اشتباكات بالوكالة وسباق للسيطرة .. صراع روسي إيراني يحتدم في سوريا


٢٣ أبريل ٢٠١٩ - ٠٤:٥٣ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمود سعيد

مجددًا تصاعد التوتر بين الميليشيات المدعومة من إيران وروسيا في سوريا، حيث اندلعت اشتباكات لم تكن الأولى ولن تكون الأخيرة في صراع النفوذ بين طهران وموسكو الذي ألقى بظلاله على المشهد العسكري في سوريا.

وقد نقلت مصادر ميدانية مطلعة، أن الفيلق الخامس المدعوم من روسيا بات على استعداد لمواجهة أي تمرد إيراني في مناطق ريف حماة الغربي ومناطق طرطوس.

وبات هناك رأي روسي يقول إنه من المستحيل إدارة سوريا كما كانت تدار قبل الحرب إلا بنظام حكم جديد.

الأكيد كذلك أن قوى عربية إقليمية، تخطط لإقصاء إيران من المشهد في سوريا بالتعاون مع روسيا.

اشتباكات بالوكالة

وتجددت الاشتباكات التي وصفت بـ "العنيفة" بين ميليشيات تابعة لروسيا وأخرى لإيران في محيط مطار حلب الدولي، وذلك بعد أيام من اشتباكات مماثلة وسط مدينة حلب.

المعلومات الأولية تشير إلى أن سبب الاشتباك يعود لمحاولة ميليشيا تابعة لإيران السيطرة على المطار الذي تتخذه الشرطة العسكرية الروسية قاعدة لها شرقي حلب، ما أدى إلى حدوث مواجهة مع حامية المطار التابعة لروسيا.

وأضاف، أن الاشتباكات بدأت، بعد تحليق طائرات حربية روسية على علو منخفض في أجواء حلب المدينة، في تهديد مباشر بقصف مواقع الميليشيات الشيعية إذا لم يتوقف الهجوم.

وكانت اشتباكات اندلعت بين الطرفين بحسب "أورينت" قبل أيام قليلة في حلب بعد قيام مجموعة ميليشيات من نبل والزهراء تابعة لإيران بالهجوم على أحد حواجز شبيحة "آل البج" المنحدرين من مدينة حيان بريف حلب الشمالي في حي الخالدية، المحسوبين على الروس إثر خلاف بين الطرفين على تقاسم النفوذ.

الجدير بالذكر أن أحياء حلب الشرقية شهدت معارك مماثلة شنتها ميليشيات مدعومة من روسيا على الميليشيات الشيعية الأخرى ممثلة بميليشيات (كفريا والفوعة) وغيرها أواخر العام 2018، وقد انتهت المعارك بتطهير حلب الشرقية من الميليشيات الشيعية بشكل شبه كامل والاستيلاء على معظم مقراتها هناك.

سباق السيطرة

روسيا استطاعت بناء قوة عسكرية على الأرض هي "الفيلق الخامس" الذي يملك إمكانات عسكرية ضخمة لم تعد متوفرة في ثكنات ووحدات النظام العسكرية، وبإمكان الفيلق الخامس الدفاع عن أي منطقة خاضعة لسيطرة النظام بمساندة روسية من أي تهديد بري من أي جهة.

ميليشيا الفيلق الخامس بسطت سيطرتها على كامل المواقع العسكرية المتقدمة في ريفي حماة وإدلب بعد طرد ميليشيا الفرقة الرابعة المتحالفة مع الميليشيات الإيرانية عقب مواجهات عسكرية قتل خلال أكثر من 200 عنصر من كلا الطرفين في منتصف الشهر الأول من العام الحالي.

كذلك أوضحت مصادر منشقّة عن جهاز المخابرات الجوية لأورينت نت، أن جهاز المخابرات الجوية على عداء سلطوي قديم مع جهاز الأمن العسكري، وعداؤهم ظهر جلياً خلال سنوات الثورة السورية عندما تحالف الأمن العسكري مع القوات الإيرانية وتحالفت المخابرات الجوية مع القوات الروسية في سوريا.

مباحثات الفيلق الخامس والطائفة

وتشهد المناطق الموالية لنظام الأسد بريف حماة واللاذقية وطرطوس مزيداً من المحادثات والمباحثات شبه السرية بين ضباط ينتمون لميليشيا الفيلق الخامس وجناحه السياسي وشخصيات علوية، حول الأوضاع السياسية الراهنة في سوريا وتصور العلويين لمستقبل سوريا الجديد بدون الأسد.

حيث تمت مناقشة الوضع الراهن في سوريا على الصعيد السياسي والذي كان عنوان الاجتماعات الـ 4 في تلك المناطق، بينما كانت التفاصيل ومحاور الاجتماعات تقديم تصور خاص بالعلويين عن مستقبل سوريا في حال لم يكن لبشار الأسد دور في الحكم لاحقاً .

المستقبل القريب

فيما قال الإعلامي السوري الميداني فراس كرم، إن هناك أحداثًا متسارعة في سوريا على مختلف الأصعدة، فهناك استعدادات لحرب بين قسد وبعض الفصائل ضد مليشيات إيران والأسد شرق سوريا، كذلك تفاقمت أزمة الوقود والمحروقات في مناطق النظام وسط سوريا، وهناك رائحة إنقلاب عسكري مرحلي في جبال العلويين بإسناد روسي.

وتابع: "الهدف من العقوبات الاقتصادية الأمريكية المفروضة على النظام وقريباً على حلفائه": 

-  وضع جدول زمني أقصاه نهاية العام 2019 لتنحي نظام الأسد الكيماوي مع تشكيل لجنة دستورية
-  إرغام الروس على العودة للقرار الأمريكي
-  إجبار الإيرانيين على الخروج من سوريا والعراق واليمن بخسائر فادحة لا يمكن للنظام الإيراني اخفاءها على شعبه وهذا ما يقلق الإيرانيين جداً لأن المصير هو السقوط" .

وأردف: "هناك خطة دولية بشأن نظام الأسد وإما أن يقبل بشروط التفاوض على التنحي عن الحكم أو أن عليه مواجهة انقلاب عسكري بموازاة الحصار الاقتصادي الذي سيتفاقم أكثر في مناطق سيطرته".

 






اضف تعليق