ولاؤه ليس للعراق.. "سيول إيران" تكشف انتماء "الحشد الشعبي"


١٦ أبريل ٢٠١٩ - ٠٢:٢٦ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – أشرف شعبان

ولاء إيراني معلن، تجهر به مليشيات الحشد الشعبي، كلما سنحت لها الفرصة، هذه المرة تقوم المليشيات بإرسال المساعدات للداخل الإيراني المتضرر من الفيضانات بدلا من إرسالها إلى المناطق العراقية المنكوبة من جراء السيول الأخيرة.

العراق أولى بالمساعدات 

مقتدى الصدر انتقد فعلة مليشيات الحشد، حيث علق في تغريدة على موقع التدوينات القصيرة "تويتر" بهذا الصدد، قائلا إن العراقيين أولى بالمساعدة وبعدها يأتي دور الجيران، في إشارة إلى إيران.

وكانت مقاطع فيديو أظهرت مشاركة قوات من الحشد الشعبي العراقي في تقديم المساعدات للإيرانيين والتخفيف من خطر السيول.



وشدد الصدر على أن من تقع على عاتقه مساعدة المناطق المتضررة وإغاثة الأهالي جهتان، هما: إما الجيش العراقي وإما لجان شعبية تتكافل فيما بينها، ناصحًا بـ"عدم زج السياسيين أنفسهم في ذلك، مؤكدًا أنه لا يجب استعمال هذه المساعدات لغايات "سياسية أو دنيوية".

وأفاد موقع الحشد الشعبي بأن الجهد الهندسي للحشد دخل الأراضي الإيرانية، من أجل تشتيت مجرى مياه السيول وحماية المناطق العراقية من خطر الفيضان.



تهمة الولاء 

تصريح مقتدى الصدر أشعل الجدل، حيث نبش موضوعًا حساسًا سال حوله حبر كثير، فالعلاقة مع الخارج وخصوصًا إيران وصلت إلى تهمة الولاء الذي يأتي قبل الولاء للعراق، فطبيعة العلاقة المعقدة بين العراق وإيران جعلت شخصيات ومؤسسات كبيرة في موقع المتهم.

أزمة السيول فجرت غضبًا شعبيًا في العراق، فكل طرف يسعى إلى توظيفها حسب مصالحه، ولاحتواء ذلك الغضب أكد مجلس النواب والحكومة أهمية تعويض المتضررين.

خسائر محافظة ميسان، المحافظة الأكثر تضررًا من السيول القادمة من طهران بلغت مليون دونم زراعي، إضافة إلى غرق قرى بأكملها.

جاء دورنا لمساعدتكم

ورغم ذلك رفعت حركة النجباء وعدد أخرى من فصائل الحشد الشعبي حملة تضامن مع الشعب الايراني تحت عنوان (كنا تحت النار وساعدتمونا، الآن أنتم تحت الماء جاء دورنا لمساعدتكم).

وبعد الانتقادات التي وجهت إليها، حاولت مليشيات الحشد تحسين صورتها بزعم إرسال مساعدات إلى ميسان، مساعدات تساءل العراقيون عن مصيرها بعد عدم وصولها إلى المتضررين.

توظيف الأزمات الإنسانية

توظيف الأزمات الإنسانية من قبل الحشد لم يتوقف عند ميسان فقط، حيث أعلنت المليشيا إنقاذها لحقل مجنون النفطي في البصرة من الغرق والذي يعد خامس أكبر حقل نفطي في العالم، سارقة بذلك بذلك جهد الوزارات الخدمية في العراق.

وكانت محافظات إيرانية عديدة شهدت موجات فيضانية ناجمة عن سيول جارفة تسببت بها أمطار غزيرة، وأسفرت عن عدد من الوفيات وخسائر اقتصادية كبيرة.

وفي محافظة خوزستان الإيرانية المجاورة لمحافظة البصرة العراقية غمرت المياه مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، وشردت بعض العوائل عن بيوتها.

400 طن مساعدات إغاثية

ووصلت قافلة المساعدات الانسانية المرسلة من حركة النجباء العراقية المنضوية ضمن قوات الحشد الشعبي، إلى إيران وتضمنت أكثر من 100 مركبة تحمل المساعدات الإغاثية إلى إيران وتم إرسالها إلى المناطق المنكوبة بالسيول، وبعدها بيومين وصلت 3 قوافل إلى إيران تضم 87 شاحنة ومركبة متنوعة الأحجام محملة بنحو 400 طن من المساعدات الإغاثية.

وبحسب وسائل إعلام إيرانية، فقد أرسلت فصائل الحشد الشعبي بالتنسيق مع قنصلية إيران في محافظة البصرة الجنوبية قافلة كبيرة دخلت الأراضي الإيرانية على 3 مراحل.

شملت المرحلة الأولى 30 شاحنة كبيرة ومتوسطة، ثم 20 شاحنة في المرحلة الثانية، وأخيرًا 37 شاحنة محملة بالمساعدات التي تضمنت المعدات الطبية والخيم والبطانيات، فضلاً عن 15 سيارة إسعاف ومعدات بحرية كالزوارق والمعدات الهندسية.


 


اضف تعليق