خوجة الحارثي: الكتابة أعطتني جناحين فطرت


٢٧ أبريل ٢٠١٩ - ٠٩:٠٩ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية

كانت العمانية خوجة الحارثي في منتصف عشريناتها طالبة مغتربة، تدرس الدكتوراه بلغة غير التي تعشقها، وأمًا لطفلة تعاني الوحدة؛ لكن الكتابة أنقذتها.

تروي: كنت أمشي غريبة الوجه واليد واللسان، أرى آلاف الحكايا تمشي معي وأدعوها لنجلس معا ونشرب كوب قهوة في الصقيع، شربت الحكايات عشرات الأكواب ونادمتها، آلاف الحكايا، لا تبدأ الحكاية حتى تنتهي، ولا تنتهي حتى تدخل في حكاية جديدة، قالت لي الحكايا: همنا طويل كأشباح في هذه المدينة، وقد تنادمنا طويلا، اكتبيني. فكتبت روايتي "سيدات القمر".

تضيف في شهادتها الإبداعية التي ألقتها بملتقى القاهرة للإبداع الروائي العربي: "أضواء الكريسماس تلوح من النافذة والثلج يغطي إفريزها وأنا استحضر بخيالي الصحراء وأرواح أجدادي الشهداء، الناس يهرولون بالمعاطف وأنا ألبس الطفل أحمد الراكب على كرب نخلة الدشداشة الخفيفة والحروز الحارسة من سطوة الموت، جارتي تدعوني لشاي العصر في بيتها الفاتح اللون، وأنا أغوص في غرفة خالتي بصبغها القاتم وروازنها المليئة بالأواني الأثرية، الراديو يبث الموسيقى الاسكتلندية الشعبية، وأنا أترنم بالأمثال مع ظريفة، وأردد الهازيج مع عبدالله ومنين.

وتختتم حديثها قائلة: تصالحت مع غربتي، أحببت أدنبرة حين أعطيتها لغتها في الدكتوراة ومنحتني لغتي في الرواية، وأحببت شخوصي، بكيت لآلامهم وضحكت لمزاحهم. كتبت فحررتني لغتي، لغتي أعطتني ساقين فركضت، الكتابة أعطتني جناحين فطرت".

ولدت جوخة الحارثي في ​​عمان في يوليو عام 1978، وألّفت مجموعتين سابقتين من روايات قصيرة، كتاب للأطفال، وثلاث روايات باللغة العربية، وأكملت دكتوراه في الشعر العربي الكلاسيكي في أدنبرة، وتدرس في جامعة السلطان قابوس في مسقط.

اختيرت روايتها "سيدات القمر" بنسختها الإنجليزية، ضمن القائمة القصيرة لجائزة مان بوكر الدولية 2019، والتي تمنح سنويًا للأعمال المترجمة.


الكلمات الدلالية خوجة الحارثي

اضف تعليق