أحمد علي الزين: لهوت عن قطيعي في انتظار صوت السماء


٢٨ أبريل ٢٠١٩ - ٠٩:٥٥ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية

قال الكاتب اللبناني أحمد علي الزين إنه وأبناء القرى يشبهون الجدايا في طفولتهم. وعلق: "نتسلق العالي ونقضم ثمر الشجر البري ونرعى جرجير السواقي، ونؤلف للهو حصانا من القصب ووترا من خيوط القنب للقوس، نغزو بساتين الرمان، وفي المساء نعود إلى أمهاتنا دون أسمائنا، نختبيء في القطيع يحرسنا كلب مبتهج وليل الماعز. لم نكن نعرف أن أجسادنا هي اقفاص فنائنا".

وأضاف في شهادته الإبداعية التي ألقاها بملتقى القاهرة للإبداع الروائي العربي: أنا موسى، سماني أبي باسم كليم الله، صعدت أعلى القمم ليكلمني خالقي، السمع للسموات، ونسيت قطيعي مرارا في سحيق الأودية. جاءني شيخ جليل يلف بدنه النحيل بخرقة بالية باهتة اللون يحمل كيسا على ظهره وسلة وإبريقا نحاسيا يتدلى تحت لحيته الفائضة على قفص صدره، في يده عكاز أطول من قامته. يجر خلفه دابة محملة بفراش وآنية، في رقبتها جرس وطوق من الخرز الأزرق. هذا حماري أيوب، قال، وحك جبهته وقبله.

وتابع: شاهدت دمعة على خده ينعكس فيها نصف الزمان.. ماذا تفعل هنا؟ سألني، أجبته أنا موسى أبحث عن قطيعي الذي لهوت عنه في انتظار صوت سماوي، فأشار بعصاه نحو البعيد، هناك، قال: سمعت طنين جرس وثغاء.

أحمد علي الزين من مواليد 1955، وهو روائي وصحفي لبناني. يعمل منذ أواخز السبعينات في الصحافة اللبنانية والعربية. كتب وأنجز للإذاعة والتلفزيون الكثير من البرامج الدرامية والثقافية والسياسية والوثائقية.

له عدة أعمال روائية بدءًا من الطيون، روايته الأولى، ثم خربة النواح فمعبر الندم" وصولا إلى "حافة النسيان" و"صحبة الطير"، الجزء الأول والجزء الثاني من رواية "ثلاثية عبد الجليل غزال".


الكلمات الدلالية أحمد علي الزين

اضف تعليق