"البرلمان المصري" يحسم التعديلات الدستورية.. و"الوطنية للانتخابات" تستعد


١٦ أبريل ٢٠١٩ - ٠٦:٠٧ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - إبراهيم جابر:

القاهرة - أقر مجلس النواب المصري، اليوم الثلاثاء، تعديل بعض مواد الدستور، بأغلبية أصوات نوابه، تمهيدًا لطرحها في استفتاء شعبي، من المنتظر إجراؤه خلال الثلث الأخير من شهر أبريل الجاري، وسط استعدادات مكثفة من الهيئة الوطنية للانتخابات لدعوة الناخبين للمشاركة على التعديلات المنظورة.

التعديلات التي أقرها مجلس النواب المصري تتيح مد فترة الولاية الحالية للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لتصبح ست سنوات، كما تجيز حق الرئيس الحالي في التقدم للترشح لمنصب الرئاسة لفترة مقبلة لمدة ست سنوات عقب انتهاء الفترة الحالية عام 2024.

وأقر البرلمان مادة تجيز تعيين نائب أو أكثر لرئيس الجمهورية، ومادة تنص على تشكيل مجلس أعلى للهيئات القضائية، فضلا عن تخصيص ربع مقاعد المجلس للمرأة اعتبارا من الدورة البرلمانية المقبلة، علاوة على بعض التعديلات الأخرى المتعلقة بدور القوات المسلحة المصرية، وعودة مجلس الشيوخ.

"موافقة البرلمان"

وأعلن رئيس البرلمان المصري علي عبد العال، موافقة 531 نائبًا على التعديلات، ورفض 22 نائبًا معارضًا، إضافة إلى امتناع نائبة واحدة عن التصويت، ليصل إجمالي المشاركين في التصويت 554، مشيرًا إلى أن الكل يدرك حجم الصعوبات الجسيمة التي تواجه مصر، وأن قدر رجالها اجتياز مصر مرحلة تثبيت أركان الدولة، وبناء المؤسسات الدستورية، والتنمية المستدامة والرعاية الاجتماعية.

وأكد عبد العال أن التعديلات الدستورية لم تمس أبواب المقومات الأساسية، أو الباب الذهبي المتعلق بالحقوق والحريات، وإنما عملت على الإصلاح السياسي، بإدخال بعض التعديلات على باب نظام الحكم، والتي ستؤدي إلى مكاسب سياسية ستنعكس على الأداء الاقتصادي.

ولفت عبد العال إلى أن اختزال التعديلات في سنوات الرئاسة، أمر غير موضوعي ومتحيز، وأن أعضاء البرلمان كان لديهم الشجاعة الكافية لقول إن مدة 4 سنوات غير كافية للنهوض بالوطن، مردفا: "محيطنا يشتعل بكثير من الاضطرابات، والبلاد قد مرت بفترة عصيبة انتفض فيها الشعب ضد تغيير هويته، ونحن الآن بصدد خطوة ستحدد مستقبل البلاد".

ودعا رئيس البرلمان الشعب المصري والشباب للمشاركة في الاستفتاء، قائلا: "أدعو الشعب للمشاركة، فمهما كان رأيك في التعديلات يجب النزول للإدلاء برأيهم في التعديلات، وأدعو وسائل الإعلام والهيئة والوطنية للصحافة إلى نشر التعديلات على أوسع مدى للإعلام بها، وعلي الهيئة الوطنية للانتخابات أن تقوم بنشر قرار البرلمان، وليعلم المواطنون أنهم مدعوون للاستفتاء كواجب وطني.. ويا أيها الشباب أنتم نصف الحاضر وكل المستقبل، وأدعوكم إلى المشاركة بكثافة للتعبير عن رأيكم".

"المؤيدون"

وشهدت الجلسة العامة لمجلس النواب موافقة 11 هيئة برلمانية، إضافة إلى ائتلاف دعم مصر برئاسة الدكتور عبد الهادي القصبي - مقدم التعديلات - ليصل إجمالي مؤيدي التعديلات إلى 531 نائبًا.

 وضمت قائمة الموافقون: "ائتلاف دعم مصر، وحزب المصريين الأحرار، وحزب مستقبل وطن، وحزب الوفد، وحزب حماة الوطن، وحزب الشعب الجمهوري، وحزب المؤتمر، وحزب النور، وحزب السلام الديمقراطي، وحزب الحرية، وحزب مصر بلدي، وحزب التجمع، وحزب الإصلاح والتنمية".

"تردد النور"

ورغم إعلان حزب النور موافقته على التعديلات الدستورية، إلا أن الهيئة البرلمانية بقيت مترددة في حسم موقفها، حيث أعلن الحزب رفضه للتعديلات أثناء مناقشة مواد التعديلات الدستورية قبل التصويت على مفهوم كلمة �المدنية�، ما دعا رئيس المجلس للتصويت على مفهوم الكلمة ووضعها في مضبطة مجلس النواب.

ومع بدء التصويت نداء بالاسم على التعديلات داخل المجلس خرج نواب الحزب الـ9  من قاعة المجلس بعد أن صوت المجلس على أن تعريف كلمة المدنية الواردة بالمادة 200، لا تنسحب إلى الدولة العلمانية.

وأعلن أحمد خليل خير الله، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب النور، موافقة حزبه على التعديلات الدستورية، أثناء التصويت بالاسم على التعديلات، مشيرا إلى أنه بعد أن استقر رأي حزب النور على التصويت على مفهوم كلمة "المدنية" أنها لا تعني الدولة العلمانية أو العسكرية أو الدولة الدينية الثيوقراطية، أعلن موافقة حزب النور على التعديلات الدستورية.

"الرافضون للتعديلات"

وشهد جلسة التصويت على التعديلات الدستورية، إعلان 22 نائبًا رفضهم للتعديلات المنظورة، وشملت الأسماء الرافضة، كلا من: "فايزة محمود، وأكمل قرطام، وإيهاب منصور، ومحمد عبد الغني، وسمير غطاس، وجمال الشريف، ورضا البلتاجي، ومحمد عطا سليم، وهيثم الحريري، وطلعت خليل، وعبد الحميد كمال، ومصطفى كمال، وصلاح عبد البديع، وإلهامي عجينة، ومحمد العتماني، وضياء داود، وأبو المعاطي مصطفى، وأحمد طنطاوي، وشديد أبو هندية، وأحمد الشرقاوي، وأحمد البرديسي، ومحمد فؤاد".

"الوطنية للانتخابات تستعد"

وعلى مدار الأسبوعين الماضيين، بدأت الهيئة الوطنية للانتخابات المصرية استعداداتها، حيث أكد المستشار محمود حلمي الشريف نائب رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات، أنه سيتم عقد اجتماع فور وصول إخطار مجلس النواب بالانتهاء من إقرار التعديلات الدستورية لتحديد الجدول الزمني وإعلانه للرأي العام.

وحدد القانون، إجراءات الاستفتاء على الدستور، حيث نص على أنه خلال 30 يومًا من تاريخ إخطار مجلس النواب للهيئة الوطنية للانتخابات، ورئيس الجمهورية بالموافقة على التعديلات الدستورية، تبدأ الهيئة في وضع الجدول الزمني بمواعيد الاستفتاء.

وأوضح المتحدث باسم الهيئة، أن هناك لجانًا تعمل باستمرار على مدار العام، لتحديث قاعدة بيانات الناخبين، حيث يتم تنقية وتحديث القاعدة بالحذف أو الإضافة، باستثناء الأوقات التي تتم فيها دعوة الناخبين لأي استحقاق دستوري، مشيرًا إلى أن قاعدة البيانات تتجاوز حاليا الـ61 مليون مواطن.

وأطلقت الهيئة، فيديو دعائيًا لحث المصريين على المشاركة في الاستفتاء والإدلاء بأصواتهم، تحت عنوان "اوعى تكسل مهما قالولك.. وري العالم كله نزولك".


اضف تعليق