الإشادة بنجاح الاستفتاء وبشائر الإصلاح الاقتصادي.. أبرز رسائل السيسي بيوم العمال


٣٠ أبريل ٢٠١٩ - ٠٤:٢٤ م بتوقيت جرينيتش

حسام السبكي

كلمات موجزة، ورسائل هامة، حرص الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، على توجيهها، اليوم الثلاثاء، تزامنًا مع احتفالات عمال مصر والعالم، بـ "يوم العمال"، أو "عيد العمال"، تركزت في مجملها على قيم العمل والعمال في النهوض بالمجتمعات، وإحراز التقدم والنهضة، إضافة إلى القرينة الرئيسية به وهو "برنامج الإصلاح الاقتصادي"، الذي تعكف عليه الحكومة المصرية خلال السنوات الأخيرة.

الرئيس حرص كذلك خلال كلمته، على هامش احتفال عيد العمال الذي ينظمه الاتحاد العام لنقابات عمال مصر بمحافظة الإسكندرية، على تكريم عددٍ من الأفراد والقيادات العمالية، تقديرًا لمجهوداتهم خلال الأعوام الماضية، إلى جانب توجيه الشكر لجموع المصريين، على مشاركتهم في الاستفتاء الأخير على التعديلات الدستورية، وإعلائهم المصلحة العليا للوطن، كما تطرق أيضًا للحديث حول العملية التعليمية وتطويرها، إضافة لمنظومة النقل العام في مصر.

عمال مصر

باعتبار اليوم هو عيدهم، فقد أبدى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، حرصه الأول بعمال مصر، فجاءت كلماته مركزة ومتضمنة أهداف واضحة ومحددة.

ففي مستهل كلمته، أكد السيسي أنه لا يوجد معيار أدق من العمل، للتعرف على معدن الإنسان، الذي تُقدَر قيمته بما يؤديه من خدمة وعمل لأمته، كركيزة أساسية لبناء المجتمع، مشددًا على أن جميع الحضارات الإنسانية قامت بسواعد العمال الذين أسهموا بجهودهم وفكرهم في إعلاء أوطانهم، حتى صار عيد العمال رمزاً للعطاء والتضحية.

وأشار الرئيس، إلى أن حرص الدولة على الاحتفال سنوياً بعيد العمال، يجسد في جوهره احترامها العميق لما يقدمه العمال من إسهام في شتى ميادين الإنتاج، ويؤكد دورهم الوطني الهام والرئيسي في دفع مسيرة البناء والتطوير، وباتت الإنجازات المتلاحقة والمشروعات العملاقة التي تحققت في مصر على مدار السنوات الأخيرة، لا سيما في مجالات البنية الأساسية والتجمعات العمرانية الجديدة والطاقة وغيرها من المجالات، شاهداً على أصالة الإبداع وقوة الإرادة المصرية للتقدم وبناء مستقبل أفضل، وتكوين اقتصاد قومي قوى وراسخ، وقاعدة صناعية حديثة تكون بمثابة قاطرة لهذا الاقتصاد.

الإصلاح الاقتصادي

بالطبع، لا يتخيل أن تخلو مناسبة مثل عيد العمال من الحديث عن "الإصلاح الاقتصادي"، الذي يشكل العمال في كافة المجالات بنيته الأساسية، علاوة على الشعب المصري، الذي تعاطى - بشهادة الرئيس - بشكل إيجابي معها، رغم خروج الإصلاحات من رحم المعاناة التي يحياها المصريون لأعوامٍ طويلة.

فقد أكد السيسي، أنه لولا برنامج الإصلاح الاقتصادى الشامل، الذى تحمله شعب مصر، لما كان من الممكن أبداً وضع حلول جذرية لمشكلات الاقتصاد المصرى المزمنة، والتي تراكمت وتفاقمت عبر سنوات وعقود طويلة دون حلول حقيقية، وهو ما عملت الدولة على مواجهته بإجراءات علمية شاملة، حتى وإن كانت قاسية.

وأشار الرئيس المصري، إلى أن بشائر الإصلاح الاقتصادي بدأت تنعكس بالأرقام على تحقيق معدلات إيجابية للنمو، كما تكلل التوجه الإصلاحي للدولة بتدشين عقد اجتماعى جديد، وليس أدل على ذلك من حزمة الإجراءات التي تم الإعلان عنها مؤخراً، وشملت أيضًا، زيادة الأجور لجميع العاملين فى الدولة، وزيادة الحد الأدنى للمعاشات، وإقرار علاوة دورية سنوية وعلاوة استثنائية ... وهي القرارات التي تؤكد، بما لا يدع مجالاً للشك، عبور مصر لمرحلة عصيبة من تاريخها ... وتعكس تقدير الدولة لحجم التضحيات التى تحملها شعب مصر العظيم.

الاستفتاء على التعديلات الدستورية

عبر الرئيس السيسي، عن سعادته وفخره، بالمشاركة الجماهيرية الواسعة، في الاستفتاء على التعديلات الدستورية الأخيرة، التي كانت مثار إعجابٍ وتقديرٍ واحترام، من شتى أنحاء العالم، المتابع والمهتم بالشأن المصري.

فأكد السيسي، أن الشعب المصري صنع ملحمة وطنية جديدة سيظل يتذكرها تاريخ مصر المعاصر بكل فخر واعتزاز، مضيفًا "لقد أبهرتم العالم كعادتكم بخروجكم بالملايين من كل الفئات لممارسة حقكم الدستوري بالمشاركة في الاستفتاء على التعديلات الدستورية، وذلك في مشهد حضاري يضاف إلى كل المشاهد الوطنية في حلقات التاريخ".

وشدد الرئيس على حرص المصريين على استكمال مسيرة البناء والعطاء والتنمية والإنجازات، ومجددين العهد على أن جميعهم سيظلون متكاتفين على قلب رجل واحد ضد كل المحاولات التي تهدف للنيل من الوطن.

النقل والتعليم

رغم اعتراف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بنجاح منظومة القطاع العام، التي قادت مسيرة العمل والتنمية في مصر، مؤكدًا أنه يجري العمل الآن على استعادة دور قطاع الأعمال، مشيرًا إلى أن تكلفة تطوير قطاع غزل المحلة تبلغ 20 مليار جنيه.

وعلى ذكر التطوير والتقدم، وتماشيًا مع الاقتصاديات الحديثة، وتحديدًا في القطاع الخاص، أورد الرئيس السيسي مثالًا، على نجاح تجربة شركة "أوبر" للنقل الجماعي، والذي أوعزه السيسي إلى جدية هذا القطاع، فضلا عن قطاع النقل العام في القاهرة، ضاربًا في الوقت ذاته، عددًا من الأمثلة على فشل بعض المشروعات.

وعلى ذكر الفشل، أوضح الرئيس أن بعض جوانب منظومة النقل العام في مصر، لم تنجح، بسبب عدم الجدية، مضيفًا "كلنا نتحمل الفشل والنجاح".

أما في مجال التعليم، فاقتصر حديث السيسي على الإشارة إلى أن تعديل العملية التعليمية يحتاج إلى تفهم ودعم من جانب الشعب المصري، مطالبًا بتفهم الأسر لتعديل مسار التعليم، وإعطاء مزيدٍ من الأهمية للتعليم الفني.

تكريمات

وعلى هامش المناسبة ذاتها، قام الرئيس المصري بتكريم 10 من قدامى النقابيين ممن أثروا العمل النقابي بفكرهم وعملهم لخدمة العمال، وذلك بمنحهم وسام العمل من الطبقة الأولى، فضلا عن اثنين من العاملين المحالين على المعاش بوزارة القوى العاملة، على إسهامهما في مسيرة العمل والعطاء والتلاحم مع العمال وأصحاب الأعمال في خلق بيئة لاستقرار علاقات العمل طوال شغلهما لوظيفتيهما.

كما شمل التكريم منح نوط الامتياز من الطبقة الأولى إلى مدير عام علاقات العمل بوزارة القوى العاملة سابقا، ونوط الامتياز من الطبقة الثانية إلى أحد العاملين بالوزارة.

ومنح السيسي، أيضًا شهادات التقدير لعدد من النماذج الشبابية في حفل عيد العمال.


اضف تعليق