الليو.. "كاتب التاريخ الحديث للبرسا" ينهي لوحة البلوجرانا باللقب الـ26


٢٨ أبريل ٢٠١٩ - ١٠:٠٥ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت - أميرة رضا

"كلمهم عنك يا ليو قول.. أنا الذي نظر العاشق لقدمي.. وأطربت مراوغاتي من به عقد.. ووصلت أهدافي إلى من يعشق الطرب.. أنا ميسي كبيرهم على صغري.. أنا ليو عارض المتعة في عالم كرة القدم".. لم يكذب المعلق عصام الشوالي حينما قال هذه الكلمات عن الأسطورة ليونيل ميسي، وهكذا صدق النجم الأرجنتيني حينما قال: "إجابتي ستكون بعد الثلاثين"، ردًا على من قالوا له "إلى متى ستستمر يا ميسي؟"، فبهدف رائع في شباك فريق ليفانتي بالأمس، استطاع البرغوث أن يحسم بطولة الدوري الإسباني لكرة القدم لصالح فريقه برشلونة، بعد أن انتهى اللقاء بهدف دون رد، ضمن منافسات المرحلة الـ 35 من البطولة.

فعلي ملعب الكامب نو، مساء أمس السبت، وفي صورة تكررت كثيرًا -كان سببها الأول هو ميسي، ومن ورائه الاستمرارية في الشكل الإداري، ودعم الجمهور رغم الاخطاء- توج أبناء كتالونيا بلقب الليجا، ليكون هو اللقب الـ 26 في تاريخ النادي الكتالوني مع البطولة.

ليفانتي.. ولقاء "حسم الأمور"


في المواجهة القوية التي جمعت الفريقين بالأمس، تمكن أبناء كتالونيا من حسم الأمور بشكل نهائي ورسمي، وذلك بعد الفوز على ضيفهم ليفانتي، بهدف دون رد، حيث قاد النجم الأرجنتيني ميسي فريقه للتتويج باللقب للمرة الـ26 في تاريخه والثانية على التوالي.

وكان برشلونة قد فرض سيطرته على مجريات اللقاء منذ بدايته، وأهدر العديد من الفرص حتى نجح في النهاية في تسجيل هدفه الوحيد عن طريق ميسي في الدقيقة 62 من زمن المباراة.

وبهذه النتيجة، استطاع برشلونة أن يرفع رصيده إلى النقطة 83، بفارق 9 نقاط عن أتلتيكو مدريد قبل ثلاث جولات من نهاية المسابقة، فيما تجمد رصيد ليفانتي عند 37 نقطة في المركز السادس عشر.

تتويج برشلونة جاء قبل أيام قليلة من ذهاب الدور نصف النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا أمام ضيفه ليفربول الإنجليزي، الأربعاء المقبل، قبل أن يحل ضيفًا عليه في السابع من مايو المقبل، علمًا بأنه سيخوض أيضًا نهائي مسابقة الكأس المحلية ضد فالنسيا في 25 منه.

وبحسم هذه البطولة استطاع النادي الكتالوني أن يضع لقبًا جديدًا له في "الليجا" ليقلص الفارق مع غريمه الأول والتقليدي ريال مدريد، المتوج باللقب في 33 مناسبة ليكون الفارق بينهما 7 ألقاب فقط.

البلوجرانا.. 11 موسمًا بـ8 ألقاب


لا شك أن فريق برشلونة قد اتسم بالعديد من المميزات، كانت هي السبب الرئيسي في تتويجه باللقب الثامن في آخر 11 موسمًا، تلك المميزات التي جعلته يلامس الألقاب المحلية بسهولة منقطعة النظير.

وتعد من أهم هذه المميزات التي لعبت دورها في سيطرة برشلونة على لقب الليجا، هو الاستقرار والاستمرارية في الفريق، إذ أن التشكيلة هي نفسها تقريبًا خلال التتويجات الأخيرة بالإضافة إلى بعض التغييرات، ولكن قوام الفرقة يعد كما هو، وهذا عامل مهم يعكس الانسجام الكبير في المجموعة، حيث إن كل لاعب في الفريق يحفظ زملاءه عن ظهر قلب.

ويأتي أيضًا على قائمة هذه المميزات، والذي يبدو واضحًا للجميع، هو تألق المبدع الأرجنتيني ليونيل ميسي، حيث قد أجمع خبراء الكرة على الأداء الخيالي للنجم الأرجنتيني الذي قدم عروضًا مذهلة في أكثر من مباراة، والأرقام تدل على ذلك، حيث لعب البرغوث 449 مباراة بالدوري الإسباني، منذ ارتدائه لقميص الفريق الأول، وقد سجل خلالها 416 هدفًا، وقدم 167 تمريرة حاسمة لزملائه، أما أفضل مواسمه على المستوى التهديفي فقد كان 2011/ 2012 حين وصل إلى 50 هدفًا.

ويتسم النادي الكتالوني بميزة أخرى أيضًا، وهي تواجد مدربين سبق لهم اللعب في برشلونة، الأمر الذي يجعلهم يتأقلمون مع الأجواء بسرعة كبيرة، حيث كان لهؤلاء المدربين بصمتهم الواضحة على الفريق من خلال قدرتهم على رفع الحالة المعنوية للاعبين وإبقائهم في القمة، أو من خلال تكتيكاتهم وخياراتهم وتبديلاتهم التي صنعت الفارق في الكثير من المباريات.

وبالنظر إلى قوة الهجوم التي يملكها البارسا، بغض النظر عن وجود ميسي، فلا يمكن مقارنتها مع أي فريق آخر بالدوري، لأن تواجد مهاجم هداف مثل لويس سواريز ومن قبله دافيد فيا، كان كافيًا لترجيح كفة برشلونة في الكثير من المواسم، الأمر الذي كان أحد أهم الأسباب التي ساهمت في سيطرة الكتلان على الكرة الإسبانية.

10 ألقاب لـ"كاتب التاريخ الحديث" للبرسا


بتتويج الأمس، كتب النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، صفحة جديدة، في تاريخ كرة القدم الإسبانية، بعدما أصبح أول لاعب من ناديه يحصد اللقب 10 مرات.

وكان ميسي قد توج بلقبه الأول مع البلوجرانا، في عام 2005، عندما كان عمره 17 عامًا، وقبل أن يتألق النجم الأرجنتيني ويقود تشكيلة بيب جوارديولا لإحراز اللقب في 2009، كان ريال مدريد الغريم التقليدي للبرسا، يملك حينها 31 لقبًا مقابل 18 لبرشلونة، وبفضل ميسي، الذي أحرز هدفه الـ597 في الدوري ليضمن التتويج باللقب أمام ليفانتي، رفع برشلونة رصيده إلى 26 لقبًا وبات على بعد سبعة ألقاب من ريال مدريد صاحب الرقم القياسي برصيد 33 لقبًا.

الهداف التاريخي لليجا


ليونيل ميسي، الذي رسم لوحة تتويج البرسا بالدوري هذا الموسم، يعتبر الهداف التاريخي لليجا برصيد 415 هدفًا في 449 لقاء؛ سجل منها 52 ركلة جزاء و14 ركلة حرة مباشرة، 339 هدفًا بقدمه اليسرى و61 هدفًا باليمنى و14 هدفًا بالرأس.

وعلى الورق، وتحليليًا يسجل البرغوث هدفًا كل 89 دقيقة في الليجا، ويقدم تمريرة حاسمة كل 221 دقيقة، ولعب ميسي 36023 دقيقة سجل خلالها هدفين في 85 لقاء، وهاتريك في 33 لقاء، ورباعية في 4 لقاءات، فاز خلالها في 337 لقاء وتعادل 73 مرة وخسر 39 لقاء.

وبرفقة ميسي، فاز البرسا بـ10 ألقاب في 15 موسمًا بلغت 66%، ودون ميسي لم تتجاوز نسبة برشلونة من ألقاب الليجا 26%.

هكذا احتفل النجوم بلقب الليجا


بعد الأجواء الحماسية التي ملأت ملعب كامب نو بالأمس، رصدت مواقع التواصل الاجتماعي احتفالات نجوم الليجا مع زملائهم في الفريق، وأفراد عائلاتهم داخل أرض الملعب بعد نهاية المباراة واستلام كأس البطولة، لينتهي مشوار أبناء كتالونيا برصد اللقب وسط فرحة الجميع.








اضف تعليق