رسائل "البغدادي" المتناقضة.. إقرار بالهزيمة ومزاعم بالتمدد!


٣٠ أبريل ٢٠١٩ - ٠٤:١٩ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمود سعيد

ظهر "إبراهيم عواد البدري السامرائي" الملقب بإسم "أبو بكر البغدادي الحسيني القرشي"، ليؤكد أن تنظيمه مستمر في القتال، وأن الهدف هو القتال وليس النصر!

فبعد الخسائر الكبيرة التي تعرض لها تنظيم الدولة (داعش) في سوريا والعراق نتيجة استهدافه بسياسة الأرض المحروقة، بدأ التنظيم في استخدام استراتيجية جديدة للحرب في الصحراء، تمكنه من الحفاظ على من تبقى من عناصره.

أما فروعه في أفغانستان (خراسان) ونيجيريا وسيناء وليبيا فقد تعرضت لنكسات واستنزاف عسكري، بالرغم من محاولات البغدادي الادعاء أن تنظيمه في حاله تمدد وليس انحسار، بالإعلان عن فروعه الجديدة في "وسط أفريقيا" وبوركينا فاسو وسريلانكا وتركيا.

استراتيجية البغدادي في العراق

التنظيم الذي خبر الصحراء وحروبها وعمليات الكر والفر بها، منذ أن توارى عن الأنظار لأول مرة قبل 12 عاما (عندما حاربته عشائر سنية) في صحراء العراق (خصوصا الأنبار) وكان اسمه حينها "دولة العراق الإسلامية"، بات يفضل ذلك النوع من المعارك، خصوصا بعد تمكنه أخيرا من إنتاج أسلحة مضادة للدروع، علما أن التنظيم لن يستطيع الثبات في المدن والقرى الصحراوية، وعلى لسان البغدادي فقد دعا إلى استمرار سياسة حرب العصابات وحرب الاستنزاف، وللتنظيم جيوب عدة في صحراء العراق.

استراتيجية التنظيم في سوريا

في سوريا، ما زال التنظيم يسيطر على مساحات كبيرة غرب نهر الفرات وبالتحديد في منطقة البادية السورية الصحراوية، وهو مستمر منذ أسابيع في شن هجمات خاطفة في محيط مدينة السخنة.



ويتحصن تنظيم "داعش" في جيب يمتد بين محافظتي حمص ودير الزور، من أطراف منطقة السخنة حتى حدود مدينتي البوكمال والميادين في دير الزور، حيث يتخذ من تلك المناطق جيوباً صغيرة ومتفرقة، وتتركز عملياته على شكل هجمات سريعة وخاطفة ضد قوات الأسد على امتداد البادية السورية.



وكان تنظيم "داعش" نفذ عدة كمائن في الأشهر الماضية، في المنطقة الواقعة بين بادية حمص ودير الزور، استهدفت أرتالاً لقوات الأسد ومواقع عسكرية له، ورداً على ذلك أرسلت قوات الأسد تعزيزات إلى الجبهة المذكورة، لكن حتى اليوم لم تتمكن من إيقاف هجمات وكمائن التنظيم.



الهجمات الأخيرة

وبحسب مصادر إعلامية فإن رتلاً مشتركاً من الحرس الجمهوري والفرقة الرابعة في قوات الأسد تضم 43 عنصراً بينهم ضباط، اختفوا على طريق تدمر- دير الزور، بالقرب من مدينة السخنة شرقي حمص.



الرتل وقع بكمين لتنظيم "داعش" الذي يسيطر على مساحات شاسعة وسط بادية الشام قرب الحدود الإدارية لمحافظتي حمص وديرالزور، حيث تمكن خلال الفترة الماضية من قتل وأسر العشرات من قوات الأسد ومليشياتها الموالية.



بدورها أشارت شبكة "عين الفرات" إلى اختفاء كتيبة كاملة من ميليشيا "فاطميون" الأفغانية التابعة لميليشيا "الحرس الثوري الإيراني" أثناء دخولها من العراق لسوريا من جهة بادية دير الزور.

وسبق ذلك خلال الأيام الماضية اختفاء 3 أرتال للميليشيات الإيرانية فيما بات يعرف بـ"الثقب الأسود" في البادية السورية بين دير الزور وتدمر.

البغدادي والتوسع

ويقول مرصد الفتاوى التابع لدار الإفتاء المصرية، إن التنظيم أراد إرسال عدة رسائل من وراء كلمة البغدادي، أبرزها أن التنظيم موجود ولم يتم القضاء عليه، وأنه يسعى إلى استغلال ما تشهده الجزائر والسودان في نشر الفوضى والاضطرابات.

وذكرت إفتاء مصر أن الفيديو يبعث برسالة وهي نجاح التنظيم في نقل المعركة إلى عدة دول أفريقية، ذكر البغدادي منها مالي وبوركينافاسو، وثمة دول أغفل الإشارة إليها وهي دول يسعى التنظيم إلى بسط نفوذه عليها، مثل الكونغو الديمقراطية والصومال وموزمبيق، وذلك في إطار إعلان التنظيم إنشاء ولاية جديدة له تحمل اسم ولاية وسط أفريقيا.








اضف تعليق