين بجناية المؤامرة بقصد القيام بأعمال إرهابية، وأسندت له تهمًا عديدة جميعها تتعلق بالإرهاب.

ويبلغ الأستاذ من العمر 34 عامًا، وأوقفته أجهزة الأمن قبل أكثر من عام.

وكان الأستاذ يعمل في مدرسة حكومية واعتنق فكر تنظيم داعش وحاول الذهاب إلى سوريا عبر الحدود التركية، للقتال في صفوف التنظيم الذي انتهى تواجده فيها قبل أسابيع.

 وبحسب ما ورد بإفادة الأستاذ المدرسي، فقد وجد صعوبة في السفر إلى تركيا، وبعدها أخذ بنشر أفكار التنظيم الإرهابي بين طلاب المدرسة حيث نجح بإقناع ثلاثة طلاب منهم بفكر هذا التنظيم وكان له ما أراد.

ومن خلال الطلبة الأحداث، نجح المعلم في تشكيل خلية، لتنفيذ اعمال إرهابية في الأردن لصالح تنظيم داعش الإرهابي، وفي مقدمتها مهاجمة الكنائس وطعن مرتاديها بواسطة الأسلحة البيضاء.

كما خطط المعلم وطلبته لاستهداف محل لبيع المشروبات الكحولية بواسطة بالزجاجات الحارقة، إضافة لمهاجمة، المطاعم التي تقدم الأراجيل وتشهد إختلاطًا بين النساء والرجال.


مكافحة الإرهاب في الأردن

وفي الأردن، خطة وضعتها الحكومة لمكافحة الإرهاب، وفي مقدمة معالجاتها المدارس، حيث جاءت على رأس أولويات الدولة في نشر الوعي من مخاطر الإرهاب والفكر المتطرف.

لكن العمل بهذه الخطة الذي بدأ في عهد حكومة رئيس الوزراء الأسبق عبدالله النسور، ما يزال يلقى انتقادات واسعة حول أدائها وضعف كوادرها.

وكان من أبرز المتخوفين من فشل الخطة، وزارة الخارجية الأمريكية، والتي أشارت في تقرير سابق لها إلى أن مساعي الأردن لمواجهة وإضعاف الإيديولوجية العنيفة، تصطدم بقلة الموارد وتنطلق للعمل بلا كادر مؤهل لتنفيذها.

كما خلصت دراسات محلية، لاعتبار أن مؤسسات الدولة الرسمية أخفقت في صياغة خطاب إعلامي يواكب خطة مكافحة التطرف، ناهيك عن إهمالها رعاية التعليم والتحقق من مضامينه في المساجد والمدارس والجامعات.


خطة خاصة بالمدارس

عام 2016، أعلنت وزارة التربية والتعليم الأردنية، عن خطة شاملة ودائمة للتصدي للفكر المتطرف وتحصين النشئ ضد مخاطره، في بلد يشكل طلبة المدارس ما نسبته 25% من إجمالي عدد السكان.

وتراهن مؤسسات الدولة، على العملية التربوية وبخاصة المدرسة لدورها بارز في تشكيل الوعي المجتمعي حول خطورة آفة الإرهاب و الفكر المتطرف  والعنف بكل أشكاله.

وفي الأردن، يوجد نحو 2 مليون طالب وطالبة في المدارس الحكومية والخاصة، يعمل بها نحو 140 ألف موظف، بحسب الأرقام الرسمية.

وتعول الدولة على ذلك، بما يجعل المدارس، الأقدر من وجهة نظرها، في التصدي للأفكار الخارجة عن القانون والدين والخلق والبعيدة عن شرع الله، وتعرية الفكر الظلامي والتعريف بمخاطره على الامن والسلم المجتمعي.

وخلال السنوات الماضية، أحدثت الحكومة الأردنية، تعديلات واسعة وجذرية على المناهج المدرسية، في سبيل تطويرها والنهوض بها، رغم ما تعرضت لها هذه الخطوة من انتقادات حادة وغضب شعبي في بعض الأحيان.

ومن أبرز محاور الخطة، ضرورة التعاون مع الأجهزة الأمنية المختصة، والإبلاغ عن أي اشتباه بحالات إرهاب أو تطرف باعتبار ذلك واجب وضرورة وطنية.







اضف تعليق