قمتا القاهرة الاستثنائيتان بشأن ليبيا والسودان: الحلول السياسية السبيل إلى الاستقرار


٢٣ أبريل ٢٠١٩ - ٠٤:٣٦ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - إبراهيم جابر:

القاهرة - استضافت العاصمة المصرية القاهرة، اليوم الثلاثاء، قمتين تشاوريتين تحت مظلة الاتحاد الأفريقي، بشأن آخر التطورات الجارية في كل من السودان وليبيا، بناء على دعوة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بصفته رئيسا للاتحاد الأفريقي.

"حكومة السودان"

ودعت الدول الأفريقية التي شاركت، اليوم؛ في القمة التشاورية في القاهرة، السلطات العسكرية السودانية إلى "انتقال سلمي" للحكم خلال ثلاثة أشهر بعد إطاحة الرئيس السابق عمر البشير.

وانطلقت أعمال القمة التشاورية للاتحاد الأفريقي، لمناقشة تطورات الأوضاع في السودان، بحضور رؤساء "تشاد وجيبوتي ورواندا والكونغو والصومال وجنوب أفريقيا ومستشار رئيس جنوب السودان إضافة إلى رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فقيه".

وجدد الرئيس المصري، دعم بلاده الكامل لخيارات الشعب السوداني وإرادته الحرة في صياغة مستقبل بلاده وما سيتوافق عليه، مشيرا إلى أن "الحل سيكون من صنع السودانيين أنفسهم عن طريق حوار شامل جامع بين القوى السياسية المختلفة، ويضع تصورا واضحا لاستحقاقات هذه المرحلة ويقود لانتخابات حرة ونزيهة مع إتاحة الفرصة الكافية للأطراف السودانية للوفاء باستحقاقات هذه المرحلة".

ودعا بيان مشترك صدر عن القمة التشاورية الشركاء الإقليميين للسودان، مجلس السلم والأمن في الاتحاد الأفريقي إلى "أن يمدد الجدول الزمني الممنوح للسلطة السودانية لمدة ثلاثة أشهر" من أجل "انتقال سلمي" للحكم، موضحا أنه في "ضوء الإحاطة التي قدمها موسى فقيه رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي حول زيارته الأخيرة للسودان.. أقرت الدول المشاركة بالحاجة إلى منح المزيد من الوقت".

وأكدت الدول المشاركة أن "هناك حاجة عاجلة لقيام السلطات السودانية والقوى السياسية السودانية بالعمل معا بحسن نية لمعالجة الأوضاع الحالية في السودان وسرعة استعادة النظام الدستوري وإرساء نظام ديمقراطي شامل، وتعزيز حقوق الإنسان وتحقيق التنمية الشاملة".

وأشار السيسي، إلى أن ترسيخ مبدأ الحلول الأفريقية لمشاكل دول القارة "هو السبيل الوحيد للتعامل مع التحديات المشتركة التي تواجهنا"، لافتًا إلى أن الدول الأفريقية أكثر قدرة على فهم تعقيدات مشاكلها وخصوصية أوضاعها، وأنه يتعين على المجتمع الدولي إبداء التفهم وتقديم الدعم والمساندة للمساهمة في تهيئة المناخ المناسب للتحول الديمقراطي السلمي الذي ينشده الشعب السوداني.

من جانبه، أكد رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان عبد الفتاح البرهان، في تصريحات تلفزيوني، اليوم؛ عزم المجلس تسليم السلطة في أسرع وقت ممكن، مشيرًا إلى أنه يتمنى أن تستطيع الحكومة "المدنية" مباشرة مهامها قريباً.

وأضاف البرهان: "نشكر الرئيس السيسي وحكومة مصر والاتحاد الأفريقي، ونتمنى أن تستطيع الحكومة المدنية مباشرة مهامها قبل نهاية المهلة المحددة".

"الأوضاع في ليبيا"

ودعا الرئيس المصري في افتتاح أعمال قمة الترويكا الأفريقية (مصر وجنوب أفريقيا ورواندا) ورئاسة لجنة ليبيا بالاتحاد الأفريقي "الكونغو" إلى ضرورة تمكين قوات الجيش والشرطة في ليبيا للقضاء على الإرهاب، مشيرا إلى ضرورة تحمل المجتمع الدولي مسؤوليته واستئناف الحل السياسي والعودة إلي المفاوضات السياسية من خلال قنوات الاتصال مع مختلف الأطراف السياسية الليبية.

وقال السيسي إن القمة تستهدف التوصل إلى حلول سياسية وعودة الاستقرار إلى ليبيا في إطار العمل على إيجاد حلول أفريقية لمشاكل القارة، منوها إلى أن ليبيا تعرضت في السنوات الماضية إلى مخاطر كبيرة، من بينها الجريمة المنظمة والإتجار بالبشر والاستقواء بالقوى الخارجية.

وشدد السيسي على حق جميع أبناء ليبيا في استعادة دولتهم والبدء في مرحلة جديدة من إعادة بناء وطنهم، داعيا إلى إتاحة الفرصة للمؤسسات الوطنية الليبية من أجل تلبية احتياجات الشعب الليبي.

ورحب المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي أحمد المسماري، ببيان القمة الأفريقية الذي يدعو لقيام دولة مدينة في ليبيا، فضلا عن أن بيان القمة الأفريقية أكد على دور قوات الشرطة والجيش الوطني في حفظ الأمن والاستقرار.

وأوضح المسماري في مؤتمر صحفي أن الجيش الوطني الليبي مستمر في معركة "طوفان الكرامة"، حتى يتم القضاء على العناصر الإرهابية من العاصمة طرابلس الواقعة تحت سيطرة حكومة الوفاق الوطني، برئاسة فايز السراج، مشددا على أن  كل من يدعم الإرهابيين ويوفر لهم الملاذ الآمن سيتعرض للملاحقة، وأن هناك جمعيات خيرية توفر الدعم للإرهابيين في العاصمة طرابلس.
 
"قرارات القمة"

وقرر القادة المشاركون في القمة، وفق البيان الختامي، ما يلي:

 -الدور الرئيسي والمحورى للاتحاد الأفريقي والدولأعضائه في تناول ومعالجة الأزمة الحالية في ليبيا.

- المطالبة بوقففوري وغير مشروط لإطلاق النار في ليبيا.

- مطالبة المبعوثالأممي إلى ليبيا بالتعاون بشكل كامل مع الاتحاد الأفريقي وبشفافية تامة وبتكثيف مشاوراتهمع جميع الأطراف في ليبيا على حد سواء وبدون استثناء في إطار من الشفافية الكاملة والتعاونمع ترويكا الرئاسة والاتحاد الأفريقي.

- مطالبة كافةالأطراف الليبية لضبط النفس واحترام سلامة المدنيين وتيسير وصول المساعدات الإنسانيةإلى كافة مناطق ليبيا.

- مطالبة المجتمعالدولي بتحمل مسئوليته لوقف عمليات تهريب السلاح والمقاتلين والإرهابيين إلى ليبيا،وانهاء الهجرة غير الشرعية وتهريب البشر ووقف كافة أشكال التدخلال الخارجية فى ليبياالتي تسعى لتحويل ليبيا لساحة صراع بالوكالة يستهدف استنزاف موارد الشعب الليبي.

- استمرار التزامالترويكا بتكثيف انخراطها مع كافة الفرقاء الليبيين في المرحلة المقبلة للتوصل للحلالسياسي الليبي تحت رعاية الامم المتحدة واتساقا مع آليات الاتحاد الأفريقي ذات الصلة.


اضف تعليق