بعد انقلاب فاشل في فنزويلا.. مادورو يصمد وترامب يواصل الضغط


٣٠ أبريل ٢٠١٩ - ٠٧:٠٤ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمود طلعت

دخلت الأزمة السياسية في فنزويلا منحى جديدًا أكثر حدة، وذلك عقب دعوة زعيم المعارضة خوان جوايدو الثلاثاء، إلى انتفاضة عسكرية في مسعى للإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو.

وفي يناير الماضي دخلت فنزويلا في أزمة سياسية، عقب إعلان جوايدو نفسه رئيسًا مؤقتًا للبلاد، بعدما اعتبرت المعارضة، أن فوز مادورو في الانتخابات التي أجريت في ديسمبر الماضي "غير شرعي".

محاولة انقلاب جديــدة

زعيم المعارضة الفنزويلية خوان جوايدو، بث شريط فيديو من داخل قاعدة جوية بالعاصمة كراكاس، قال فيه إن قوات الجيش انضمت إلى المعارضة في محاولة الإطاحة بمادورو.

وفي التسجيل المصور ظهر جوايدو محاطا بمجموعة من الجنود، وتعهد أمامهم بإنهاء نظام حكم مادورو المستمر منذ 6 سنوات، وقال إن الوقت قد حان من أجل تحقيق ذلك.

وقال جوايدو في التسجيل الذي استمر 3 دقائق إن الجنود الذين سيخرجون إلى الشوارع سيتصرفون لحماية دستور فنزويلا، مضيفًا "اتخذت القوات المسلحة القرار الصحيح، يمكنها الاعتماد على دعم شعب فنزويلا، ودعم دستورنا".




ســاحة حرب حقيقيـــة

بدأ رجال يرتدون الزي العسكري، ممن رافقوا جوايدو، تبادلوا إطلاق الرصاص مع عسكريين موالين للرئيس مادورو، وسمع دوي إطلاق نار كثيف في محيط القاعدة الجوية الرئيسية في كاراكاس.

وطالت قنابل الغاز التي أطلقتها قوات الأمن الموالية لمادورو، زعيم المعارضة نفسه مما أجبره على مغادرة المكان، الذي تحول إلى ساحة حرب حقيقية.

رد الحكومة الفنزويليـة

الحكومة الفنزويلية اعتبرت الأمر "محاولة انقلاب"، وقال وزير الإعلام الفنزويلي، خورخي رودريغيز، إن الحكومة تواجه مجموعة صغيرة من العسكريين الذين يسعون لتشجيع الانقلاب على حكومة مادورو.

واعتبر زعيم حزب الحزب الاشتراكي الحاكم في فنزويلا، ديوسدادو كابيلو، الذي يعد الذراع اليمنى لمادورو، أن المعارضة غير قادرة على السيطرة على القاعدة، التي أكد أنها مازالت تحت سيطرة الحكومة.

من جانبه شدد مادورو على أنه هو الرئيس الشرعي للبلاد، واصفا المعارضة "بدمية" في يد الولايات المتحدة.




واشـنطن تتدخل مجددا

دخلت الولايات المتحدة على خط الأزمة مجددا، وأكدت دعمها لجوايدو، عبر كبار مسؤوليها الدبلوماسيين والأمنيين.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أكد عبر حسابه بـ"تويتر" أن الولايات المتحدة تدعم شعب فنزويلا و"حريته"، مشيرا إلى أنه يتابع الوضع "عن كثب".

وصعّد مستشار الأمن القومي الأمريكي، جون بولتون، من اللهجة الأمريكية بشأن فنزويلا، محذرا من أن "كل الخيارات مطروحة". وقال: "نريد انتقالا سلميا للسلطة في فنزويلا.. لكن كل الخيارات مطروحة".

وشدد وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، على أن "الحكومة الأمريكية تدعم بالكامل الشعب الفنزويلي في سعيه للحرية والديمقراطية.. لا يمكن هزيمة الديمقراطية". كما حث البيت الأبيض أيضا جيش فنزويلا على الوقوف إلى جانب "المؤسسات الشرعية".

واعترفت فرنسا إلى جانب ألمانيا، وإسبانيا وبريطانيا وهولندا رسميا بزعيم المعارضة الفنزويلية رئيسا مكلفا إلى حين إجراء انتخابات، في حين أيدت كل من روسيا والصين وتركيا والمكسيك وبوليفيا وكوبا شرعية مادورو.


اضف تعليق