مقتل الفلسطيني" زكي مبارك" .. جريمة غامضة في السجون التركية


٢٩ أبريل ٢٠١٩ - ٠٤:١٣ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – أشرف شعبان

الادعاءات التركية بانتحار المعتقل الفلسطيني زكي مبارك في السجن مسرحية مفبركة، جعلت عائلة القتيل، تطالب ب فتح تحقيق دولي مؤكدة وفاته في السجون التركية، وأنه لا يمكن أن يقدم على الانتحار.

انتحار 

من جانبه، صرح السفير الفلسطيني فائد مصطفى بأن السلطات التركية أبلغت السفارة الفلسطينية رسميا بانتحار زكي في السجن، لكن عائلة القتيل اتهمته بالتقاعس.

اعتقل الأمن التركي زكي مبارك في الرابع من الشهر الحالي بحسب نجله يوسف، وخلال هذه الفترة كان زكريا شقيق زكي مبارك يطالب السفارة والسفير الفلسطيني لدى تركيا بالمطالبة بالإفراج عن زكي وزميله المعتقل سامر شعبان أو تحديد مصيرهما على الأقل.

اغتيال 

وقال زكريا شقيق زكي مبارك إنه نشر مقطع فيديو شعر فيه بأن شقيقه قد يتعرض للاغتيال لإخفاء معالم الحقيقة، مؤكدا أن شقيقه من المستحيل أن يفكر في الانتحار، وأن زوجة صديقه سامر شعبان المحتجز معه قامت بزيارتهم.

وأضاف زكريا مبارك، أنه تحدث مع المحامين ومع صديقه صابر  حبيب من خلال هاتف المحامي وشعرت من خلال كلامه أنه قد يتعرض لشيء ما.

تضارب الرواية التركية 

الرواية التركية أشارت إلى انتحار مبارك شنقا داخل السجن الذي زج إليه بحجة العمل لحساب مخابرات معادية على حد وصف السلطات، دون أن تقدم مزيدا من التفاصيل عن كيفية تمكنه من شنق نفسه داخل الزنزانة، بعد أيام من اتهامه بالتجسس بدون أي دليل.

التضارب في الرواية التركية ظهر منذ البداية، فرغم أن الأمن التركي لم يصرح باعتقال الفلسطينيين قبل التاسع عشر من الشهر الحالي، كانت التصريحات عند صدورها متأخرة خاطئة، بحسب إعلان السلطات في اسطنبول كان المعتقلين إماراتيين ثم عادت لتصحيح الأمر بتصريحات أشارت فيها إلى جنسيتهما الفلسطينية.

مناشدات دولية 

فيما طالب عم الشاب الفلسطيني سامر سميح شعبان، المنظمات الحقوقية والدولية والرئيس الفلسطيني أبومازن، للتدخل لإنقاذ حياة نجلهم داخل السجون التركية بعد الإعلان عن وفاة الفلسطيني زكي مبارك، متوجها بنداء عاجل للرئاسة الفلسطينية بضرورة إعادة نجلهم إلى فلسطين.

وتعترف الجهات الرسمية بتعاظم أعداد المعتقلين في السنوات الأخيرة، حيث تقول وزارة العدل التركية: إنه يوجد في البلاد 385 سجنا ومركز توقيف، لكنها لم تعد تكفي بسبب اكتظاظها الشديد بالنزلاء، وإنها ستشيد 228 سجنا جديدا خلال السنوات الخمس المقبلة.

وأشار عم الشاب الفلسطيني إلى أن جهة رسمية في السلطة الوطنية الفلسطينية قد أخبرتهم بأن "سامر سميح" قد وجد مقتولا في السجن التركي المحتجز به، إلى حين تناقل نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي أخبارا تفيد بأن الضحية هو الشاب الفلسطيني زكي مبارك.

غياب الأدلة 

بدورها طالبت منظمات حقوقية في بريطانيا وأوروبا، بتدخل أممي في تحقيقات تعذيب فلسطيني بالسجون التركية حتى الموت.

وأشارت المنظمات الحقوقية إلى أن السلطات التركية أوقفته بتهمة التجسس دون أي أدلة، وللتغطية على جريمة التعذيب أعلنت موته منتحرا في مكان توقيفه في أحد السجون.

وكانت السلطات التركية ألقت القبض على شخصين في 19 أبريل الجاري وزعمت ضلوعهما في قضية تجسس دون تقديم أي دليل طوال عشرة أيام التي سبقت إعلانها عن "الانتحار".

كذلك طالبت زوجة سامر شعبان، المعتقل الفلسطيني في السجون التركية، بالإفراج الفوري عنه، وتأمين حمايته، معبرة عن مخاوفها على حياته بعد مقتل صديقه زكي مبارك حسن في محبسه.

المعتقلون في السجون التركية 

وحذرت النائبة عن حزب الشعوب الديمقراطي، عائشة باشاران، من أنه إذا استمرت الحكومة التركية في ممارساتها الحالية، فإن 1154 سجينا مريضا، بما في ذلك أكثر من 402 سجينا في حالة خطرة، قد يتعرضون للموت.

وأعلنت جمعية حقوق الإنسان التركية في تقريرها لعام 2018، أن السجون التركية تضم 743 طفلا بجانب أمهاتهم، فيما اعتبر تقرير المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، أن وجود معتقلات قبل الوضع بفترة قصيرة أو بعده مثير للقلق.



اضف تعليق