نشاط السيسي في الصين.. مصر تبحث عن الاستثمارات العملاقة


٢٦ أبريل ٢٠١٩ - ٠٦:١١ م بتوقيت جرينيتش

كتب - إبراهيم جابر

القاهرة -  تعدد نشاط الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي خلال زيارته الحالية للعاصمة الصينية بكين، للمشاركة في قمة منتدى الحزام والطريق للتعاون الدولي، بحثا عن زيادة التواصل السياسي والاقتصادي مع دول القمة، وزيادة الاستثمارات الأجنبية والعربية في مصر، علاوة على التأكيد على الترابط الذي يجمع مصر في علاقاتها مع تلك الدول.

"مصر والإمارات"

الرئيس المصري استهل لقاءاته الهامة، باستضافة نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء وحاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في مقر إقامته بالعاصمة الصينية بكين، تناول اللقاء أوجه التعاون بين الدولتين وسبل دعمها وتعزيزها في جميع المجالات، فضلاً عن مواصلة التنسيق على مختلف المستويات بما يخدم مصالح البلدين الشقيقين.

وأكد السيسي على ما تحظى به الإمارات قيادة وشعبا من مكانة خاصة لدى الشعب المصري، وما تمثله علاقات البلدين من نموذج يحتذى به بين الأشقاء العرب، وطلب نقل تحياته إلى رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، مشيرا إلى التطور الكبير الذي تشهده دولة الإمارات.

وشدد رئيس مجلس الوزراء الإماراتي على ما يربط مصر والإمارات من محبة وأخوة، مشيدا بالدور القومي التاريخي لمصر وحرصها على صون المصالح العربية وتعزيز أسس السلام والاستقرار في المنطقة، وحرص الإمارات على تعزيز التعاون والتكاتف مع مصر من أجل ترسيخ قيم السلام والتسامح والاستقرار في المنطقة.

وأشاد الشيخ محمد بن راشد بالخطوات الناجحة التي انتهجتها مصر في مسار الإصلاح الاقتصادي والنقدي والنتائج الواضحة التي تحققت في هذا الإطار، ونجاح الاستفتاء الأخير على التعديلات الدستورية ونسبة المشاركة العالية من جميع فئات الشعب المصري.

"القمة المصرية الصينية"

وعقد الرئيس المصري قمة مع نظيره الصيني لي كه تشيانج، أمس الخميس؛ تم خلالها استعراض سبل دعم وتفعيل مبادرة الحزام والطريق، وسبل تعزيز العلاقات الثنائية في شتى المجالات خصوصا الاقتصادية، فضلا عن مناقشة العديد من القضايا الإقليمية والدولية.

وشهدت القمة تأكيد السيسي على تطلعه لقيام الحكومة الصينية باتخاذ المزيد من الخطوات لتشجيع الصادرات المصرية خاصة الصادرات غير البترولية للصين، بما يساهم في تقليل العجز في الميزان التجاري، مشيرا إلى التطلع لتشجيع المزيد من الشركات الصينية على العمل والاستثمار في مصر والمشاركة في شتى المشروعات الجاري تنفيذها.

وأشاد الرئيس الصيني بما حققته مصر على صعيد التنمية ونجاحها في تحقيق إنجازات واضحة على صعيد الإصلاح الاقتصادي، مؤكدًا دعم الحكومة الصينية لعملية التنمية، ومكافحة الإرهاب في مصر والمنطقة.

  "قمة الحزام والطريق"

وأكد الرئيس المصري في كلته خلال الجلسة الافتتاحية للشق رفيع المستوى من قمة منتدى “الحزام والطريق” أن “أهداف المبادرة تتسق مع جهود مصر لإطلاق عدد من المشروعات العملاقة ذات العائد الكبير والفرص الاستثمارية المتنوعة، لافتا إلى “الطفرة الصاعدة للمؤشرات الكلية للاقتصاد، وتطوير مصر من قدراتها في إنتاج وتوفير الطاقة وتنويع مصادرها، وبشكل يؤهلها لتصبح مركزاً إقليمياً للطاقة”.

وذكر السيسي أن “المبادرة تتناول قطاعات ومجالات حيوية ذات أولوية بالنسبة لنا في إطار رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة، ملمحا إلى أن “رؤية مصر” تجاه تعزيز التعاون والتكامل الإقليمي تتسق أيضاً مع مبادرة الحزام والطريق، مرحبا بتدشين شراكات جديدة، وتعزيز الشراكات القائمة في إطار مبادرة الحزام والطريق، مع الصين والأطراف الأخرى للمبادرة، لتعزيز جهود دول القارة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، والارتقاء بمستوى معيشة المواطن الأفريقي.

ودعا الرئيس المصري الشركات والمؤسسات التمويلية في إطار مبادرة الحزام والطريق إلى المساهمة في مثل تلك المشروعات، مؤكداً أن نجاحها وغيرها من المشروعات يتطلب توفير التمويل اللازم، وبشروط تتلاءم مع ظروف الدول النامية والأقل نمواً، مؤكدا “دور قناة السويس، وشبكة الموانئ التي تم تطويرها وتنفيذها في مصر، والتي تساهم في تعزيز ودعم المبادرة لتسهيل حركة التجارة الدولية، لافتا إلى أن الرئاسة المصرية الحالية للاتحاد الأفريقي تضفي بُعدًا استراتيجيًا هامًا لمشاركة مصر الفاعلة في مبادرة الحزام والطريق.

"اجتماعات اقتصادية"

وشدد السيسي، خلال اجتماعه في بكين مع رؤساء ممثلي كبرى الشركات الصينية، أمس، على حرص الدولة على تذليل مختلف العقبات التي قد تواجه الشركات الصينية في مصر لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري معها، وتنمية الاستثمارات المشتركة للاستفادة من الفرص المتاحة، وزيادة الاستثمارات الصينية، لافتا إلى ما توفره المشروعات العملاقة الجاري تنفيذها في مصر من فرص استثمارية متنوعة.

وشهد الاجتماع حواراً مفتوحاً مع رؤساء وممثلي الشركات الصينية، الذين أعربوا عن إعجابهم بالتغيرات الإيجابية التي تشهدها مصر، وما لاحظوه من نشاط وتنامٍ في السوق المصرية، وحرص من المسئولين المصريين على الإسراع بعملية التنمية، مؤكدين ترحيبهم بتكثيف التعاون مع مصر لتحقيق المصالح المشتركة للجانبين، كما استعرضوا خططهم للاستثمار في مصر أو للتوسع في مشروعاتهم القائمة في العديد من المجالات.

"السيسي وبوتين"

والتقى الرئيس المصري، اليوم الجمعة، نظيره الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مؤكدا حرصه على تعميق علاقات الشراكة مع روسيا الاتحادية في إطار التطور المستمر الذي تشهده تلك العلاقات والذي تكلل بالتوقيع على اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة خلال زيارته الأخيرة لروسيا في أكتوبر ٢٠١٨.

وأشاد الرئيس الروسي بالجهود التي قامت بها السلطات المصرية في تأمين المطارات، والتي ستدعم استئناف رحلات الطيران الروسي عقب انتهاء المشاورات الفنية الجارية بين الجانبين حاليا، فضلاً عن مشروع محطة الضبعة النووية، والتعاون فى مجال تطوير منظومة السكك الحديدية بالإضافة إلى التعاون المشترك فى مجال الأمن ومكافحة الإرهاب.

وأعرب السيسي عن سعادته بالتعاون الثنائي القائم في العديد من المجالات والمشروعات المشتركة التي سيتم البدء في تنفيذها، خاصة مشروع إنشاء المنطقة الصناعية الروسية في شرق بورسعيد، ومشروع إنشاء محطة الضبعة لتوليد الكهرباء بالطاقة النووية.



الكلمات الدلالية عبدالفتاح السيسي

اضف تعليق