حماس والاحتلال.. غبار التصعيد ينقشع قبل بدايته


١٥ أبريل ٢٠١٩ - ٠٤:٤٨ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمد عبدالله

كما في كل مرة، وبعد تصعيد قصير، تعود قوات الاحتلال من محيط قطاع غزة إلى ثكناتها. تصعيد بدأ بصاروخ أُطلق من غزة نحو تل أبيب أثناء زيارة رئيس وزراء الكيان المحتل بنيامين نتنياهو إلى واشنطن. دبابات ومعدات عسكرية إسرائيلية تم سحبها من المنطقة الحدودية كمؤشر يؤكد عودة الهدوء بعد أن كان انفجار جبهته وشيكاً.


الانتخابات الإسرائيلية كلمة السر

يرى البعض أن الانتخابات الإسرائيلية كانت عاملاً أساسياً في التوتر الذي سبقها وهو ما يفسّر الهدوء السياسي والعسكري وحتى الإعلامي في الوقت الحالي، مع بدء الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين لقاءات مع رؤساء الأحزاب الممثلة في الكنيست.

فقد جرى نشر القطع العسكرية وتعزيز القوات مع توعد رئيس وزراء الاحتلال بعملية عسكرية واسعة النطاق حينها، إلا أن مرحلة ما بعد الانتخابات قد تحمل معايير مواجهة جديدة تتناسب ومكونات الحكومة الجديدة وشروط الأحزاب الشريكة خاصة مع مطالبة أحدها بمنصب وزير الدفاع.

التهدئة مصلحة للطرفين

بدوره استبعد الصحفي الإسرائيلي "الحنان ميلر" إعلان نتنياهو الحرب مع القطاع المحاصر، خاصة وأن الأولوية الآن بالنسبة لنتيناهو تتمثل في تشكيل الحكومة الجديدة، كما أنه من مصلحة حماس تثبيت سيطرتها على قطاع غزة.

في السياق ذاته، يرى البعض أن ما حدث كان "مدروساً" وربما "متوافقاً عليه" بين حماس والاحتلال برعاية وتمويل طرف ثالث، والحديث هنا عن الأموال القطرية التي دخلت قطاع غزة بمباركة سلطات الاحتلال لضمان الاستمرار.

مع ذلك تبقى المواجهة مع قطاع غزة حاضرة في ظل مشاورات تشكيل الحكومة القادمة في إسرائيل، إذ اشترط وزير الدفاع السابق أفيجدور ليبرمان دعمه لنتنياهو مقروناً بالعمل على تصفية قادة حماس بالقطاع واستئناف سياسة الاغتيالات.

على عجل تسحب إسرائيل آلياتها العسكرية التي تطوق قطاع غزة منذ أسابيع ومع سحب المعدات تعلن سلطات الاحتلال تخفيف الحصار وفتح المعابر مع القطاع بعدما انقشعت غبار المعركة الأخيرة وصمتت صافرات الإنذار، وبدا قرار سحب التعزيزات العسكرية من على تخوم قطاع غزة بمثابة فترة استراحة بين المعارك المتكررة حتى إشعار آخر فعوامل الانفجار القادم لا تزال قادمة.


اضف تعليق