في مواجهة اللوبي الصهيوني.. أصغر نائبة بالكونجرس تقود معركة "قطع" المساعدات


١٧ أبريل ٢٠١٩ - ٠٧:٥٦ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - أشرف شعبان

يبدو أن أصواتًا معارضة للسياسات الأمريكية الداعمة للمساعدات الأمريكية المقدمة لإسرائيل، بدأت تعلو داخل الولايات المتحدة، حيث طالبت أصغر نائبة في الكونجرس الأمريكي، ألكسندريا أوكاسيو كورتيز، البالغة من العمر 29 عاما، بضرورة أن تدرس واشنطن قطع المساعدات الاقتصادية والعسكرية عن إسرائيل بسبب سياستها وكذلك بسبب تصريحات رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عشية الانتخابات الإسرائيلية والتي تعهد فيها بضم مستوطنات الضفة الغربية.

أكبر متلقٍّ للمساعدات

وعلى مدار الأعوام الـ 70 الماضية قدّمت واشنطن لإسرائيل مستويات دعم مالي لا يمكن مقارنتها بأي دولة أخرى، فكانت "تل أبيب" أكبر متلقٍّ لمساعدات واشنطن الاقتصادية والعسكرية.

وشبهت النائبة الأمريكية بنيامين نتنياهو بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي اعترف بسيادة إسرائيل على الجولان السوري، قائلة أن ما نراه هو صعود الاستبداد في أنحاء العالم.

4 مليارات دولار سنويا

وتقدم الولايات المتحدة أكثر من 3 مليارات دولار سنويا إلى إسرائيل في شكل مساعدات عسكرية، ويقترب الدعم الأمريكي الذي تلقّته "إسرائيل"، منذ احتلال فلسطين عام 1948 وحتى 2017، من الـ 130 مليار دولار، بحسب التقديرات الرسمية، إلا أن تقديرات أخرى تقول إنه وصل إلى نحو 270 مليار دولار.

ويتحكّم في هذه المستويات الضخمة من المساعدات عوامل ترتبط بضغط اللوبي المؤيّد لإسرائيل على الولايات المتحدة، إضافة لحرص واشنطن على استمرار تفوّق تل أبيب عسكرياً واقتصادياً بالشرق الأوسط.

في بداية العام الماضي تم تنفيذ اتفاق المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل، والذي يتضمن مساعدة الأخيرة بـ38 مليار دولار على مدى عشر سنوات.

وبموجب الاتفاق الذي تم إبرامه في عهد الرئيس السابق باراك أوباما، فإنه سيتم تحويل 3 مليارات و800 مليون دولار سنويا لإسرائيل وعلى مدار 10 سنوات.

وتعتبر مجموعة المساعدات الأمنية هذه، أكبر حزمة مساعدات تقدمها واشنطن لأي دولة، حيث ستخصص 5 مليارات منها لمواصلة تطوير المنظومات الدفاعية المضادة للصواريخ البالستية والباقي لشراء الأسلحة والمعدات العسكرية الأمريكية.

وجاء توقيع اتفاق المساعدة الأمريكية لتل أبيب في عهد أوباما، من أجل تهدئة التحفظات الإسرائيلية على الاتفاق النووي مع إيران .

تراجع دعم إسرائيل

وسبق أن كشف استطلاع رأي أجرته "مجلة الإيكونوميست" البريطانية تراجع دعم إسرائيل في الشارع الأمريكي، لا سيما بين مؤيدي الحزب الديمقراطية والليبراليين والشبان والنساء.

كما شهد ميدان التايمز بنيويورك، في يوم الأرض، مظاهرة بتنظيم من حركة نيويورك من أجل فلسطين وبدعم من العديد من المنظمات المدنية وطائفة يهودية، لكن ترامب يستغل انتقادات السياسيين الديمقراطيين لإسرائيل لجذب اليهود الأمريكيين للمعسكر الجمهوري.

تزامنت دعوة كورتيز بقطع المساعدات مع تصريحات أخرى لـ "برني ساندرز" المرشح اليهودي، الذي يخوض الآن سباقا في الانتخابات التمهيدية للحزب "الديمقراطي" الأمريكي لخوض الانتخابات الرئاسية الأمريكية، والمعارض لسياسات إسرائيل، بتقليص المساعدات العسكرية لتل أبيب، في ظل الانحياز غير المسبوق في التاريخ الأمريكي.

فضلا عن ذلك هناك أغلبية كبرى داخل الكونجرس الأمريكي تؤيد كورتيز وخاصة من الحزب الديمقراطي، فهناك مشروع قانون قدمته النائبة الأمريكية مقالم، يدعو إلى قطع المساعدات العسكرية لإسرائيل بسبب احتجازها للأطفال الفلسطينيين، واصفة إسرائيل بأنها تقوم بأعمال تطهير عنصري ضد الفلسطينيين، لكن الضغط اللوبي يحول دون وصول مشروعات القوانين الخاصة بقطع المساعدات الأمريكية لقوانين، فضلا عن الضغط الكبير من قبل الحزب الجمهوري بالتنسيق مع الإدارة الأمريكية.
 
أخيرًا، ومع إعادة انتخاب بنيامين نتنياهو رئيسًا للوزراء، أصبح الرئيس الأمريكي يملك سلاحًا سريًا لمعركته الانتخابية العام القادم من خلال الدعم المتوقع له من اللوبيات اليهودية في الولايات المتحدة، مثل لجنة العلاقات العامة الإسرائيلية الأمريكية "آيباك" المدعومة ماليًا من الأثرياء اليهود المهيمنين على الحياة السياسية في الولايات المتحدة.




 




اضف تعليق