مذكرة تفاهم و13 اتفاقية.. حصاد مبشر لزيارة الوفد العراقي للسعودية


١٧ أبريل ٢٠١٩ - ٠٢:٢٠ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – أشرف شعبان

وصل رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي على رأس وفد تجاري ووزاري إلى السعودية، استكمالا لجهود الرياض وبغداد الأخيرة لتعزيز التعاون الاقتصادي بينهما.

وترأس عبد المهدي خلال زيارته هذه إلى السعودية بدعوة رسمية من عاهلها الملك سلمان بن عبد العزيز وفدًا يضم حوالي 150 عضوًا بينهم 11 وزيرًا و68 مسؤولاً حكوميًا وأكثر من 70 رجل أعمال من القطاع الخاص، إضافة إلى عدد من المسؤولين الحكوميين والنواب والمحافظين والمستشارين ورؤساء الهيئات ورجال الاعمال والسفير العراقي لدى السعودية.

 ثلاثة عشر اتفاقية

وبحسب بيان لمكتب رئيس الوزراء العراقي، وقع الجانبان ثلاثة عشر اتفاقية ومذكرة تفاهم بين الوزراء العراقيين ونظرائهم في الجانب السعودي.

ويهدف التعاون السعودي العراقي إلى إعفاء السلع بين البلدين من الرسوم الجمركية، والانتهاء من المنطقة اللوجيستية المتكاملة بالجانب السعودي وافتتاحها بحلول 2020م.

وأكد مكتب رئيس الوزراء العراقي، أن توقيع الاتفاقيات جاء بحضور رئيس الوزراء والعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز.



تحسين التبادل التجاري

كما يهدف التعاون إلى تحسين التبادل التجاري بين السعودية والعراق، خاصة بعد افتتاح منفذ عرعر الحدودي تدريجيًا ابتدء من يونيو المقبل، وتبلغ قيمة مشروع المنفذ نحو 260 مليون ريال.

صادرات السعودية إلى العراق تقدر بنحو 190 مليار ريال سنويًا، لكن بغداد تأمل أن بجذب استثمارات السعودية إليها، خاصة قطاع الصناعة، فبحسب تقديرات مسؤولين عراقيين، هناك أكثر من 180 فرصة استثمارية في القطاع الصناعي العراقي أبرزها في قطاع التعدين.

يرى العراق أيضا، دورا كبيرا للشركات السعودية في قطاع الطاقة، خاصة في مجال حل أزمة الكهرباء في البصرة، وفي مشاريع الطاقة المتجددة، حيث يمكن لشركة أكوا باور لعب دور أساسي.

ومن المنتظر الانتهاء من التنسيق بين الطرفين للبدء بتنفيذ مشاريع لشركات سعودية في العراق، أبرزها استثمار شركة أرامكو في مشروع لتجميع الغاز، واستثمار شركة سابك في مجمع للبتروكيماويات واستثمار شركة معادن في مجالات الفوسفات والأسمدة والألومنيوم.

توسيع العلاقات مع المملكة

وأشار المكتب في بيان له، إلى أن عادل عبد المهدي أكد على أن "زيارته إلى السعودية تجسد توجه حكومة العراق بتوسيع العلاقات مع المملكة ولتطور العلاقات بين البلدين الشقيقين الجارين"، مقدما الشكر لحفاوة الاستقبال التي لقيها من العاهل السعودي.

وقال عبد المهدي، إن "تبادل الزيارات بهذا المستوى الكبير يفتح آفاقا واسعة ويحقق تطلعات الشعبين والأمن والاستقرار لعموم شعوب المنطقة".

ترحيب سعودي 

من جهته، رحب العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز بضيفه رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي والوفد المرافق له، متمنيا للعراق وشعبه الاستقرار والازدهار والتقدم.




العاصمتان العربيتان رابحتان

الشارع العراقي بدا متفائلاً بأن تعجل زيارة عبد المهدي إلى السعودية من تنفيذ مجمل ما تم الاتفاق حوله من برامج اقتصادية ستخرج منها العاصمتان العربيتان رابحتين.

ويرى الخبراء العراقيون أن زيارة عبد المهدي سوف تقرب المساحات والمسافات على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، لأن العراق بحاجة إلى الدعم السعودي على مختلف الجوانب السياسية والثقافية والاقتصادية والرياضية.

وكان الوزراء السعوديون الـ 9 الذين زاروا بغداد مطلع الشهر الجاري برفقة عشرات رجال الأعمال، قد عرضوا على رئيس الوزراء العراقي عبد المهدي العديد من مذكرات التفاهم التي من شأنها مضاعفة حجم التجارة بين البلدين وإطلاق مشاريع بمليارات الدولارات على أن يتم توقيعها خلال زيارته للرياض، فمشاعر الحماس تطغى على الرياض وبغداد للاستمرار في تعزيز صرح العلاقات بينهما.


اضف تعليق